You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف:

    1- المعادل الإنجليزي: Rebellion – Revolt- Insurgent  

    2- التعریف: التمرّد مصطلح يستخدم في الأدبيات العسکرية و الأمنية و الشرطية، و هو عبارة عن محاولة بعض العناصر المعارضة من أجل تعبئة الشعب و إثارته لقلب نظام الحکم باستخدام أسلوب القوة (1).


    النص:

     

    التمرّد عبارة عن محاولة يقوم بها عنصر ساخط لتعبئة الشعب و إثارته من أجل قلب نظام الحکم القائم عبر استخدام القوة (2).

    يعتقد بروس کوين أنّه حين ينشب صراع في وسط جماعة تتّصف بالعنف و العدوانية فإنّ ذلک ممّا يطلق عليه تمرّد (3). فتنزل جماعة غوغائية إلى الشوارع، و تقوم بإحداث فوضى عارمة، و الاعتداء بالضرب على من تعتقد أنّهم أعداؤها، و القضاء عليهم. عندما يقوم الأشخاص بهذا العمل بصورة جماعية فإنّ ذلک ممّا يکسبه قوة و عنفاً أکثر ممّا لو أقدم المواطنون فرادى على هذا العمل (4).

    مهما اعتبرنا عمليات التمرّد أمراً سلبياً يؤدّي إلى تدمير و خراب بالممتلکات و خسائر بالأرواح دونما مسوّغ، لکنّه يمکن أن يضحى، على الأقل، سبباً لإحداث التغيير، و تحقيق فوائد منشودة. فعاصفة التمرّد التي أثارها الزنوج في الولايات المتحدة في عقد الستينات أجبرت المجتمع الأبيض توجيه الانتباه نحو الحرمان الذي کان السود يعانون منه، ما أدّى إلى تنفيذ برامج إصلاحية جديدة (5).

     

    عملية تحوّل عدم الاستقرار إلى تمرّد

    إنّ المشارکين في حوادث التمرّد هم، في الأغلب، من أولئک الذين لم يتم إدماجهم في أسرهم أو مجتمعاتهم. يحمل هذا النمط من الأشخاص، على الأرجح، مشاعر عدم الأمن و الاضطراب و الإحباط و الوحدة و اليأس و الاغتراب. إنّهم، بشکل عام، ساخطين على أوضاع حياتهم، و يؤيّدون أيّ محاولة لتغيير الأوضاع السائدة. يعتقد مرتون أنّ التمرّد يقع حين تکون المنظومة المؤسساتية حاجزاً في وجه تحقيق الأهداف المشروعة. و بالنتيجة تنشأ قيم جديدة، و يقوم الأفراد بابتکار أدوات جديدة لتحقيق تلک القيم على أرض الواقع (6).

    لهذا السبب، فإنّ المتمرّدين هم، في الأعم، أشخاص ساخطون على الأوضاع السائدة، و يحاولون من خلال التمرّد و العصيان تغيير تلک الأوضاع. و بمقدور هؤلاء الأشخاص أن ينجحوا في محاولاتهم حين تسمح بعض الأوضاع الاجتماعية السيئة بتجمّع الناس و المبادرة إلى تغيير الأوضاع. إنّ أوضاعاً من قبيل السخط العام، و الإحباط، و التفکک الاجتماعي، و انعدام الأمن (7)، وغياب القيم و الاغتراب تسوق الناس إلى البحث عن سبل أخرى لتحقيق حياة أفضل. و عندما تقترن هذه الأوضاع بالشعور بالظلم و فقدان العدالة الاجتماعية، تتوفر الدوافع المناسبة لخلق تمرّد واسع (8).

    يمکن استعراض مراحل تحوّل حالة عدم الاستقرار إلى تمرّد على النحو التالي:

    1) مرحلة عدم الاستقرار: في هذه المرحلة فإنّ التطبيق السيء للنظام الاجتماعي يولّد عواقب وخيمة مثل بروز السخط العام في أوساط الناس. و قد تتوسّع هذه المرحلة و تستمر ربما لسنوات طوال.

    2) مرحلة الإثارة: بعد جذب انتباه الجميع، بما يکفي، نحو الأوضاع المسبّبة للقلاقل و عدم الاستقرار، يجتمع الناس مع بعضهم، فيظهر من بين الجماهير محرّضون و زعماء بصورة تلقائية و عفوية، يحثّون الناس على القيام بردود أفعال، و يخاطبونهم بالقول أنّ ثمة أناس کثيرون يشارکونهم في هذه الأوضاع، و لا يمکن حلّ هذه القضايا إلّا بصورة جماعية (9).

