You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: سکن غير رسمي

    المعادل الفارسي: سکونتگاه غير رسمی

    المعادل الإنجليزي: Informal Settlment

    التعريف:

    السکن غير الرسمي عبارة عن أماکن تؤوي المهاجرين القادمين من الريف و المحرومين في المجتمع الحضري داخل الحدود الإدارية القانونية للمدن أو خارجها، و خارج الإطار الرسمي و القانوني للتنمية الحضرية، و في الغالب، تفتقد هذه الأماکن إلى التراخيص (1).

    النص:

    إحدى التحديات الرئيسية التي تزعزع استقرار و ثبات المدن في البلدان في طور النمو مثل إيران، نوع معيّن من الإسکان الحضري الذي يقترن بمشاکل حادة يطلق عليه الإسکان غير الرسمي أو العشوائيات. لقد خلقت الحالة العامة للحياة الحضرية في البلدان في طور النمو أوضاعاً مقلقة في العقود الماضية. على سبيل المثال، إنّ قضايا من قبيل الانفجار السکاني، و ازدياد معدلات الفقر، و انخفاض مؤشرات الرفاهية الحياتية، و ارتفاع معدلات البطالة، و الزيادة المضطردة في المساکن غير الرسمية (العشوائيات)، و التلوث البيئي...إلخ، کل هذه الأمور وضعت تحديات و أزمات عديدة أمام المدن في هذه البلدان. و من أهم القضايا المطروحة في مدن هذه البلدان، إيواء شريحة واسعة من السکان المهاجرين قليلي الدخل في مناطق موبوءة غير ملائمة في المدينة و التي تشکّل بيئة حاضنة لبروز الانحرافات و عدم الاستقرار الحضري. و قد تکون هذه الشريحة السکانية منخرطة في الميدان الاقتصادي العام في المدينة أو ربما يکون لها حضور، أحياناً، في القطاع الرسمي العام، لکنّها مع ذلک تظهر في قطاع الإسکان الحضري غير الرسمي، و تسکن فيه، و تفتقر بشدة إلى الخدمات الأساسية (2).

    يمثّل السکن غير الرسمي انعکاساً و تمظهراً للفقر الحضري. و يمکن أن نلمس انعکاسات انتشار الفقر الحضري في الشرخ الفيزيولوجي لبعض المناطق السکنية عن عموم المدينة، و الافتقار إلى الخدمات الحضرية و الاجتماعية و نوعية السکن و من ناحية أخرى الانزواء و انزواء بعض الجماعات في هذا النمط من المساکن (3).

    لقد تبلور الإسکان غير الرسمي في داخل المدن (لا سيّما المدن الکبرى) أو على تخومها  بشکل تلقائي، و هي تفتقد لتراخيص البناء و البرامج الرسمية الحضرية، و تمثل تجمعات لشرائح قليلة الدخل تحظى بمستويات متدنية من مقومات الحياة کمّاً و نوعاً، و تُعرف تحت عناوين العشوائيات و الإسکان غير الرسمي و المساکن التلقائية (4).

    تتميّز هذه المناطق بالعديد من الخصوصيات هي انعدام الخدمات الأساسية فيها، و انعدام الأمن، و الاستيلاء غير القانوني على الأراضي، و إيوائها لعوائل قليلة الدخل و بحاجة ماسة إلى فرص العمل غير الرسمية (5). و يعتبر انعدام الأمن من بين الخصوصيات التي تترک تأثيرات سلبية جمة على القضايا الاجتماعية و الاقتصادية و الفيزيولوجية و النفسية للعوائل في هذه المساکن غير الرسمية؛ بحيث يُنظر إلى هذه الخصوصية من زاوية أدبيات بناء المدن المعاصرة على أنّها مؤشر الحرمان في المساکن غير الرسمية (6).

    إنّ مراجعة الأدبيات الخاصة بالإسکان غير الرسمي في إيران تُظهر لنا أنّ نشأة هذا النمط من الإسکان في إيران تعود إلى العقود التي تلت عام 1966 م. حيث شهدت تلک الفترة انفجاراً سکانياً بالإضافة إلى تحولات بنيوية في النظام الاقتصادي الريفي في إيران، و التي ظهرت کنتيجة لعملية الإصلاح الزراعي التي أدّت إلى موجة النزوح من الأرياف إلى المدن. في هذا السياق، فإنّ معظم المهاجرين الذين تنقصهم القدرة المالية و الاقتصادية، و لا يستطيعون الاستقرار و السکن في الدائرة الرسمية للمدينة، بالإضافة إلى عجزهم عن دفع تکاليف السکن في النطاق القانوني للمدينة، راحوا يفتّشون عن مأوى لهم، لا سيّما في ضواحي المدن الکبيرة أو المناطق غير القانونية لتلک المدن.

