You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: الهيمنة الاستخباراتية

    المعادل الإنجليزي: intelligence dominance         

    التعريف: الهيمنة في اللغة من {« هَيْمَن‏ يُهَيْمِنُ‏ هَيْمنَة إذا كان رقيباً على الشي‏ء» (ابن منظور، 1994، مادة همن)}.

     وفي الاصطلاح هي السيطرة الكاملة على شيء في طور الحدوث أو حدوثه في المستقبل. قدّم المنظّرون تعاريفا متعددة في مجال الهيمنة الاستخباراتية، يمكن الإشارة إلى أهمها: الهيمنة الاستخباراتية هي حالة مكتسبة تُحصل من المزايا التنافسية بإيجاد المزايا النسبية في المعلومات(ديويد، 2001)، وفي تعريف آخر، هي تحقّق الظروف والمواقف والوعي والمعرفة والسيطرة الاستخباراتية في مجال المهامّ المعهودة والجغرافية المحدّدة، حيث يتمكّن الفرد من تلبية متطلبات القيادة في إجراء المهمة الأصلية، ويقوم بإيجاد قدرة التنبوء وقابلية الوقاية(مولايي، 47:2010). ولكن في تعريف جامع، إنها مجموعة الأنشطة والإجراءات التي تكتسب المنظمة الاستخباراتية إثر تنفيذها قابلية الإحاطة والسيطرة الكاملة على مسار الأحداث ماضيها وحاضرها ومستقبلها؛ حيث تستطيع أن تقوم بإجراءات في مجال الوقاية والتغلّب على التهديدات والصدمات المترتبة عليها، وتعمل على إنتاج الفرص والإجراء اللازم في الأوان(جمشيديان، 12:2009).

    النص

    في رؤية إجمالية، الهيمنة الاستخباراتية هي المهمة الأساسية لجهاز الاستخبارات. يعدّ مفهوم الهيمنة الاستخباراتية أحد المصطلحات التخصصية أكثر استخداما في مجال الشرطة الاستخباراتية وشرطة الأمن العام، فقد اعتبر هذا الإجراء أولوية لمنظمة استخباراتية، و أرست أنظمة جمع الأخبار والمعلومات مهمتها الأصلية حول محور إيجاد الهيمنة الاستخباراتية وتعزيزها.

     

    أهمية الهيمنة الاستخباراتية وضرورتها

    مع ظهور الحكومات الجديدة، كان يعتبر وجود أجهزة الاستخبارات أمرا مهما ضروريا للبلاد. توسّعت هذه المراكز عبر العقود، وتم طرح تأسيس الفروع التخصصية المستقلة كضرورة، وفي المرحلة التالية، غدت سرعة العمل كمبدأ لاتخاذ القرار لدى السياسيين في توفير الأخبار والمعلومات والكمية والنوعية.

     مع التقدّم المتزايد للعلم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، زادت سرعة جمع الأخبار والمعلومات بشكل كبير، حيث وجدت أجهزة الاستخبارات نفسها أمام كم هائل من الأخبار والمعلومات من جميع أنحاء العالم. وهنا واجهت ظواهر كانفجار المعلومات[1] وتلوث المعلومات[2] وفوضى المعلومات[3]. تعتبر المعلومات ركيزة أساسية لكثير من القرارات في أي نظام، واتخاذ القرار أيضا  ركن أساسي في إدارة المنظمات؛ لذلك يرى سايمون- أحد المنظّرين في علم الإدارة- الإدارة مرادفة لاتخاذ القرار(الواني، 2006: 199).

        نظرًا لما سبقت الإشارة إليه، فإنّ الاستخدام المفيد للمعلومات رهين لوجود الرؤساء، والمدراء والقادةالجديرين الواعين ذوي التجارب. الإدارة هي التوجيه والدلالة أو استثمار مجموعة من المعلومات المتكونة التي يزيد بها الفرد من مردودية المنظمة عن طريق إيجاد التنسيق (عسکريان، 2006: 64). يُطرح موضوع الهيمنة الاستخباراتية كضرورة جديدة في المنظمات الاستخباراتية، وتتزايد أهميتها يوما بيوم. لاتستثنى منظمة الشرطة من هذه القاعدة؛ إذ إنها مسؤولة عن حفظ النظام والأمن العام في المجتمع، بعبارة أخرى، بما أنّ الشرطة بوصفها تحافظ على النظام العام في المجتمع السياسي،(آقا بخشي و افشاري راد، 2000: 441) فلابد أنّ تُكثر من نجاحها بالهيمنة الاستخباراتية في تحسين السيطرة على المجتمع.

