You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: إنتاج المعلومات

     المعادل الإنجليزي: Intelligence Production

    المعادل الفارسي: توليد اطلاعات

    التعريف:

    إنتاج المعلومات مصطلح يعني دمج المعلومات المكتسبة مع سائر المعلومات الأخرى ذات الصلة بالموضوع، فبعد استلام المهمه تمر العملية بأربعة مراحل طبقاً لدورة المدار المعلوماتي، و هذه العمليات هي كالتالي: التخطيط المعلوماتي، جمع الأخبار، معالجة الأخبار، الاستفادة و النشر (1).

    النص:

    المعلومات عبارة عن موضوعات يتم تقييمها و فحصها و من ثمّ تأييد صحّتها، ليتم على ضوئها اتّخاذ القرارات، أو عرضها على الزبائن الاستخباراتيين. عملية إنتاج المعلومات هي نهاية مرحلة الدراسة و التقييم المعلوماتي و التي تشمل: مراحل معالجة الأخبار و التحليل و التخمين. في هذه المرحلة، و بعد مسار عملياتي تحقيقي، يتمّ معالجة البيانات الأولية الداخلة إلى منظومة المعلومات، لتصبح أخباراً نهائية أو معلومات.

    فالبيانات أو المدخلات (In put) الواردة إلى منظومة المعلومات لا يمكن وضعها في متناول الساسة و صنّاع القرار و ذلك لطبيعتها الخام، في المقابل يتم إعداد و تهيئة المعلومات المنتجة لتكون بمثابة مادة جاهزة و ضرورية تحت تصرّف الساسة و صنّاع القرار.

    و يتمّ وضع المعلومات المنتجة في متناول صنّاع القرار عبر طرق مختلفة لاتّخاذ القرار اللازم بشأنها. و من البديهي أنّ طبيعة هذه الطرق ليس لها أيّ تأثير على نوعية المعلومات، من هنا، فإنّ انتقالها عبر التقارير الرسمية أو المكالمات العاجلة المتسرّعة، لا يترك أيّ تأثير على حجمها و لا على نوعيتها.

    إنّ إنتاج المعلومات يؤدّي في الحقيقة إلى ظهور ثلاثة نتاجات نطلق عليها مصطلح مخرجات المدار المعلوماتي (Out put)، و هذه النتاجات عبارة عن: أ- المعلومات الجارية ب- المعلومات الأساسية ج- التخمينات المعلوماتية.

    يعتقد بعض المختصّين في هذا المجال أنّ إنتاج المعلومات يشكّل المرحلة الرابعة من المعلومات، و لكنّنا لن نخطئ القول إذا اعتبرنا المرحلة الرابعة في المدار المعلوماتي تشمل عمليتي التحليل و التخمين. و بناءً على هذا، يمكن أن ننسب إنتاج المعلومات إلى المرحلتين الثالثة (معالجة الأخبار) و الرابعة (التحليل و التخمين) من مراحل المدار المعلوماتي.

    وفق هذه النظرة، فإنّ إنتاج المعلومات سوف يشكّل الحدّ الفاصل بين مدخلات المنظومة المعلوماتية و مخرجاتها. في الشكل المبيّن أدناه نلاحظ أنّ إنتاج المعلومات يقع على الحد الفاصل بين جمع المعلومات و نشرها:

    1-     التصميم و التوجيه؛

    2-     الجمع (المدخل)؛

    3-     معالجة الأخبار (جزء من مرحلة إنتاج المعلومات)؛

    4-     التحلیل و التخمين (جزء من مرحلة إنتاج المعلومات)؛

    5-     نشر المعلومات (المخرج).

    المدار المعلوماتي عبارة عن إطار يضمّ في داخله جميع النشاطات المعلوماتية منذ البداية و حتى النهاية. و قد صُمّم هذا التركيب على شكل تسلسل تراتبي، و أنّ كل خطوة تعتبر من لوازم الخطوة اللاحقة (2).

