You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: أمن الانضباط

    المعادل بالفارسیة : امنیت انتظامی

    المعادل بالانجلیزیة:  Disciplinary Security

    التعريف: المراد من الانضباط هو تنظيم وتنضيد جملة من القواعد والأواصر والمؤسسات إلى جانب بعضها بما يفضي إلى منظومة خاصة بحيث يحتل كل من عناصرها ومكوّناتها بظروفها الخاصة المكان الطبيعي لها وتستخدم في الاتجاه المخصص لها، فيظهر نوع من الترتيب والانسيابية بحيث لا يشعر أبناء المجتمع في تعاطيهم مع الحكومة والنظام والمجتمع بأي خطر معيّن يهدد مصالحهم الحيوية وبلدهم، وبالتالي نحصل على نوع من الأمن الذي يمكن تسميته بأمن الانضباط. 

    النص

    أمن الانضباط مفهوم مؤلف من مفردتي الأمن بالمعنى السلبي، أي عدم التهديد والانضباط بمعنى المصالح الحيوية والقيم لوحدة سياسية. ومفردة الانضباط تعني تنظيم البيئة ونضد العوامل والمقررات في المجتمع أو البيئة في نمط التعامل بين الحكومة والناس. إن أمن الانضباط في المجتمع ينبثق من ناحية من أمن أفراد المجتمع، ومن ناحية أخرى من وجود منظومة تنظم شؤون المجتمع.

    على هذا ،سيكون للأمن الفردي والإنساني مكانة خاصة في أمن الانضباط ،فيما سمات الأمن الإنساني والفردي ستكون المفسر لمؤشرات أمن الانضباط، وبما أن الشرطة في كل بلد هي المتصدي الرئيس لأمن الانضباط، على هذا الأساس، فإن ما يمكنه أن يؤمن أمن أفراد المجتمع في إطار الأمن الفردي والإنساني يمكنه أن يحدد المهام والواجبات الرئيسة والأصلية للشرطة وقوى الأمن الداخلي على صعيد المجتمع.

    من هذا المنطلق، يمكن النظر لأمن الانضباط على أنه المفهوم الذي يشمل أقساماً متعددة من مستويات أخرى من الأمن. وللمزيد من التوضيح ،يمكن القول إن أمن الانضباط يعني من ناحية ،كل ما يتعلق بالنظم والانتظام، ومن ناحية أخرى كل ما يتعلق بشكل ما ،بأمن الأفراد والمجتمع. من هنا فإن هذا المفهوم ينطوي في الأقل على مفهومي الأمن الفردي والأمن الجماعي ويهتم في كل منهما بمستوى من المجتمع ويندرج ضمن إطار الأمن الداخلي. ورغم أن بعض المفاهيم المتعلقة بالأمن العام مثل الأمن البيئي و... لا يرتبط ارتباطاً مباشراً بأمن الانضباط، إلا أنه لا يمكن القول بفصل كافة مستويات الأمن الاقتصادي والاجتماعي والعام عن أمن الانضباط. من هنا، يجري السعي إلى تقسيم كل ما يتصل بنحو ما بمفهوم أمن الانضباط بشكل مباشر وقريب إلى مستویي الأمن الفردي والأمن الجماعي.

    على صعيد الأمن الفردي يمكن أن نتحدث عن ثلاثة مفاهيم؛ "أمن الأرواح"، "الأمن المالي"، "الأمن النفسي". على صعيد الأمن الجماعي أيضاً يمكن التحدث عن "أمن المجموعات والشرائح"، "أمن الأقليات والطوائف"، "أمن التحركات الجماعية". مع هذا التصنيف يمكن القول إن لأمن الانضباط تأثيراً على بحوث الأمن الاجتماعي والأمن المجتمعي من ناحية، ويشمل أيضاً مستويات الأمن العام والأمن الداخلي من ناحية أخرى.1

    إن مهمة الانضباط هي أهم واجبات قوى الأمن الداخلي أو منظمات الشرطة وأكثرها تأثيراً، حيث تعنى هذه المهمة بالدرجة الأساس بالنظم والانضباط في المشهد الاجتماعي، المكان الذي تتجلى فيه العلاقات الاجتماعية. لاشك أنه يمكن اعتبار أمن الانضباط جزءاً من واجبات الشرطة الساعية لتحقيق الانضباط والنظم الاجتماعي.

    إن أمن الانضباط قائم على مجموعة من الفرضيات والمبادئ التالية التي تبين بشكل ما فلسفة وجوده:

    1- يتجلى مفهوم أمن الانضباط في تنظيم العلاقات الاجتماعية، الأمر الذي يبرز بشكل واضح في العلاقات الاجتماعية البناءة والمؤثرة، وبالتالي يجب النظر إليه بصفته إنتاجاً اجتماعياً.

    2- أمن الانضباط بصفته نوعاً من الانتاج الاجتماعي، وبصورته الفعالة والمستقرة، رهن بالمشاركة الحقيقية والشاملة والمسؤولة.

    3- يؤكد أمن الانضباط على بعد الوقاية والرقابة، بل ويرجحه على التعاطي المباشر والمتسم بالشدة.

    4- يتصف أمن الانضباط وانطلاقاً من كونه صيغة من التعامل الاجتماعي، وصلته بالروابط الاجتماعية، بأنه منهجية معتمدة. منهجية تتسم بالتنوع والتشعب والتجديد تستدعي مماشاتها بذل جهود نظرية وعملية متجددة وعلمية.

    5- إنطلاقاً من بعد المشاركة ومداراة المجتمع فيه، فإن أمن الانضباط يعرّف الأمن الاجتماعي بأنه قضية متعددة القطاعات تعتمد مبدأ التعاون المنظم مع مجموعة الأجهزة والمنظمات الاجتماعية والثقافية والسياسية وحتى الاقتصادية في منطقة الهدف.

    6- إن بعد مداراة المجتمع ومد جسور التواصل المباشر والمصداقي بين قوى الأمن الداخلي، ليس أنه لم يمنع هذه المنظمة من الاهتمام دوماً بامتلاك كوادر شرطة من ذوي الاختصاص، بل جعلها تهتم بسرعة المبادرة والعمل بمهنية عالية.

    7- إن أمن الانضباط المؤثر والمتسم بمداراة المجتمع، يستلزم أن يلمّ منتسبوه بالوعي والإحاطة بكل أبعاد المساحة الجغرافية لمكان المهمة وكذلك الجهات الفاعلة لهذا المكان سواءً من الناحية الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية والنفسية، بل ويحدّثوا دوماً معلوماتهم وعلومهم حيال التغييرات والتطورات الحاصلة في إطار عملهم.

    الكلمات الدليلیة

    الانضباط، أمن الفرد، أمن المجتمع، أمن الانضباط.

    المصادر

    1- کلهر، رضا. درآمدي بر امنیت انتظامي. طهران: منظمة الابحاث والمطالعات فی قوی الامن الداخلی ، 1388، صص189- 102-101.

    2- غفاري، غلامرضا. سرمایة اجتماعي وامنیت انتظامي. طهران: منظمة الابحاث والمطالعات فی قوی الامن الداخلی، 1390. صص 113و112.

    المزيد من المصادر:

    1- دانشگاه عالي دفاع ملي. نظریه امنیت در جمهوري اسلامي ایران. طهران: جامعة الدفاع الوطنی، 1387. ص 209.

    2- بلندیان، غلام حسین. جامعه ­شناسي امنیت داخلي. طهران: جامعة الدفاع الوطنی ، 1392، ص 136.

     

رأيك