You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الخلوة، حصانة الخصوصيات

    المعادل الفارسي: حريم خصوصی

    المعادل الإنجليزي: Privacy

    التعريف:

    الخلوة هي بحكم الملك بالنسبة لصاحبها، و أيّ تصرّف أو تملّك لها يتناقض مع طبيعة الخلوة، و لا يصح هذا العمل دون إذن صاحب الخلوة (1).

    و الخلوة الشخصية هي دائرة من المعلومات و المتعلّقات الخاصة بأيّ فرد، بحيث أنّ هذا الفرد يتوقّع إن على الصعيد الشخصي أو العرفي أو بإخطار مسبق و على نحو معقول أن لا يطلع أحد على هذه المعلومات، و أن تكون مصونة من الاختراق، و بعيدة عن اطلاع الآخرين و رقابتهم، أو محفوظة من أيّ تعرّض أو هجوم عليها (2).

    النص:

    الخلوة الشخصية هي دائرة تحيط بكل فرد، و هذا الفرد يتوقّع إن بالاستناد إلى العرف أو بإخطار مسبق و في إطار القانون أن لا يخترق أحد حدود هذه الدائرة دون إذنه أو رضاه، و لا يطلع عليها أو يراقبها أو يحصل على المعلومات التي تتضمنها، و أن لا يتعرّض أحد لتلك الدائرة. فجسم الإنسان و ثيابه و أشياؤه الخاصة التي يحملها و أماكنه الخاصة و منازله و أماكن عمله و معلوماته و بياناته الشخصية و علاقاته الخصوصية مع الآخرين ..إلخ، كل هذه تندرج ضمن الخلوة الخاصة للإنسان (3).

    لقد وردت في القرآن الکريم أمثلة عديدة عن الخلوة الشخصية للإنسان و حرمتها و أهميتها (4). کما أکّدت الروايات المنقولة عن المعصومين على حرمة التجسّس و الدخول إلى المنازل بدون إذن، و کذلک حرمة التنصّت و استراق السمع و النظر، و سوء الظن، و الغيبة، و إفشاء الأسرار، و کلّ هذه الأمثلة تدلّ على حرمة اختراق الخلوات الشخصية للأفراد.

    من ناحية ثانية فإنّ مواد دستور الجمهورية الإسلامية في إيران أيضاً تطرّق إلى أمثلة من صيانة خصوصيات الأفراد و احترام خلوتهم (5). و کذلک قانون العقوبات الإسلامي فقد نصّ على عقوبات لمسؤولي الدولة و عناصرها الذين ينتهکون الحريات الشخصية لأفراد الشعب بما يتعارض مع النصوص القانونية أو حرمانهم من حقوقهم التي کفلها الدستور لهم (6)، و الذي تطرّق کذلک إلى ضرورة صيانة الخلوة الشخصية الفيزيقية و المعلوماتية للأفراد.

    و بالنسبة لموضوع الخلوة الشخصية، فلا يوجد أدنى شک في أنّ القاعدة هي مراعاة هذا الحق و عدم جواز نقضه أو تهديده إلّا بحکم صادر من القانون. فالقاعدة، إذاً، هي عدم جواز نقض الخصوصية الشخصية للفرد أو تهديدها، و في حال برزت أيّ ضرورة لنقض هذا الحق، لأيّ سبب کان، فلا بدّ من أن ينحصر هذا النقض على الحالة الاستثنائية الخاصة و لا يجوز أن يتعدّاها إلى حالات مشابهة بأيّ حال من الأحوال، لأنّه لو أتيح فتح الباب أمام مثل هذه الاجتهادات، فسوف يلجأ المنتهکون لحقّ الخلوة الشخصية إلى خلق ضرورات مزيّفة لاستخدامها کذريعة لنقض الحق المذکور. على هذا الأساس، ما دامت القاعدة هي في صيانة الخصوصية الشخصية للأفراد، و أنّ نقضها أو تهديدها يتعارض مع هذه القاعدة و لا يجوز اللجوء إليه إلّا في حالات استثنائية، فقد استقرّ الأمر على وجوب أن تکون لکل حالة سبب خاص أو حکم خاص، و الاکتفاء بتلک الحالة التي تمّ التأکّد من ضرورتها و أن لا يتمّ تعميمها على الحالات و الأمثلة المشابهة على أساس قياس الأولوية و وحدة المعيار (7).

    الکلمات المفتاحية:

    الخلوة، الأشياء الشخصية بحوزة الفرد، مکان العمل، المعلومات الشخصية، العلاقات الخصوصية، الخلوة الشخصية.

    الإحالات:

    1- جعفری ­لنگرودی، محمد جعفر. ترمينولوژی حقوق. طهران: مکتبة گنج دانش؛  صفحه 214 ، 1989 م.

    2- محسنی، فريد. حريم خصوصی اطلاعات. طهران: منشورات جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)؛ صفحه 35 ،  2010 م.

    3- قانون حماية الخلوة الشخصية (المادة 2).

    4- سورة الحجرات: آية 12؛ سورة النور: الآيات 12 و 27 و 28؛ سورة البقرة: آية 189.

    5- دستور الجمهورية الإسلامية في إيران (المواد 14و 20و 23).

    6- قانون العقوبات الإسلامي، المادة ، 570.

    7- غلامی، علی. اطلاق يا تقيد حريم خصوصی و الزامات تحديد يا نقض آن. فصلية «دانش انتظامی» العدد الأول، ربيع 2014 م. صص 81 61.

    مصادر أخرى:

    1- آوتويت، ويليام. و باتامور، تام. فرهنگ علوم اجتماعی قرن بيستم. ترجمة: حسن چاوشيان. طهران: نشر نی؛ 2013 م. صص 397 395.

    2- انصاری، باقر. حريم خصوصی. طهران: منشورات سمت؛ 2007 م.

     

     

رأيك