     يتوقع الناس من الشرطة أن تكون قوية ذات سلطة وصحة، وجديرة بالثقة، سريعة مهذبة، تنجز الأمور في الأوان، وتتفاهم مع الناس وتستوعب شؤونهم. يتطلب تحقيق هذه المؤشرات توفير سياقات يمتد بعضها إلى المجال النظري من خلال بناء الأنماط الترسيمية، ويمتد الآخر إلى المجال العملي من خلال الإجراءات المنتظمة(احمد وند وياوري بافقي، 2008: 10).

     اليوم، تعدّ الهيمنة الاستخباراتية من العوامل الهامّة المحدِّدة، وتأتي أهميتها في الكشف عن الجرائم والانتهاكات ومكافحتها، والتنافس بين مراكز الاستخبارات والأمن، وكذلك مكافحة المنافس أو العدو، وبالتالي تزيد معدل السلطة ومدى النجاح(صبوري، 2002: 169).  

     يشير جو المجتمع الحاضر ، خاصة بعد تحولات الانتخابات الرئاسية في عام 2009 (فتنة 88)، إلى أنّ معارضي الحكومة في هذه الظروف، بالإضافة إلى مراقبة الفضاء العيني والحقيقي، يبحثون عن أفضل ساحة النشاط في الفضاء الإلكتروني الذي -يمكن القول- ظل غير معروف إلى حد ما، حيث لاتشرف منظمات الأمن عليها كما يجب وينبغي لها. هذا الفضاء مزيج من مواقع الويب والمدونات ومواقع التواصل الاجتماعي والماسنجر،... إلخ، وكل منها يعطي كمّا هائلا من المعلومات للأفراد البارعين والملمّين بالفضاء الإلكتروني.

     








    صورة الرقم(1) تقسيم الهيمنة الاستخباراتية على أساس الفضاء

    المصدر: اسدي فرد،2018

     

    مبادئ الهيمنة الاستخباراتية

     هناك مبادئ متواصلة تحكم على جهود أجهزة الاستخبارات، ومن خلال تطبيق هذه المبادئ، يجد أساسُ العمل المعلوماتي مفهومًا خاصًا. فإذا لم يُلتزم بها، فسوف تتعرّض أجهزة الاستخبارات للخطر وستخفق في تحقيق الأهداف المطلوبة، من هذه المبادئ يمكن الإشارة إلى ما يلي:

    مبدأ الإخفاء: إنه أداء فعل أو تركه، يتم لإخفاء هوية العوامل الاستخباراتية والمهامّ المفوضة وما إلى ذلك. يكمن هذا المبدأ في الأنشطة الاستخباراتية. هناك طريقتان تستخدمان للاختفاء من العدو، هما الاختفاء والتستر، تستخدمهما أجهزة الاستخبارات وكذلك  المنظمات العسكرية.

    مبدأ حاجة المعلومات: تنطلق نقطة عمل الأنشطة الاستخباراتية من تحديد الحاجة إلى الأخبار والمعلومات. تسعى أجهزة الاستخبارات في نطاق عملها إلى الهيمنة الاستخباراتية بكل آلياتها. أحد الاعتبارات الأساسية لهذه الهيمنة هو تحديد حاجة المعلومات، وبعبارة أخرى الأخبار والمعلومات المطلوبة(يعقوبي و اسحاقي فر،2013: 14). بالنظر إلى تعريف الهيمنة الاستخباراتية والوصف الموجز لمكوناتها، فإن حصيلة هذه الهيمنة هي الأخبار والمعلومات المطلوبة، بمفهوم آخر تعني الهيمنة الاستخباراتية «الحصول على أهم وأكمل الأخبار والمعلومات المطلوبة من خلال أسرع وأفضل المناهج وأوثقها لتجميع الأخبار والمعلومات » (جمشيديان، 2009: 10).

