You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الإصغاء المؤثر للشرطة

    المعادل الفارسي: گوش دادن موثر پلیس

    المعادل الإنجليزي: Listening

    التعريف:

    الإصغاء هو أحد الفنون المهمة التي تؤثّر على على الأصوات التي نسمعها. و الإصغاء عبارة عن نشاط إرادي؛ و لذلك، يمکن أن نميّز هذا النشاط عن السمع الذي هو عبارة عن عملية آلية لتبديل الأمواج الصوتية إلى أصوات محسوسة (1).

    النص:

    صحيح أنّ العلاقة المؤثرة و الفاعلة تبدأ بالإصغاء، لکنّ ثمة تباينا واضحاً بين الإصغاء و السمع. فعندما يصغي أحدهم، إنّما يقوم بطبع الکلمات بشکل فعال في الذهن و من ثمّ معالجتها و الاستفادة منها. أما في حالة سماع الأصوات فإنّ الکلمات تنطبع في الذهن بشکل لا إرادي، و لکن لا تجري أيّ عملية أو معالجة عليها؛ لهذا السبب يمکن أن نتمثّل الإصغاء بصورة متوالية بالسمع، و الإدراک، و التذکّر، و الاستفادة من المسموعات.

    الإصغاء هو واحد من أصعب السلوکيات التواصلية التي تحتاجها البشرية جمعاء و بإلحاح بمن فيهم عناصر الشرطة، و في الوقت نفسه عبارة عن ضرورة أولية للتواصل الکلامي المؤثر. لقد توصّل «رانكين»، من خلال البحوث التي قام بها إلى أنّ 70 في المئة من زمن اليقظة لأفراد المجتمع يقضونه في التواصل و التعاطي بعضهم مع بعض (الإصغاء، التکلّم، القراءة و الکتابة). و في هذا الإطار، تأتي عملية الإصغاء على رأس قائمة الأفعال التواصلية حيث تبلغ نسبتها حوالي 45 في المئة، و تليها في المراتب اللاحقة على التوالي التکلّم بنسبة 32 في المئة، ثم القراءة 15 في المئة، و الکتابة 11 في المئة (هارجی و ساندرز و ديکسون، 2005 م : 215 ). و مع ذلک ما يزال کثير من الناس يعتقدون بأنّ الإصغاء المؤثّر لا يندرج في عداد المهارات و إنّما يشبه السماع (2).

     

    و مما يبدو فإنّ الكثير من جوانب الحياة الاجتماعية٬ و طبيعة الصداقات٬ و الوصلات٬ و العلاقات الأسرية و الفاعلية المهنية٬ كلّ هذه الأمور تعتمد إلى حدّ كبير على القدرة على الإصغاء (3). لقد اعترف قائد الشرطة الإيراني السابق بأهمية فن الإصغاء و اعتبر أنّ تطوّر قوات الشرطة يعتمد على امتلاك أذن صاغية لتقبّل آراء الناس و انتقاداتهم و اقتراحاتهم (4). في الحقيقة٬ لا نبالغ إذا قلنا بأنّ أهم فن لضابط الشرطة هو الإصغاء٬ و أن يكون مستمعاً جيداً و يمتلك فهماً صحيحاً للمتحدث(5)٬ و في المقابل٬ فإنّ واحداً من أهم الحواجز التي تمنع الشرطة من إقامة تواصل فاعل في تعاطيها مع الناس هو عدم الإصغاء بصورة جيدة٬ أو الإصغاء بصورة سطحية و انفعالية أو عدم الإصغاء أبداً (6). و من هذا الباب يجب على الشرطي أن يعلم بأنّ الإصغاء عبارة عن نشاط صعب و مجهد و متخصّص؛ لذا٬ من الضروري تبيين الهدف من الإصغاء٬ و إزالة الموانع و نقاط الخلل المتصلة به، و الإصغاء من أجل الحصول على معلومات و إحاطة أكبر باحتياجات الناس و مطاليبهم و رغباتهم٬ حينذاك سيكون بمقدورنا حل مشاكل الناس و رفع احتياجاتهم (7).

    ثمة أنواع عديدة للإصغاء أكّد الباحثون «ولفين» و «كوالكي» و «وولف» و غيرهم على أهميتها٬ و من بينها الإصغاء بهدف فهم الموضوع٬ و الإصغاء لتقييم الرسائل٬ و الإصغاء لإبداء التقدير و الإعجاب٬ و الإصغاء لإبداء التعاطف (8). و على أيّ حال٬ فإنّ من بين الفوائد العملية المؤثّرة للإصغاء بالنسبة للشرطة هي: التركيز على رسائل الطرف الآخر٬ فهم أفضل لرسائل الطرف المقابل٬ الانتباه و التعاطف مع المتحدث٬ و أخيراً تقديم الجواب المناسب لمطاليب و رغبات و احتياجات المخاطب (9).

    الكلمات المفتاحية:

    الإصغاء المؤثر٬ الشرطة٬ السمع.

    الإحالات:

    1-         گیل، دیفید و بریجيت آدمز. الفبای ارتباط.  ترجمة: رامین کریمیان و مهران مهاجر و محمد نبوی، طهران: مرکز رسانه للدراسات و المطالعات. 2005 م، ص 33.

    2-         سوسمان، لایل و سام دیپ. تجربه ارتباطات در روابط انسانی. ترجمة: حبیب الله دعایی، مشهد: منشورات جامعة الفردوسی، 1997 م.

    3-         بولتون، روبرت. مهارت­های ارتباطی: چگونه صراحت لهجه داشته باشیم، به دیگران گوش دهیم و اختلافات را رفع کنیم.  ترجمة: منصور شاه ولی، شیراز: جامعة شیراز، 2001 م،  ص 58.

    4-         نيروي انتظامي، دفتر فرماندهي .افرا (آیينه فرماندهي و راهبرد انتظامي: تدابير سردار فرماندهي) ناجا. طهران: مكتب قيادة قوات الشرطة٬ 2005 م، ص 76.

    5-         عبد الرحمانی، رضا . مهارت­های ارتباطی پلیس­های راهور. طهران: مكتب راهور للبحوث التطبيقية، 2012 م، ص 78.

    6-         المصدر نفسه، ص 74 86.

    7-         فرهنگی، علی اکبر. مبانی ارتباطات انسانی (مجلدان). طهران: مؤسسة رسا للخدمات الثقافية، 1995 م.

    8-         هارجی، اون ؛ ساندرز، کریستین و دیفید دیکسون. مهارت­های اجتماعی در ارتباطات میان فردی. ترجمة: خشایار بیگی و مهرداد فیروز بخت. طهران: رشد، 1998 م، ص 324.

    9-         هارجی، اون و ساندرز، کریستین و دیکسون، دیفید. المصدر نفسه، ص 212.

     

     

     

     

رأيك