You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  المدخل: تحديد الشخص المشتبه به

    المعادل الفارسي: شناسائی افراد مظنون

    المعادل الإنجليزي:  Identify suspects

    التعريف:

    تحديد الشخص المشتبه به عبارة عن قدرة عناصر الشرطة على الکشف عن هوية الأشخاص المشبوهين و ذلک أثناء أدائهم لواجباتهم في الدائرة الأمنية التابعة لوحدتهم الشرطية (1).

    النص:

    الشک و الشبهة هما خلاف اليقين، و المشکوک هو المشتبه به و الغامض، و الشيء الذي تحوم حوله الشکوک و الشبهات و الذي يقع في معرض الشك. بمقدور الإنسان أن يتّخذ القرار إذا كان لديه يقين إزاء شيء ما٬ أو أن يبدي وجهة نظره تجاهه٬ و لكن عندما يفتقد لليقين فإنّ الأجواء تكون مهيّأة لأن تُشحن بالشك و الشبهة. و في الحقيقة٬ إنّه في الأمور ذات الصلة بالأمن و الحراسة و الحماية لا يمكن أن نبني شعورنا بالأمن و الاستقرار على الشك و الظن. ينتاب الإنسان شعور بالأمن و الطمأنينة تجاه ظاهرة معينة حين يتيقّن من سلامتها٬ و المشتبه به هو الذي يكون في دائرة الظنّ و الشبهة٬ و بصورة عامة٬ إنّ الظنّ محايد يفتقد لأيّ صفة٬ بمعنى قد يكون الظنّ جيداً أو سيئاً. بالنسبة لعمل عناصر الشرطة٬ فإنّ الظن يدور حول الحالات التي يمكن أن تفضي إلى عواقب غير حميدة٬ من هنا فإنّ عليهم التحرّي عن الموضوع و تقصّي خلفياته حتى يتوصّلوا إلى الأمر اليقين.

    للشخص المشبوه ستّ صفات نستعرضها على النحو التالي:

    1 ) يكون سلوك المشتبه به و تصرّفاته غير طبيعية

    2 ) يكون كلام المشتبه به و تصريحاته غير واقعية و بعيدة عن المنطق

    3 ) تكون الحالة الظاهرية للمشتبه به موضع شك و شبهة

    4 )  يصاب الشخص المشتبه به بحالة عصبية و انفعال

    5 ) في بعض الأحيان يبدو الشخص المشتبه منفعلاً و يتصبّب عرقاً

    6 ) كما يبدو المشتبه به أحياناً أخرى شاحب اللون و مضطرب

    يكون سلوك الشخص المشتبه به و تصرّفاته مريبة و غير طبيعية٬ و في هذه الحالة٬ فإنّنا إزاء شخص يبدي حسّاسية شديدة أكثر من اللازم أو تنتابه حالة من شرود الذهن غير طبيعية إزاء الأشخاص و الأشياء و الأماكن المحيطة به في منطقته.

    إنّ كلام الشخص المشتبه به و تصريحاته غير واقعية و بعيدة عن المنطق٬ و في هذه الحالة٬ فإنّنا أمام شخص عندما نسأله عمّن تبحث يذكر لنا أسماءً وهمية موجودة في خياله و ليس لها وجود حقيقي في منطقتنا. أو عندما نسأله إلى أين ينوي الذهاب٬ يذكر اسم محلة لا توجد عملياً ضمن نطاق عملنا أو دائرة مسؤوليتنا.

    يكون الوضع الظاهري للشخص المشتبه به مثيراً للشك و الشبهة٬ و في هذه الحالة٬ فإنّنا إزاء شخص يتعارض وضعه الظاهري مع مكان عملنا و منطقتنا.

    يصاب الشخص المشبوه بنوع من الانفعال العصبي و الاضطراب٬ فهذا الصنف من الناس يصاب بانفعال عصبي عندما يواجه عنصر من الشرطة٬ بل إنّ بعضهم يصاب بتشنج عصبي.

    في بعض الأحيان يبدو الشخص المشتبه منفعلاً و يتصبّب عرقاً٬ و عندما يواجه عناصر الشرطة يحمرّ وجهه و يتصبّب جبينه عرقاً.

    أحياناً يكون الشخص المشبوه شاحب اللون و مضطرباً٬ و في هذه الحالة٬ فإنّ هذا الشخص ينخطف لونه من الفزع عندما يواجه عناصر من الشرطة و يتعرّض للاضطراب و لنوبة هستيرية.

    جاء في الآية 12 من سورة الحجرات المباركة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ولاَ تَجَسَّسُوا ولاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ واتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (2 ) .