    نظرًا لتعريف حاجة المعلومات، يُطرح السؤالان: ما هو معيار تحديد الحاجة؟ على أي أساس تُحصى هذه الحاجات؟ للإجابة عليهما ، يمكن تحديد معايير كل حاجة ومبادئها على أساس المحاور التالية:

    المهامّ والوظائف التنظيمية

    التهديدات والصدمات الكامنة والفعلية

    التجارب والخلفيات الماضية لاكتساب الأخبار والمعلومات

    مبدأ التعرف على الهدف في أجهزة الاستخبارات: الهدف هو الاتجاه نحو العمل المعلوماتي، لكنه ليس غايته المطلوبة، بعبارة أخرى، عندما يتم اختيار مكان أو موضوع ما(الهدف)، فإنّ هذا لا يعني أنّ مهمة المنظمة تنحصر في تحقيق هذا الهدف، بل هي جزء ضئيل من مهامّ المنظمة لتحقيق الهدف؛ لذلك التعرّف الإجمالي على الهدف في البيئات الاجتماعية والسياسية والثقافية،...إلخ أمر ضروري. هدف التجميع هو أرضية ومنصة تجميع الأخبار والمعلومات. يتمحور مجال نشاط العمل المعلوماتي حول الهدف، فمن خلال التعرف عليه يتم تحديد محاور التجميع وحاجة المعلومات، ومن ناحية أخرى، يتعلق معيار تحديد الأهداف لتجميع المعلومات بالأمور التالية: مهامّ جهاز المخابرات، والقدرات والمحاولات المرتبطة بتجميع الأخبار والمعلومات، والمستندات القائمة على التهديدات، بعبارة أخرى، تتعين استراتيجيات المنافس وتكتيكاته الهجومية والدفاعية متناسبة مع الأهداف والمناهج الحديثة.

    مبدأ التوسيع والتنمية: التوسيع مجموعة الإجراءات التي تؤدي إلى استخدام الموارد وشبكات المعلومات والتواصل في جميع أهداف تجميع الأخبار والمعلومات، بعبارة أخرى، يقوم هذا المبدأ بتوسيع نطاق نشاط جمع المعلومات، وإضعاف الهيمنة الاستخباراتية. نظرًا لأنّ حاجة المعلومات تزداد يوما بيوم، يستلزم الأمر استثمار المعلومات في الأهداف المطلوبة، أي سيتم تحصيل حاجة المعلومات القيمة والمهمة بتوسيع نطاق عملية تجميع الأخبار والمعلومات والتعميق واستخدام الموارد الكيفية فيما يتعلق بالأهداف، وكلما تتم عملية التجميع على صعيد الأهداف، فسنواجه كمّا هائلا من الأخبار والموارد المتعددة. اليوم يعرف هذا النوع من التجميع بمجموعات البيانات؛ لذلك لابد من الاهتمام بمبدأ التوسيع والامتداد معًا، ولكن التوسيع الكمي للتجميع لاينبغي أن يتم بدون التوسيع الكيفي، فأولوية تجميع الأخبار والمعلومات هي مراعاة الكيفية للموارد والأخبار والمعلومات المكتسبة( حاجة المعلومات).

    مبدأ مراعاة المعايير القانونية والشرعية: القانونية واتباع القوانين والنظام الوظيفي من أهم مبادئ تجميع الأخبار والمعلومات التي يولى الاهتمام بها في جميع أجهزة الاستخبارات، أي أنّ جهود التجميع لابد أن تتم مع مراعاة القواعد والقوانين الخاصة بها. تُصدر قواعد الإجراءات، والاستمارات والمنهج الراهن؛ لتنفيذ هذا المبدأ؛ للحيلولة دون تدخل الأذواق الشخصية. في أجهزة الاستخبارات الإسلامية، ولا سيما الأجهزة التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإضافة إلى الاهتمام بالقانون والقانونية، تعتبر مراعاة المعايير الشرعية أمرا ضروريا في عملية تجميع الأخبار والمعلومات (جمشيديان، 2009: 23).

     

     






    ورة الرقم (2 ) مبادئ الهيمنة الاستخباراتية

    المصدر: جمشیدیان، 2009: 23

     

    نطاق الهيمنة الاستخباراتية

        ينقسم نطاق الهيمنة الاستخباراتية إلى ثلاثة نطاقات:

    الهيمنة الاستخباراتية البيئية: في هذا النوع من الهيمنة الاستخباراتية، يتم تعريف بيئة المهمة على أساس نوع المهمة المخوّلة إلى قسم التصنيف. بناء على ذلك، المكونات التالية لها أهمية كبرى في نطاق الهيمنة الاستخباراتية البيئية: الموقع الإقليمي، والبيئة، والجغرافيا البيئية، والتلوث البيئي، ونوع الحيّ، والمدينة، وسلسلة البناء، والمبنى الإداري والاقتصادي والسكني، والمساحة، والإحداثيات الجغرافية، والسكنية، والمنطقة، ... إلخ،

