You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان امنیتی ساختن

    المعادل بالعربیة :إضفاء صفة الأمنية 

    المعادل بالانجلیزیة: Securitization

    التعريف

    هو موضوع لم يجر تصنيفه في الماضي ضمن المواضيع الأمنية، وكان يُنظر إليه على أنه زج المجتمع في تحديات. وإن وضع في قائمة المواضيع الأمنية فلأجل الحصول على قيمة ودرجة وأولوية أعلى في التصنيف وبالتالي تخصيص ميزانية أكبر له.1 بعبارة أخرى هي محصلة تعريف أو إلصاق الصفة الأمنية لموضوع ما. المفروض المحوري لهذه النظرية هو ليست القضايا الأمنية بالضرورة، بل يصبح أمنياً2، وفي تعريف آخر بروز ظواهر أو أمور عن الوضع العادي إلى الوضع الاستثنائي.

    النص

    حينما يطالب شخص أو مجموعة بإضفاء صفة الأمنية على موضوع ما، فذلك يعني الحصول على نفس الاهتمام والأهمية ومن ثم الميزانية التي تمنح عادة عند إنجاز المهمات العسكرية. وكما جرت العادة فإن إضفاء صفة الأمنية على موضوع ما بمعنى إضفاء الشرعية على استخدام القوة ومنح الدولة الرخصة لاستخدام سلطاتها الخاصة. كما أنه يجري وبدون أي استثناء تخصيص مقدار ملحوظ من عائدات الدولة للتصدي لتلك المشكلة. على هذا الأساس فإن إضفاء صفة الأمنية هو نموذج أكثر شدة من تسييس الظاهرة. وعلى العكس من ذلك، يعد تجريد الموضوع من البعد الأمني إخراجه من الدائرة السياسية الحيوية حيث يتم حل وتذليل المشاكل انطلاقاً من نوازع التفاهم والتعاون.

    من وجهة نظر مدرسة كوبنهاغن، أساساً ينبغي اعتبار إضفاء البعد الأمني في القضايا المتعلقة بالمواضيع السياسية انكساراً وعملاً سلبياً، وبعبارة أخرى فإن إلصاق البعد الأمني بالموضوع يعكس الفشل السياسي. أما في الحالة المطلوبة فينبغي أن تكون السياسة وانطلاقاً من المناهج المعروفة، قادرة على تبيين وتبسيط القضايا، دون أن تؤدي إلى زيادة التهديدات.

    في المحصلة، يمكن الخروج بعدد من النتائج من موضوع إضفاء البعد الأمني:

    النتيجة الأولى هي أن إضفاء البعد الأمني خيار سياسي. أما الثانية هي أن الأمن ظاهرة ليست مما يكتشف بل يجري استحداثها. والنتيجة الثالثة تقول إن إضفاء الأمنية يعكس نوعاً من الضرورة أو اختيار جهة معينة بهدف حل القضية. الرابعة تتحدث عن أن إضفاء الأمنية يختلف عن مفهوم "الأمن الإيجابي". فإضفاء الأمنية يحمل في طياته دلالة على إخراج موضوع ما من مساره الطبيعي والعادي إلى مسار استثنائي واضطراري يبرر استخدام الوسائل والأدوات غير المألوفة. هذا في حين أن الأمن الإيجابي يدل على تطوير الحالة الأمنية وتحسين الوضع الأمني المرجع. النتيجة الخامسة هي أن إضفاء الأمن يحمل في طياته أموراً سلبية بينما الأمن الإيجابي يحمل في طياته أموراً إيجابية. في هذا الخصوص يؤكد باري بوزان: أساساً، ليس من الصحيح القول إنه كلما اتسعت دائرة تحقق الأمن كلما كان أفضل. بل يجب اعتبار الأمن أمراً سلبياً وكونه انكسار على صعيد التعامل مع القضايا، وهو سياسة مألوفة. السادسة تفيد بأن إضفاء الأمن يجري تعريفه ضمن المجال السياسي الداخلي ويعمل على سحب استخدام القوة على الصعيد الدولي إلى الصعيد الداخلي.

    إضفاء الأمن يمكن أن يكون مؤقتاً أو متجذراً. فإذا كان التهديد قائماً على الدوام فلا مناص من النظر إليه كموضوع أمني. يرى باري بوزان أن هذا الوضع غالباً ما يلاحظ في القطاع العسكري، وغالباً ما تواجه الدول على الصعيد المذكور تهديدات طويلة جداً مما دفعها في معرض التصدي لها إلى إيجاد أجهزة إدارية وسياقات وتشكيلات عسكرية منتظمة. من وجهة نظر بوزان فإن صيرورة الموضوع الأمني دائمياً أو ممتداً لفترة طويلة لا يعني بالضرورة تبديل الموضوع الأمني إلى سياسة عادية. وفي الحقيقة يريد مع هذا التأكيد أن يقول إن امتداد عمر الموضوع الأمني لفترة طويلة لا يفصله عن ظروف وسمات الموضوع الأمني.

    المحور المهم الآخر في إضفاء البعد الأمني، هو الإفراط في إضفاء الأمن. يذهب بوزان ورفاقه إلى أن إضفاء البعد الأمني بشكل واسع على القضايا يقود إلى افتعال عقبة أمام طريق المجتمع المدني وتبلور حكومة قمعية تتدخل في صغير الأمور وكبيرها ما يفضي إلى شلّ الاقتصاد، ثم تزداد شدة المشكلة الأمنية إزاء تلك المجموعة من الجيران الذين نتفق معهم في الخطاب الأيديولجي. على هذا الأساس ينبغي عبر إيجاد التوازن بين التكاليف ومزايا إضفاء الأمنية، إضفاء البعد الأمني على المواضيع والظواهر الضرورية لا غير.3

    الكلمات الدلالية

    إضفاء الأمن، المواضيع العسكرية، تسييس، التجريد من البعد الأمني.

    المصادر

    1- شیهان، مایکل. امنیت بین­الملل. المترجم :سیدجلال دهقانی فیروزآبادی. طهران: معهد الدراسات الاستراتیجیة ،عام 1388، صص 75-74.

    2- پورسعید، فرزاد. فرهنگ توصیفی اصطلاحات امنیت. طهران:معهد ابحاث العلوم الانسانیة والدراسات الثقافیة . 1392، ص 36.

    3- عبدالله­خانی، علی. نظریه­های امنیت، مقدمه­ای بر طرح­ریزی دکترین امنیت ملی. طهران: مؤسسة  ابرار معاصرالثقافیة للدراسات والبحوث الدولیة،عام 1383، صص 154-148.

    مصادر اخری :

    1-الجامعة العلیا للدفاع الوطنی . نظریه امنیت در جمهوری اسلامی ایران. طهران عام 1387، ص 222.

    2- نویدنیا، منیژه. امنیت اجتماعی. طهران:معهد الدراسات الاستراتیجیة ، 1388، صص 113- 97.

     

رأيك