    إنّ الأصل هو البراءة٬ بمعنى أنّ الجميع صالحون ما لم يثبت عكس ذلك. و لذلك٬ لا يجوز لنا أن نظنّ ظنّ السوء بالآخرين من دون سبب أو دليل مقنع. فالمؤمن كيّس٬ أي يجب على المؤمن أن يتحلّى بالكياسة و الفطنة٬ و المؤمن الفطن هو الشخص الذي يمتحن الآخرين٬ ابتداءً٬ و من ثم يثق بهم.

    إنّ حذر عناصر الشرطة و يقظتهم و إحكام سيطرتهم في دائرتهم الأمنية يؤدّي إلى:

    أولاً: أن لا يتعرّض أفراد الشرطة للمباغتة فيؤخذون على حين غرّة.

    ثانياً: أن يجبروا الأشخاص المشتبه بهم على الانصراف عن تنفيذ مقاصدهم الشريرة٬ فعناصر الشرطة الذين يأخذون على عاتقهم مهمّة الحفاظ على المنطقة التي تقع ضمن دائرة مسؤوليتهم و حراستها و صيانتها٬ لا بدّ لهم من توخّي الحيطة و الحذر إزاء أفعال الأشخاص المشبوهين و سلوكياتهم المريبة.

    من الأمثلة العملية التي تتعلق بالأشخاص المشتبه بهم نذكر ما يلي:

    من الطبيعي أن يثير شخص على درجة كبيرة من الأناقة و قد ركب سيارة أحدث موديل الشكوك و الشبهات حوله عندما يتجوّل بسيارته في حي سكني شعبي فقير٬ فالمشهد هنا يبدو غير منسجم من الناحية الظاهرية٬ و كذلك الأمر بالنسبة لشخص رثّ الثياب غريب المنظر و ذو ظاهر قذر و غير مرتّب عندما يتسكّع في حي سكني راقٍ يقطنه الأثرياء٬ هذه الحالة أيضاً تثير الريبة و الشك. كما أنّه قد يأتي شخص إلى منطقتنا بيده ورقة و يتردّد في المحلة جيئة و ذهاباً٬ و يقوم بالتحرّي عن أسماء الساكنين في المحلة و يرصد لوحات أرقام السيارات المتوقّفة و يقوم بأفعال مريبة و غير عادية٬ و حين يُواجَه بعناصر الحراسة يرتبك و يضيّع نفسه أو يتصرّف تصرّفات غريبة و يتلعثم و يتكلّم بكلام غير منطقي و متناقض. أو قد يأتي شخص يحمل بيده ورقة فيها عنوان لمكان معين للتمويه فيدخل في محلة ما٬ و عندما يبرز الحارس أمامه٬ لا يرتبك بل يتصرّف بصورة عادية٬ و يتحدّث ببعض الأمور بهدف التقاط بعض المعلومات من الحارس٬ أو أن يأتي شخص و يتكئ على سيارة في دائرة عمل الحارس٬ و يكون قصده فتح قفل السيارة و من ثم سرقتها.

    أو أن يتوقّف شخص أو عدّة أشخاص في منطقة معينة بحجّة حدوث عطل في سيارتهم و يبدأوا من حيث توقّفوا برصد بعض الأماكن أو تحركات فرد أو أفراد٬ أو بقصد تمكين بعض أصدقائهم من الفرار في عملية معينة. في بعض الأحيان يلبس أحدهم زيّ موظفي دوائر إسالة الماء أو الكهرباء و الغاز للنفوذ في أماكن معينة٬ و أحياناً أخرى من خلال التنكّر في شخصية جامع التبرعات أو النذور فيقوم الشخص المشبوه بتخدير عنصر الشرطة لتنفيذ خطّته و تحقيق مآربه٬ و ربّما تنكّر في لباس شخص فقير و محتاج فيأتي إلى البيوت ليجمع الإعانات و التبرعات لكنّ مقاصده الحقيقية هي التسلّل إلى داخل المحال التجارية و سرقة الأموال أو رصد الأوضاع أو الأشخاص.

    يقوم عنصر الشرطة بممارسة واجباته القانونية في كل حالة من الحالات المشكوكة التي تصدر عن الأشخاص المشبوهين في الدائرة الأمنية التابعة لوحدته و أثناء ممارسة واجبه الرسمي و يتصدّى لهذا النمط من الأشخاص المثيرين للشبهات (3). 

    الكلمات المفتاحية:

    المشتبه به٬ عناصر الشرطة٬ الشك و الشبهة.

    الإحالات:

    1 كراسة دراسية حول كيفية التعامل مع الأشخاص المشبوهين.

    2 القرآن الکریم، سورة الحجرات، الآیة 12.

    3 کتاب نگهبان محله، قسم التعليم في قوی الامن الداخلیَ٬ ط. 3 ٬ 2009 م، ص 115 120.

     

     

رأيك