    أي موضوع يتم فيه تجميع المعلومات، تتعلق مجموعة منها ببيئة الهدف. يسمى هذا النوع من الحاجات "المعلومات البيئية". وهي قد تكون بيئية أو وصفية. أما المعلومات الوصفية فهي تصف سمات المكان ومواصفاته وتقوم بإكمال المعلومات البيئية، على سبيل المثال، مواصفات العاملين، والزبائن، ورقم الهاتف، والأفراد المؤثرين، والأفراد المتأثرين، وما إلى ذلك، وفي شؤون الشرطة، تعتبر البؤر الإجرامية أو النقاط الساخنة من المواضيع التي يجب أن تهتم بها الشرطة أشد الاهتمام وتترصدها بدقة فائقة، على سبيل المثال، في مناطق مهامّ شرطة الأمن العام، تعدّ المقاهي، ونوادي كمال الأجسام، وحدائق ضواحي المدينة والأماكن العامة والمنتزهات ملتقى عتيدي الإجرام، فعلى ضبّاط الاستخبارات أن يترصدوا هذه الأماكن بشكل دائم، ويهيمنوا عليها هيمنة استخباراتية.

    الهيمنة الاستخباراتية القائمة على الموضوع: يعدّ اكتساب المعلومات حول المواضيع المرتبطة بالهدف المنشود من المجالات الكبرى للهيمنة الاستخباراتية. القضايا الاجتماعية، والتجارية، والاقتصادية، والعسكرية، والثقافية وغيرها من المباحث التي تمت بصلة إلى الهيمنة الاستخباراتية. ومن الواضح أنّ اكتساب الأخبار والمعلومات في هذا المضمار بحاجة إلى النفوذ والإحاطة الشاملة بالظروف البيئية كالدائرات والأحزاب والجمعيات والمؤسسات والشركات والتعاونيات وما إلى ذلك، على سبيل المثال، أحد مواضيع الهيمنة الاستخباراتية في مجال السخط الاجتماعي، متطلبات نقابة مهنية معارضة تسعى إلى إقامة تجمّعات حاشدة؛ لمتابعة حقوقها.

    الهيمنة الاستخباراتية الفردية: في هذا المجال، المعلومات الشخصية لها أهمية بارزة، ومن بين المواضيع التي ينصبّ الاهتمام عليها في الهيمنة الاستخباراتية الفردية، هي معلومات الهوية، والسيرة الذاتية منذ الولادة حتى الوفاة، والبيئة المعيشية، والمهنة، والنشاط، والممتلكات، والمعتقدات، والعوامل المؤثّرة، والعوامل التي يتأثر بها الفرد، والاتجاهات السياسية والاجتماعية،... إلخ(عصاريان نجاد و ناظري، 2015: 118). عادةً ما تقوم الدائرات الاستخباراتية في شرطة الاستخبارات، والمخدرات، والتحري بإعداد السجل الشخصي كالسجل الأمني للأشخاص ذوي الخلفيات مثل السارقين المحترفين وعتيدي الإجرام، وغيرهم، فتُحفظ فيه جميع الخلفيات. في الحقيقة، إكمال هذا النوع من السجلات وتحديثها هو الهيمنة الاستخباراتية بالنسبة للأشخاص.

     

    مكوّنات الهيمنة الاستخباراتية

    هناك كثير من المكوّنات في الهيمنة الاستخباراتية لقوات الأمن والاستخبارات، وتُعدّ الموارد البشرية والتقنية والأجهزة من أهم مكوّناتها.

    الموارد البشرية: الموارد البشرية باعتبارها أقوم الرؤوس المالية، تمثل دورا هامّا في تحقيق أهداف المنظمة ومهامّها؛ في الحقيقة  إنها أهم العوامل في الوصول إلى الهيمنة الاستخباراتية. قد يؤدي السير على طريق تحسين الموارد البشرية إلى المردودية الفردية والازدهار التنظيمي وترقية المردودية. فعلى هذا الأساس، على المنظمات أن تقوم بتعزيز قدرات الموارد البشرية من خلال ترقية التعليمات والتدريبات التخصصية، وتطور الاتجاهات والمعتقدات الدينية، وقدرات الموارد البشرية؛ لتحقيق أهداف المنظمة، وفي النهاية تخطو خطوات مؤثرة في مسار الهيمنة الاستخباراتية. فالتعليم والمهارة وتخصص العاملين تؤدي إلى هيمنتهم الاستخباراتية في الملفات العملياتية والإجراءات المطبّقة، وزيادة الكفاءة الإدارية. التعليم التخصصي والتدريب العملي وإقامة الورشات التعليمية تساعد العاملين على اكتساب المعلومات اللازمة، والاستعداد الكافي لأداء مهامّهم. فإنّ وجود العاملين المؤهلين والمدربين ذوي التجارب والخبرات في حيازة المنظمة، يسفر عن الهيمنة الاستخباراتية.

