You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: دمج الدرك ولواء القوزاق( في الدولة القاجارية)

    المعادل الإنجليزي:Army Union Plan And Lahoties Rebellion

    التعريف

     أعلن رضا خان البهلوي المعروف ب( سردار سبه اي قائد الجيش ) دمج قوات الدرك والقوزاق، وتشكيل الجيش المتحد الشكل سنة 1921، لكن الدركيين لم يكونوا متفقين على هذا الأمر، فحدث جدال عظيم في هذه القضية، حيث أسفر عن احتجاج معروف باحتجاج لاهوتي، بدأه أبوالقاسم لاهوتي ضد الحكومة في مدينة تبريز سنة 1921م، ولكن سرعان ما لقى هزيمته، ولم يستطع تحقيق أي نصر، وهرب أبوالقاسم إلى روسيا. جدير بالذكر أنّ بعض المحتجين رجعوا إلى البلاد بعد فترة زمنية.

    النص

     حضر رضا خان /12/1921 إلى دائرة الدرك، وألقى كلمة أعلن فیها ان على كل ( القوات) العسكرية في إيران أن ترتدي زيًّا عسكريًا موحدًا، بحيث يرتدي الدركيون زي القوزاق، وبالتالي يُلغى الدرك بشكل نهائي.

    اختار  رضا خان لجنةً خاصة لدراسة الهيكل المستقبلي للجيش، كانت هذه اللجنة تزاول مهام عملها وتخبر رضا خان بالنتائج. وفي النهاية  تسلم رضا خان موافقةَ قوام السلطنة( أحمد قوام) ورئيس الوزراء علی هذا الامر، وأمر بتنفیذه في 5/12/1921. بناء على هذه الخطة، فإنّ اللجنة تكونت من أركان الحرب، ومجلس قيادة القوات في الأركان العامة(هيئة الأركان العامة للجيش)، وكان أعضاؤها أحد عشر شخصاً من اصحاب المناصب والرتب العسكرية من القوزاق والدرك.

     كان التطبيق الأول للقيادة، تنظيم مدونة متعلقة بالزي العسكري لدمج القوات، وتنظيم مدونة خاصة بالتقاعد، كذلك تنظيم قوانين للخدمة العسكرية، واعداد الشعارات العسكرية.

      أمر رضا خان العقيد للدرك عزيز الله خان بأن يوحّد المدارس المتعلقة بالقوزاق والدرك، ويشكّل المدارس الحكومية بهذا الشان  تحت رقابة أركان الحرب. وما ان تم تطبيق هذه المدونات حتى أعرب منتسبو الدرك عن استيائهم لها؛ حيث أسفر الأمر عن احتجاج معروف باحتجاج لاهوتي.

     أرسل السيد ضياء الدين سنة 1921مجموعة من الدركيين من فوج باغشاه بقيادة النقیب تورج ميرزا إلى أذربيجان( تبريز)؛ لقتال اسماعيل آغا سميتقو سنة 1921م. فالتحقت هذه المجموعة بالدركيين، ثم توجهوا إلى تبريز بقيادة العقيد لندبرغ[1]، وبمساعدة الرائد لاس[2] الدنماركي، ولكن عندما وصلوا إلى مدينة زنجان، انهارت حكومة السيد ضياء الدين. فهجمت هذه  المجموعةبرفقة فدائيي قره داغ( جنود العصابات) إسماعيل آغا. ثم حدثت معركة أخرى، وقُتل فيها العميد عشاير الذي كانت مهمته حراسة الجناج الأيسر لمعسكر الدركيين. من جراء ذلك، فشل الدركيون، وانسحبوا قاصدين  مدينة شرفخانه.

     اشتعلت نيران الاحتجاجات بسبب استياء محمود خان بولادين من الاحوال الراهنة. كان الدركيون يعرفون مدی الخلافات بين حزب القوميين وبین رضا خان ، فقرروا أن يلتحقوا  بالاحتجاجات. ثم قام ثلاثة ضبّاط( وهم تورج ميرزا، وعلي أكبر خان، و رضا خان)  باجراءمفاوضات، وتوصلوا إلى أن يحتجوا هم ایضاًبالتنسيق مع حزب القوميين.