    تحديد المسؤوليات و الجمع

    معلومات أولية غير معالجة

    معالجة و تحليل

    السياسة تستلم و تبدي ردّ فعل

    المعلومات تدرک الاحتياجات

    و يعتقد الکاتب أنّ مقاربة الدورة المعلوماتية في الولايات المتحدة الأمريکية في الوقت الحاضر أضحت مقننة بشکل تام، بحيث صارت تُسمع جميع التصريحات التي يدلي بها المسؤولون الکبار في هذا البلد. في بعض الأحيان لا تجري عملية الحصول على بعض الأخبار بحسب الطريقة المعمول بها، بل توضع في متناول المسؤولين عبر طرق مختصرة؛ على سبيل المثال في الشکل البياني أعلاه، في حقل البحث عن عبارة صدام حسين حين يتم استلام تقرير عن صهر صدام، فإنّه بدلاً من إرسالها إلى قسم المعالجة، توضع في متناول الساسة مباشرة، لأنّها أخبار عاجلة جداً و تنطوي على أهمية قصوى، و کذلک في الحالات الأخرى المشابهة يتمّ انتهاج نفس الأسلوب و ذلک لضمان سرعة الدورة المعلوماتية حتى لا تتقادم الأخبار المستلمة و تحترق (4).

    و في الولايات المتحدة، تتألّف الدورة المعلوماتية في وکالة الاستخبارات المرکزية الأمريکية (CIA) من المحطات التالية:

    تخطيط النشاطات الاستخبارية و إدارتها طبقاً للمقتضيات

    جمع المعلومات بما يتناسب مع المقتضيات

    تحليل المعلومات التي تمّ جمعها ومعالجتها

    إنتاج النتاجات الاستخبارية على شکل نشرات لتخمين المعلومات

    حاجة الکونغرس و البيت الأبيض من المعلومات الاستخبارية

    بشکل عام، و في ضوء ما تقدّم أعلاه يمکن القول إنّ المنظومات الاستخبارية تحصل على الأخبار و المعلومات عادةً عن طريق «منظومة الجمع»، و التي تشکّل أساس العمل الاستخباري، و بعد المرور بمراحل عديدة و عملية فحص المعلومات، يتم إنتاج الأخبار و نشرها (5). في الوقت الحاضر، ارتفعت وتيرة إنتاج الأخبار و المعلومات في العالم، و بدأت تسلک مساراً تصاعدياً باهراً، من هنا صار لزاماً علينا ترکيز الاهتمام بشکل خاص على مسألة تنظيم المعلومات و إدارتها و اللجوء إلى الأساليب الحديثة في جمع الأخبار و إنتاجها. لهذا السبب، دأبت وکالات الاستخبارات المتقدّمة على إضافة مرحلة أخرى إلى العملية تحت عنوان التغذية الإرجاعية، و التي يتمّ من خلالها فحص النتائج المستحصلة من المدار المعلوماتي، وفي ضوء النتائج الخارجة من التغذية الإرجاعية تبدأ من جديد المرحلة الأولى. بعبارة أخرى، من خلال الاستعانة بالتغذية الراجعة يتمّ تلافي الأخطاء المحتملة في العملية و رفع النواقص التي تشوبها (6) و يستمر إنتاج المعلومات على شاکلة عملية تناوبية، و يتم جمع الأخبار الأولية الخام و تحويلها إلى نتاجات معلوماتية لوضعها في متناول المستفيدين منها، و الهدف الرئيسي من هذه العملية هو توليد نتاجات معرفية لدعم وضع السياسات في ضوء ما تقرّره حاجة الساسة.

    الکلمات المفتاحية:

    إنتاج المعلومات، المدار المعلوماتي، المنظومة المعلوماتية، التغذية الإرجاعية المعلوماتية.

    الإحالات:

    1-     گرمابدری، تقی. طرح ريزی اطلاعات انتظامی، جامعة علوم الشرطة، 2007 م، صص 97 -96.

    2-     ناصحی، داود. جمع آوری و پرورش اخبار، ط. أولى، طهران: قسم التعليم في ناجا، طهران، ط. أولى، 2009 م، ص 11.

    3-     گودرزی، علی. تاریخچه و تقسیم بندی اطلاعات، ط. أولى، منشورات مرکز صياد شيرازي للتعليم و البحوث، 2013 م، ص 177 ص - 176.

    4-     المصدر نفسه.

    5-     تاجيک، محمد رضا، مديريت بحران (نقدی بر شيوه های تحليل و تدبير بحران در ايران)، طهران: مجلة «فرهنگ گفتمان»، 2005 م، ص 68.

    6-     المصدر نفسه.

رأيك