    المعدات والإمكانات: أحد العوامل المؤثرة في تحقيق الهيمنة الاستخباراتية هو توفّر الإمكانات والمعدات والتقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات. يعد الوصول السريع والآمن إلى الأخبار والمعلومات، دون الفواصل الجغرافية ومحدودية الأزمنة أهم القضايا وأشدها تأثيرًا في اكتساب الأخبار والمعلومات، وتحقيق الهيمنة الاستخباراتية. في الحقيقة، المعدات والإمكانات تساعد عاملي المنظمة بشكل مباشر على تنفيذ المهامّ المعهودة. نظرًا لتوسيع وتنوع التقنيات الحديثة في منصة المعلومات والاتصالات، فإنّ الشرطة لابد أن تستثمر معدات الاتصالات الحديثة أكثر استثمارًا؛ لإجراء مهامّها بشكل دقيق وسريع. ومن المعلوم أنّ الاستخدام المناسب للمعدات بحاجة إلى تعليم الموارد البشرية الموهوبة.

    يؤدي اكتساب الأخبار والمعلومات الجديدة مع استغلال المواقع الحديثة إلى تقليل التكاليف، ومخاطر الموارد البشرية، وازدياد المردودية بالإضافة إلى تسهيل العمل. إنّ التقدم التكنولوجي يجعل قوات الاستخبارات تحقّق أهدافها بالمعدل الأعلى من الجهة الأمنية بشكل أسهل وغير ملموس، وبالتالي تقلل  من مخاطر المخاطرة(بابايي و قاسمي، 2009: 378).

       

     إنّ تقنية المعلومات واستخدام المعدات الحديثة في التطوير، والتخطيط والأهداف العامة للدائرات المختلفة في منظمة ما، تؤدي إلى النجاح في تحقيق الأهداف وتعزيز الكفاءة والفاعلية في المنظمة(رحماني، 2007: 65).تحتاج المنظمات إلى مجموعة من المقدمات والمعدات الفنية والمعلومات؛ لتحقيق الهيمنة الاستخباراتية والأهداف. يعدّ تزويد الموظفين والأصناف التابعة بتقنية المعلومات والاتصالات الجديدة ركنًا أساسياً في تحقيق الهيمنة الاستخباراتية في أنحاء البلاد.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     






    صورة الرقم (3) علاقة مكوّنات الهيمنة الاستخباراتية بالبيئة والملفات العملياتية

    المصدر: اسدي فرد، 2018

    التحديات وموانع تحقيق الهيمنة الاستخباراتية

    بالنظر إلى ماهية الهيمنة الاستخباراتية من منظور مفهومي ومصداقي في أجهزة الاستخبارات، وتأثير العوامل المتعددة كدراسة المعلومات وتخمينها، واستقطاب المشاركة الشعبية في الشؤون المعلوماتية، والاهتمام المتزامن بأساليب جمع المعلومات، والاتجاه العدواني، والتبصّر، وبناء التفكير الاستراتيجي، والتغيير والتحول، والتعاملات البنّاءة في أجهزة الاستخبارات، فمن الممكن دراسة الآثار الناجمة عن تأثير هذه العوامل من جهات متعددة كالتالي:

    أجهزة الاستخبارات في العصر الراهن لها مؤشران: السرعة الفائقة وعدم القطعية، حيث تفتقر إلى اتجاه تنظيمي يختلف عن المنظمات التقليدية.

    التعرف على الأشخاص ذوي الأفكار المستقبلية، بروح الإبداع والإجراءات التقدمية الهجومية وتنظيم شؤونهم، من أهم الممارسات في مجال الهيمنة الاستخباراتية.

    التأكيد على ثلاث مكوّنات أصلية للهيمنة الاستخباراتية: الموارد البشرية المتسامية، والماهرة، والكفوءة، والذكية بجانب النقنية والأجهزة المتقدمة الحديثة، وكذلك المناهج والإدارة العلمية المنطقية البعيدة عن الذوق الشخصي، كلها من المواضيع الضرورية لتحقيق الأهداف الاستخباراتية.