     وفي بداية الأمر اتفق المحتجون على احتلال مدينة تبريز، ومن ثَم طهران. وبعد النقاش فيما بينهم انتُخب العقيد لاهوتي قائدًا للمحتجین. بدأت عملية الاحتجاج  إثر اعتقال محمود خان بولادين وحاكم شرفخانه ساعد الملك في 30/1/1922. بادر المحتجون بقطع خطوط التلغراف، ثم  توجهوا الی تبريز. وحين علم والي أذربيجان مخبر السلطنة هدايت بهذا الاحتجاج، بعث العقيد لندبرغ، والرائد لاس( هما من أصحاب الرتب في الدرك بتبريز) إلى مدينة صوفيان، حیث القی المحتجون القبض علیهما

        سار المحتجون نحو تبريز، فبعث مخبر السلطنة خالو قربان برفقة جنود العصابات إليهم؛ لمواجهتهم والدفاع عن االمدينة، ولكنه التحق بالدركيين المحتجين، ودخل لاهوتي دون عائق الي تبريز، وقبض على مخبر السلطنة، فاستقر قوزاق تبريز في حديقة شمال(باغ شمال)، وحاصرهم الدركيون، والتحق بعض الديمقراطيين بهم، منهم سرتيب زاده، وآقازاده، وميركاظم جدي، وميرمهدي ماكويي، وهكذا سقطت المدينة، وسيطر عليها المحتجون( بيات، 1997: 34).

     تغيرت الأوضاع بوصول الرائد حبيب الله خان شيباني الی تبريز. كان حبيب الله قائدا لمجموعة من الدركيين في ساوجبلاغ. وكان قد أحضره مخبر السلطة قبل وصول لاهوتي إلى المدينة. فدخلها في اليوم السادس من فبراير، وحدثت اشتباكات متفرقة بينه وبين المحتجين( الدركيين والقوزاق)، وسعی إلى التصالح والسلام، ولكن لم يستطع فعل شيء غير إطلاق سراح مخبر السلطنة.

     وفي النهاية، حدثت معركة بين الطرفين في اليوم الثامن من فبراير، فانهزم لاهوتي، وغادر المدينة برفقة ثلاثمائة شخص إلى جلفا. تمّ القبض على تورج ميرزا، ولكن أطلق سراحه. وكذلك أُعدم عدد من الدركيين بعد تسلیم انفسهم. دخل الدكتور مصدق مدينة تبريز، وحلّ محلّ مخبر السلطنة، فتم إطلاق سراح بعضهم، كما أطلق سراح أصحاب المناصب والشخصیات  الذين كانوا قد ذهبوا إلى طهران، منهم السيد حسن مدرس، وتنزلت رتبتهم، لکن تم قبولهم في الخدمة العسكرية من جديد. هرب لاهوتي إلى روسيا برفقة بعض المحتجين، ولكنهم رجعوا إلى إيران بعد فترة.

     بعد الانتهاء من احتجاج لاهوتي في بداية سنة 1923 م، عيّن رضا خان بهلوي أمراء الجيش، و ارسلهم إلى محل خدمتهم. وكذلك قام بتنفيذ خطّة اتحاد الأفواج في 4/1/1922. فأسّس « التنظيم الأمني للبلاد» بدلًا من الدرك في 22/3/1922، وکان تحت رقابة وزارة الحرب. وتولى علي آغا خان سردار رئاسته، وانطلق عمل التنظيم الأمني في المدن.

      حدثت تغيرات كثيرة في فترة حكومة رضا بهلوي بعد أغسطس 1941م في الدرك، ولكن كانت تفتقر إلى وجود منظمة مستقلة لاستقرار الأمن في المدن؛ لذلك توجهوا إلى تأسيس منظمة الدرك. فتغير اسم المنظمة (امنيه بالفارسية) إلى الدرك في نهاية يونيو 1941، وتم تشكيل الدرك مرة أخرى. ثم عيّن العميد حسينقلي سطوتي لرئاسته. تزامن هذا الأمر مع دخول الضبّاط الأمريكيين برقابة العقيد شوارزكوف للبلاد( قديمي، 1947: 193).

     ثمة  عوامل أدت إلى حدوث فجوة كبيرة بين الشعب والدرك، منها:

    وجود المستشارين الأمريكيين في منظمة الدرك فی فترة  حکم محمد رضا بهلوی.

     ضغوط الدرك على الشعب.

     مسايرة الدرك لمصالح الحكومات الأجنبية والاستبداد الداخلي.

      بعد انتصار الثورة الإسلامية، التحقت هذه المنظمة كمنظمات أخرى بالثورة والشعب( رنجبر، 2006، 65-61).

    الكلمات المفتاحية: سردار سبه، قوام السلطنة، احتجاج لاهوتي، الدرك، قوات القوزاق، اتحاد الأفواج،

     المصادر والمراجع

    - بيات، کاوه(1997). انقلاب لاهوتی. طهران: منشورات شيرازه

    -  قديمی، ذبيح­اله(1947).الذکری السنوية الخامسة والعشرون لجيش الحكومة البهلوية في إيران. طهران: سنوية آريان

    - رنجبر، سيف­الله(2006). قوات الأمن الداخلي والحرب. طهران: منشورات اسلامی

     

     



    [1] -Land berg

    [2] -  major Lass

رأيك