You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  المدخل: التخريب و مواجهة التخريب

    المعادل الفارسي: خرابکاری و ضد خرابکاری

    المعادل الإنجليزي: sabotage & anti sabotage

    التعريف:

    التخريب هو کل عمل تدميري خفيّ و غير قانوني يحدث على شکل ممارسات فيزيقية أو نفسية من أجل إحداث خلل أو تعطيل في المسار الاعتيادي للأمور أو إحداث تشويش نفسي للشخص، و تکون هذه الممارسات بنحوٍ ما، معادية للمؤسسات الرسمية و القانونية في البلاد (1).

    مقاومة التخريب عبارة عن جميع الإجراءات و التدابير و العمليات الدفاعية التي تُتّخذ للتصدّي لعمليات التخريب. و تحتاج هذه التدابير إلى جهود منسّقة بين المنظمات المختلفة  العسکرية و الشرطية و الأمنية و کذلک استخدام الوسائل التقنية و الاستعانة بالمتخصصين و الخبراء في هذا المجال (2). 

     النص:

    التخريب٬ تعادله في الفرنسية كلمة «Sabotage» و التي تعني انتعال حذاء خشبي و المشي به و إحداث جلبة و ضوضاء٬ بحيث لا تُسمع الأصوات الأخرى و تضيع في هذا الصوت. كلمة (sabo ) هي اسم لحذاء خشبي كان المزارعون الأوروبيون ينتعلونه. قبل حوالي قرن من الزمان برزت خلافات بين عمال أحد مصانع توليد الطاقة الكهربائية في فرنسا و بين أصحاب العمل٬ و تعبيراً عن احتجاجهم و اعتراضهم٬ و بهدف تعطيل مولدات الطاقة الكهربائية٬ أقدموا على حشر بعض الأحذية الخشبية في داخل المحركات لغرض إيقافها عن العمل٬ ثم انتعلوا أحذية خشبية و راحوا يضربون الأرض بأقدامهم ليُحدثوا أصواتاً عالية في فناء المصنع٬ فاستطاعوا بذلك أن يُخلّوا بنظام العمل اليومي٬ و منذ ذلك الحين شاع استعمال كلمة «Sabotage» في اللغة الفرنسية و أصبحت تستخدم للتعبير عن مفهوم التخريب (3).

    و كما ورد في التعريف٬ فإنّ التخريب هو تجسيد لعملية التعطيل و الإخلال بمجريات الأمور اليومية٬ و يمكن لهذا التخريب أن يتّخذ أشكالاً مختلفة بدءاً من الحالة الناعمة التي تتمثّل في إثارة مشاعر العمال من أجل تعطيل العمل في مواقع العمل٬ مروراً بالاعتصام و الإضراب و التظاهرات و تخريب خطوط الإنتاج و إشعال الحرائق المتعمدة و أخيراً زرع القنابل.

    في العلاقات الدولية٬ يتّسم التخريب في مجال عمل الوكالات الاستخباراتية الأجنبية بفاعلية كبيرة٬ و يعدّ أحد الأعمال التي تختصّ بها هذا القبيل من الوكالات٬ و في المقابل٬ تنشط مقاومة التخريب في مجال عمل وكالات الأمن الداخلي أو وكالات الاستخبارات السلبية و في إطار الاستخبارات المضادة.

    لقد عاش بلدنا بعيد انتصار الثورة الإسلامية بعض الأمثلة العملية لتجربة التخريب تجسّدت في بعض البؤر الموبوءة بالعناصر المعادية للثورة من عملاء الاستخبارات العراقية و مرتزقتهم المعادين للثورة على حدودنا الغربية٬ و مع بدء الحرب العراقية الإيرانية على الحدود الجنوبية و الجنوبية الغربية.