    إذا بحثَ جهاز الاستخبارات عن التفوق واكتساب الهيمنة الاستخباراتية، فلابد أن يتجه نحو استراتيجية منطقية محدّدة قابلة للتنفيذ. فتؤدي الاستراتيجية المطلوبة إلى وجود الانسجام، والمصير المطلوب في جهاز الاستخبارات.

    من الطرق المؤدية إلى تحقيق الهيمنة الاستخباراتية وجود الروح الهجومية التي يمكن من خلالها الوصول الى التفوق المعلوماتي، الاطلاع على معلومات، وتصورات، وبرامج يخططها الخصم وبالتالي إلغاؤها في الزمن المحدد(يعقوبي و اسحاقي فر، 2013: 16).

     

    الكلمات المفتاحية: الهيمنة، المعلومات، الهيمنة الاستخباراتية، جمع الأخبار، الإخفاء، حاجة المعلومات

     

    المصادر والمراجع

    آقا بخشي، علي وافشاري راد، مينو (2000). معجم العلوم السياسية. طهران: منشورات چاپار.

    {ابن منظور، محمد بن مكرم(1414هـ. ق)، لسان العرب - بيروت، الطبعة الثالثة.}

    أحمد وند، علي وأمیر حسین یاوري بافقي (2008). نمط تنمية الموارد البشرية في شرطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. طهران: فصلية دانش انتظامی، الرقم السابع والثلاثون . 9-32.

    اسدي فرد، محمد (2018). الهيمنة الاستخباراتية. طهران: جامعة أمين لقوات الأمن الداخلي.  

    الواني، سيد مهدي (2008). الإدارة العامة. طهران: منشورات ني، الطبعة الثالثة والثلاثون

    بابايي، حسين و علي قاسمي (2009). تبيين مفهوم وضرورة الهيمنة الاستخباراتية. طهران: كلية المعلومات والأمن،  الطبعة الأولى.

    جمشيديان، هادي(2009). مجموعة مقالات الشرطة، الهيمنة الاستخباراتية والجريمة. طهران: مركز كوثر للطباعة والنشر.

    رحمانی، هادی (2007). دراسة وظائف التكنولوجيا المتقدمة والاتصالات الحديثة في التجسس وضد التجسس. طهران: فصلية فارابي للعلوم والفنون، الطبعة الأولى.

    صبوري، رضا (2002). دراسة تأثير زيادة سلطة قوات الأمن الداخلي على الأمن العام. رسالة الماجستير. كلية فارابي للعلوم والفنون.

    عسکريان، مصطفی (2006). إدارة الموارد البشرية. طهران: منشورات همایش دانش.  

    عصاريان نجاد، محمد حسین وناظری، عبد الرضا (2015). الهيمنة الاتصالية في إدارة الأزمات الاجتماعية. فصلية دانش انتظامي. الرقم الثاني عشر. 12. 134- 112.

    عميد، حسن (2007). معجم عميد الفارسي. المجلد الأول. طهران: منشورات امير كبير، الطبعة الثامنة والثلاثون.

    مولايي، سيديوسف(2010). الهيمنة الاستخباراتية عملية أم نتاج.. طهران: كلية ومعهد البحوث للمعلومات والأمن، الطبعة الأولى.

    يعقوبي، رحيم وميثم اسحاقي فر (2013). دور ضابط جمع الاستخبارات الخفية في الهيمنة الاستخباراتية للمنظمات الاستخباراتية الأمنية. فصلية البحوث المعلوماتية الأمنية. جامعة الإمام الحسين. السنة الثانية. الرقم الثاني.29-1.

     

    المصادر والمراجع الأجنبية

    David S Albert,( 2001). "Information Management Challenges in Achieving Coalition Interoperability , - held in quebec - Canada 28- 30May.

    للمزيد من الاطلاع يرجى ما يلي:

    الهيمنة الاستخباراتية (مجموعة مقالات المؤتمر). الدراسة والتبيين العلمي للهيمنة الاستخباراتية. (2009).طهران: كلية ومعهد البحوث للمعلومات والأمن. مرکز دراسات استخدام المعلومات.

     خواجه اميري، مهدي (2010).مبادئ الهيمنة الاستخباراتية. طهران: كلية فارابي للعلوم والفنون.  

     



     

     



    1. Explosion of information

    2. Contamination of information

    3. Information anarchy

     

رأيك