    3) مرحلة التمرّد: في هذه المرحلة تنتفض الجماهير ضد النظام الحاکم و ذلک بعد أن ينضم الأفراد إلى الجمع و تتلاشى المشاعر الفردية و يغيب ضبط النفس، و قد يفضي الأمر إلى الاعتداء على الممتلکات العامة و الخاصة و تدميرها. طبعاً، إنّ وقوع هذه المرحلة يعتمد إلى حدّ بعيد على مدى قدرة النظام الحاکم على الضبط  الاجتماعي (10)، لأنّه في حال إبداء النظام الحاکم أيّ ضعف في هذا المجال، فإنّ احتمالات حدوث تمرّد و قلاقل من قبل الأفراد تزداد و تتعاظم.

    و من حيث أنّ مهمة التصدّي للتجمعات و القلاقل تقع على عاتق الوحدات الخاصة للحرس في ناجا، فإنّه من الضروري القيام بخطوات ما قبل اندلاع الأزمة و التي تتضمن استشراف الأحداث و الوقاية منها و اتّخاذ الاستعدادات اللازمة لمواجهتها. و في خضم الأزمة لا بدّ من اتّخاذ الإجراءات الکفيلة بضبط الأوضاع و التصدّي لها و ذلک من خلال وجوب الالتزام ببعض النقاط الأمنية.

    کما أنّه في ضوء الخصوصية التي تتّسم بها القلاقل و الاضطرابات، فإنّ دراسة مثل هذه الحوادث تستدعي مراعاة النقاط التالية:

    دراسة الظروف التي سبقت اندلاع الاضطرابات

    دراسة الخطوات في الجانب الأمني قبيل حدوث الاضطرابات و ذلک في ضوء اللوائح و التعليمات الصادرة

    دراسة الأعمال التي قام بها المتمرّدون طيلة فترة الاضطرابات منذ لحظة شروعها و حتى انتهائها

    دراسة الخطوات المتّخذة في المجالات الأمنية للتصدّي لأعمال المتمرّدين منذ البداية و حتى النهاية

    دراسة الخطوات و التدابير الإيجابية و السلبية المتّخذة من قبل الأجهزة و المؤسسات المسؤولة عدا ناجا (11).

     

    الکلمات المفتاحية:

     

     التمرّد، التخريب، الاشتباکات المسلحة، التحديات السياسية، مشروعية الدولة، إسقاط نظام الحکم.

     

    المصادر:

     

    1-      رستمی محمود. فرهنگ واژه های نظامی. طهران: ایران سبز؛ 2007 م. ص 531.

    2-   علاماتی، غلام رضا. اصول و دکترین پدافند و توسعه داخلی. هيئة تدوين المناهج الدراسية دافوس؛ 2004 م. ص 27.

    3-      کوين،بروس. درآمدی به جامعه شناسی.ترجمة: محسن ثلاثی، طهران:نشر توتیا؛ 2000 م. ص 252.

    4-  Turner, Ralph .H and Lewis .M .Killian. Collective Behavior .Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall;2007.p.83.

    5-      غيدنز أنطوني. جامعه شناسی.ترجمة: منوچهر صبوری، طهران: نشر نی؛ 2004 م. ص 679.

    6-        گوثرز چارلز. جامعهشناسي مرتن. ترجمة: زهرة كسائي، طهران: منشورات جامعة العلامة طباطبائي طهران؛ 2008 م. ص 148.

    7-      George L. Kelling & William H. Sousa, Jr. Do Police Matter? An Analysis of the Impact of New York City’s Police Reforms, Manhattan Institute Center for Civic Innovation Civic Report No. 22;2003.

    8-     Jamie Rinse. Kathryn Seitz. Chain of survival at mass gatherings: a case series of resuscitation events;2010

    9-       Dell a Porte, Marie Diane. Social Movements. London: Blackwell;2005.

    10-       ستانفورد کوهن آلوین. تئوری­های انقلاب.ترجمة: علی رضا طیب، طهران: قومس؛ 2006 م.

    11-  هداوند خانی وحید رضا.حفاظت در کنترل اجتماعات. طهران: جامعة علوم الشرطة؛ 2009 م، ص 57.

     

     

     سائر المصادر:

     

    1-      محمد نجاد، میر علی و محمد تقی، نورورزی. فرهنگ استراتژی. طهران: منشورات سنا؛ 2001 م.

    2-      روشن، علی اصغر و نور الله، فرهادیان. فرهنگ اصطلاحات جغرافیای سیاسی- نظامی. طهران: جامعة الإمام الحسين (عليه السلام)؛ 2006 م.

    3-      نوروزی، محمد تقی. فرهنگ دفاعی امنیتی. طهران: منشورات سنا؛ 2006 م.

رأيك