    إنّ قوات الشرطة بوصفها إحدى أجنحة القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية في إيران٬ تضطلع بمسؤولية قانونية في مجال ضبط الأمن الداخلي٬ و تنصبّ جميع جهود وحدات قوات الشرطة باتجاه الحؤول دون حدوث أيّ وقائع خطيرة داخل البلاد أو في إطار دائرتها الأمنية. لذا٬ من هذا المنطلق٬ سوف نركّز في بحثنا هذا على موضوع مواجهة التخريب. إذ إنّه في ظلّ التطوّر التكنولوجي الحاصل في صناعة القنابل و استعمالاتها اليومية في بلدان المنطقة و شيوع استخدام الأحزمة الانتحارية فإنّ موضوعة الأمن صارت تتعرّض للتهديد.

    و كلما تمّ الحديث عن القنابل تداعت إلى الذهن أيضاً و بصورة لاإرادية مسألة إبطال مفعولها. هاتان المسألتان٬ أي القنبلة و إبطال مفعولها متشابكتان إحداهما بالأخرى لدرجة كلما ذكرنا اسم الأولى استحضرنا في أذهاننا فوراً اسم الثانية أي إبطال مفعولها.

    تشمل التدابير اللازمة فيما يتعلّق بزرع القنابل: تدابير عند تلقّي خبر زرع القنبلة٬ و تدابير في التعامل مع القنبلة٬ و تدابير بعد تفجير القنبلة. بالإضافة إلى ذلك٬ فإنّ التدابير المتّخذة للبحث عن القنبلة في مرحلة تلقّي خبر زرعها يمكن أن تزيد من سرعة استجابة عناصر الشرطة في الكشف عن موضع القنبلة و من ثمّ إبطال مفعولها. يشكّل البحث عن القنبلة جميع الخطوات المتّخذة للعثور على القنبلة. و المقصود بالبحث عن القنبلة هو العثور عليها فحسب٬ لتناط بعد ذلك مهمة التعامل معها و إبطال مفعولها إلى أشخاص متخصصين و مسؤولين عن هذا العمل.

    إنّ التدابير اللازمة للبحث عن القنبلة عبارة عن: عمليات البحث عن القنبلة طبقاً لخطة منطقية معدّة سلفاً. تتألف أصغر وحدة مسؤولة عن البحث عن القنبلة من شخصين٬ و في العادة تُزرع القنابل في الشريط الخارجي و قريباً من الهدف المطلوب أو الأماكن العامة و البنايات. إنّ حجم الدقة و الحذر في متابعة أعمال البحث يعتمد على مستوى التهديد الماثل.

    يطلق على الأشياء و العبوات المصنّعة محلياً و المشكوكة و المزروعة في أماكن تثير الريبة و الشبهة٬ عبوات مشبوهة. 

    و العبوات و الأشياء المشبوهة على أنواع هي كالتالي: الطرود البريدية٬ عُلب الهدايا٬ باقات الزهور٬ الحقائب اليدوية٬ الحقائب المهترئة٬ وسائط النقل بما في ذلك الدراجة البخارية و السيارة و غير ذلك.

    أما طرق تجنّب الأشياء و العبوات المشبوهة فعبارة عن: إبعاد هذه العبوات عن مسير حركة الأفراد٬ و تجنّب اقتراب الأشخاص غير المسؤولين٬ و إقامة حاجز على أطراف المنطقة الأمنية٬ و اتّخاذ تدابير احترازية للتقليل من حجم الأضرار و الخسائر.

    الكلمات المفتاحية:

    التخريب٬ مواجهة التخريب٬ Sabotage. 

    الإحالات:

    1-     فرهنگ اصطلاحات اطلاعاتی و امنیتی، كلية الأمن٬ ط. أولى٬ 1997 م، ص 15.

    2-     کریمائی علی اعظم،کلیات حفاظت اطلاعات، جامعة علوم الشرطة٬ ط. أولى٬ 2005 م، ص52.

    3-     نگهبان محله، قسم التعليم في ناجا، ط. أولى، 2009 م، ص 92.

     

     

     

رأيك