    تختلف حدّة هذه المشکلة و حجمها في محافظات و مدن البلاد تبعاً للظروف الاقتصادية و تمرکز الصناعات، لکنّ الشيء الأکيد هو أنّ ظاهرة الإسکان غير الرسمي تعتبر واحدة من أخطر المشاکل التي تعاني منها المدن الکبيرة من بينها طهران و مشهد و تبريز و أصفهان و کرمانشاه و الأهواز و زاهدان و بندر عباس و رشت ... إلخ.

    مناطق العشوائيات هي من الأماکن الموبوءة التي تشکّل تربة خصبة لتفريخ الجريمة، ذلک أنّ عوامل انعدام الرقابة الأمنية الکافية، و وجود عدد کبير من الأشخاص المحرومين و العاطلين عن العمل، و المستوى المتدني للتعليم و تفشي الأمية، و انعدام الإنارة الکافية في الشوارع و الأوضاع الجغرافية لهذه المناطق، کل هذه العوامل تؤدّي إلى تهيئة ملاذات آمنة للمجرمين في تلک المناطق، لذلک فما دامت هذه العوامل المساعدة على الانحراف قائمة تظلّ هذه المناطق مرتعاً، بالقوة، للجريمة، و يکون الأمن الاجتماعي فيها في أدنى مستوى ممکن. يعتقد کلينارد أنّ الانحرافات و معدلات الجريمة في العشوائيات التي تقع على ضواحي المدن عالية جداً. بعبارة أخرى، تعدّ العشوائيات المصدر الرئيسي للجريمة و الجناية (7). هذا، و تزخر العشوائيات بمختلف الانحرافات مثل المواد المخدرة و العنف الجنسي (8) و کل منها يولّد شعوراً سلبياً مضاعفاً بانعدام الأمن لدى سکان هذه المناطق، و يهيئ ظروفاً مناسبة لارتکاب الجرائم و انتشارها و تمدّدها إلى المناطق الأخرى للمدن.  

     

    الکلمات المفتاحية:

    السکن غير الرسمي، العشوائيات، الجريمة و العشوائيات.

     

    الإحالات:

    1. شاه حسینی، پروانه. بررسی سیرتحول اسکان غیررسمی با تأکید بر ایران. طهران: منشورات سمت، 2013 م، ص 12.
    2. علی زاده محمد باقر و آخرون. حاشیه نشینی شهری. اصفهان: منشورات جامعة أصفهان، 2013 م، ص 30.
    3. مشکینی، ابوالفضل. ساماندهی سکونتگاه های غیر رسمی با شیوه توانمند سازی نمونه موردی باقر شهر محله بابا جعفری. فصلية «تحقیقات جغرافیایی». السنة 26، العدد 3، 2011 م، ص 124.
    4. هاروی دیوید. عدالت اجتماعی و شهر. ترجمة: فرخ حسامیان و آخرون. طهران: شرکة المعالجة و التخطيط الحضري، طهران، 2000 م،  ص 72.
    5. صرافی، مظفر. بازنگری اسکان خود انگیخته در ایران در جستجوی راهکار توانمند سازی در حاشیه نشینی و اسکان غیر رسمی. مجموعة مقالات مؤتمر العشوائيات. طهران: جامعة العلوم الحياتية، 2003 م، ص 6.
    6. UN-Habitat, the challenge of  slums: local report of human settlements , London, earth scam publication.

    7.      Clinard, Marshal. Slum and Community Development. New York : The Free Press;1966.p.3

    8.       ربانی، رسول؛ صمد کلانتری و نفیسه یاوری. پدیدۀ حاشیه نشینی و پیامدهای اجتماعی، فرهنگی آن. مجلة «پژوهشی علوم انسانی» جامعة أصفهان، العدد 17، 2002 م، ص 81.

     

     

     

رأيك