You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان: صيانة الطرق في العهد البارثي أو الأشكاني

    المعادل الفارسي: راهداری دردوره اشکانیان

    المعادل الإنجليزي:  Road Maintenance Organization of the Parts

     التعریف:

    الأشكانيون ويعرفون أيضاً باسم الإمبراطورية البارثية٬ أسّسوا قواعد في العديد من مناطق البلاد من أجل تأمين الطرق الخارجية الواصلة بين مراكز المدن بالنسبة للقوافل المارة عبرها. وكانت الضرائب التي تجبى تغطّي القسم الأعظم من النفقات التي تتكلفها تلك الطرق. فقسم من هذه الضرائب كان یصرف على صيانتها وأما الباقي فكان يودع في خزينة الدولة.

    النص:

    بعد اندثار الإمبراطورية الأخمينية (330 قبل المیلاد)، حصل توقف في عجلة التطور في مختلف شؤون الحياة في إيران لمدة 170 سنة . في هذه الفترة٬ وحتى استیلاء البارثيين على مناطق السلوقيين وتأسیس إمبراطورية كبيرة (63 قبل المیلاد)، لا توجد أيّ معلومات عن أوضاع الطرق في إيران وكيفية صيانتها (قائم مقامی، 1976 م: 25-24).

        البارثيون هم أنفسهم من القبائل الآرية٬ وقد ظهروا على مسرح الأحداث السياسية في 256 قبل المیلاد٬ وحكموا حتى عام 224 میلادیة أي لمدة 480 سنة حيث ضمّوا لسيطرتهم بلاداً مترامية الأطراف أقل قليلاً ممّا كان الأخمينيون يسيطرون عليه. في هذا العصر ازدهرت تجارة الحرير بين الصين والروم الذين كانوا المستهلك الأكبر للحرير٬ وتحركت القوافل الحاملة للحرير من الصين إلى بلاد فارس ومنها إلى بلاد الروم وتوابعها (گیرشمن، 2009 م: 338). وقد استطاع البارثيون أن يملأوا خزائن الدولة الشاهنشاهية من الأموال المستحصلة جراء الفوائد والمنافع التي كانوا يكسبونها من عبور هذه القوافل في بلادهم وكذلك عوائد الخراج والضرائب ٬ حتى أنّ تاسیتوس[1] المؤرّخ الرومي الشهير في القرن الأول الميلادي قال "أنّهم صاروا يحاكون الروم في أموالهم وثرواتهم " (دوبوار، 1963م: 182).

        هذه الأموال والثروات التي كان البارثيون يكسبونها حفّزتهم على صيانة الطرق وتأمينها من قطاع الطرق٬ وبناءً عليه٬ يمكن القول بأنّ البارثيون كالأخمينيین أسّسوا قواعد كثيرة في العديد من مدن البلاد لتقوم بتأمين الطرق وحراسة القوافل التي تعبر من خلالها. القسم الأعظم من الضرائب والمكوس الذي كان البارثيون يكسبونه من هذه الطرق كان يُنفق على صيانة الطرق وتأمينها٬ حيث حفروا الآبار في مسير القوافل وبنوا المضائف ومنازل الاستراحة.  تبيّن الوثائق التي تمّ العثور عليها أثناء التنقيبات الأثرية في مدينة "دورا " (وهي مدينة تقع على الحدود بين الإمبراطورية البارثية والإمبراطورية الرومانية٬ واليوم تقع ضمن حدود الدولة السورية)٬ تبيّن تلك الوثائق بأنّ البارثيون استحدثوا جهاز شرطة سيّار لحراسة القوافل والمحافظة عليها (قائم مقامی، 1976 م: 25-24).

     

    الكلمات المفتاحية:

    صيانة الطرق،  البارثيون،  العصر الأخميني، الأشكانيون، تجارة الحرير.

    الإحالات:

    - قائم­مقامی، جهانگیر(1976 م). تاريخ الدرك الإيراني من أقدم العصور حتى الوقت الحاضر (تاریخ ژاندارمری ایران از قدیمی­ترین ایام تا عصر حاضر). طهران: مطبعة وزارة الأمن و السياحة.

    - گیرشمن، رومی(2009 م). إيران من البداية إلى الإسلام (ایران از آغاز تا اسلام). ترجمه محمد معین. طهران: منشورات معین .

    - دوبوار، نیلسون(1963 م). التاريخ السياسي البارثي (تاریخ سیاسی پارت). ترجمه علی­اصغر حکمت. طهران: منشورات ابن­سینا.

    مصادر أخرى:

    - تاريخ قوات الدرك من العصور القديمة حتى يومنا هذا (تاریخچه ژاندارمری از قدیم الایام تا عصر حاضر) (1984 م). مجلة مرزداران، يناير̸ كانون الثاني 1985 م، العدد 28، 61؛ مارس̸ آذار 1985 م، العدد 30، 47-18 ؛ أبريل̸ نيسان 1985 م، العدد 32 ؛ فبراير̸ شباط 1985 م ، العدد 29، 52-54.

    - علی بابایی، غلام رضا(2003 م).  يخ الجيش الإيراني من الفترة الأخمينية إلى العصر البهلوي (تاریخ ارتش ایران از هخامنشی تا عصر پهلوی). طهران: منشورات آشیان.


    [1]-Tacitus

رأيك