You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان: صيانة الطرق في العهد الصفوي

    المعادل الفارسي:  راهداری دردوره صفویه

    المعادل الإنجليزي:  Road Maintenance Organization of the Safavies

    التعریف:

    في العصر الصفوي كان أمن الطرق يحظى بأهمية كبيرة٬ حيث كانت مسألة صيانة الطريق تحظى باهتمام خاص عند الحكام.

    ولتأمين الطرق وضمان راحة القوافل والمسافرين كانت تشاد على امتداد الطرق وأطراف الجسور نقاط لصيانة الطرق ومضائف. في هذا العصر٬ كان يتمّ اختيار أحد القادة العسكريين الكبار لرئاسة حراس الطرق٬ وكان يضطلع بمسؤولية الشؤون الأمنية للطرق (علیئی، 1996 م: 91).

    النص:

    في عهد الحكومة الإيلخانية حتى عهد السلالات التيمورية والتركية دولة الخراف الأبيض ودولة الخراف الأسود (آق­قویونلو و قراقویونلو)، كانت المصطلحات المتداولة في مجال تأمين الطرق هي مصطلحات مغولية مثل "تتغاولی و تتغاول" و تعني بالعربية «صيانة الطريق وصائن الطريق». لكن مع مجيء السلالة الصفوية وعلى الرغم من أنّ ملوكها كانوا من العرق التركي٬ فقد هُجرت تماماً هذه المصطلحات التركية٬ وتمّ استعمال المصطلحات الفارسية "راهدار و راهداری" أي صيانة الطريق وصائن الطريق.

            في نهاية العهد الصفوي كان يطلق على صائن الطريق مصطلح "قراسوران" أيضاً٬ وربما يعزى سبب تداول هذا المصطلح المكوّن من كلمة مركبة تركية عثمانية٬ إلى العلاقات المتواصلة لإيران مع العثمانيين٬ ومن ثم ظلّ مستعملاً حتى العصر القاجاري.

    وكلمة "قراسوران" ،  في اللغة تعني "القافلة" و"سائق القافلة"٬ ولكن في الاصطلاح تعني كلمة قراسوران أو قراسورن حراس القافلة. وفي اللغة الفارسية تعني نفس هذا المفهوم أي المحافظ أو حارس الطريق.

        كان موضوع صيانة الطريق والضرائب المتعلقة به متداول منذ بداية العهد الصفوي٬ فكانت هناك منظومة وتشكيلات خاصة لتنفيذ القوانين وجباية الضرائب.

        في عهد الشاه عباس٬ كان موضوع أمن الطرق يحظى بأهمية قصوى٬ وتم تعيين حراس الطرق لأول مرة من أجل استتباب أمن الطرق وتأمين تردّد الناس والقوافل بسلام. وكان هؤلاء يرصدون الطرق الجبلية والتلال حيث كانت بمثابة كمائن لقطاع الطرق. وكان حراس الطرق يقومون بجولات تفتيشية في الليل في المناطق النائية للكشف عن مخابئ اللصوص.

        منذ أواخر العهد الصفوي كانت عوائد حراسة الطريق تمنح لحراس الطرق٬ وبحسب الموقع المحلي٬ كان كل حاكم يملك عدداً من حراس الطريق. "وكان هذا الحاكم يقوم بجباية ضرائب حراسة الطريق بالاستعانة بالأسلحة إذا اقتضت الضرورة " (قائم مقامی،1976 م: 49-45).

        في ذلك العصر٬ ولا سيّما في فترة حكم الشاه عباس الصفوي٬ تمّ استحداث العديد من الجسور والمضائف التي تنطوي على أهمية استراتيجية وتجارية٬ وبذلك انتعشت التجارة في إيران انتعاشاً كبيراً . فكان التجار الإيرانيون يحملون بضائعهم الوفيرة إلى بلدان آسيا الصغرى وروما وأسبانيا وسائر البلدان المتقدمة في ذلك العصر٬ فازداد حجم التبادلات التجارية بين تركستان والصين والهند مع إيران وبالعكس ؛ بالإضافة إلى ذلك ازدادت وتيرة التواصل بين المدن ونقل البضائع وتردّد الناس.

    كان الحراس والقزلباش (جند الدولة الصفوية) الخيالة والمشاة٬ يحملون الشمخال [1]و أسلحة البارود، ويرافقون القوافل من أول بدء منطقتهم الأمنية حتى انتهائها٬ ثم يسلّمونها إلى الحراس في النقطة التالية . وعدا العناصر السيارة التي مهمتها مرافقة القوافل والمسافرين وإيصالهم إلى مقاصدهم بأمن وسلام٬ كانت هنالك عناصر ثابتة أيضاً تقف في الأبراج وعلى رؤوس المرتفعات لتقوم بالرصد الدقيق والمستمر للنواحي والأطراف. ومن حيث أنّ المسافة بين نقاط المراقبة كانت قريبة٬ فقد  كان التواصل بينها يتم بصرياً٬ أو بعبارة أوضح٬ كان هناك تواصل فيما بين الأبراج وفيما بين العناصر السيارة أيضاً . على هذا النحو٬ ففي حال تعرّض القوافل لمضايقات وحملات٬ تبادر الأبراج الأخرى إلى إرسال عناصر لتقديم المساعدة لها بأسرع وقت٬ لتقطع على اللصوص سبيل الهرب (افسر، 1953 م: 14-13).

    الكلمات المفتاحية:

    صيانة الطرق٬ العصر الصفوي٬ الشاه عباس الصفوي٬ تتغاول ، حافظ الطريق٬ قراسوران، قزلباش. العصر التيموري٬ الأتراك الآق قوينلو٬ الأتراك القره قوينلو٬ الشمخال.

    الإحالات:

    -    علیئی ، محمدولی (1996 م). قوة الشرطة في سياق التاريخ (نیروی انتظامی در بستر تاریخ). طهران : مرکز الدراسات والأبحاث في قوى الأمن الداخلي.

    - قائم­مقامی، جهانگیر(1976 م). تاريخ الدرك الإيراني من أقدم العصور حتى الوقت الحاضر (تاریخ ژاندارمری ایران از قدیمی­ترین ایام تا عصر حاضر). طهران: مطبعة وزارة الأمن و السياحة.

    - افسر، پرویز(1953 م). تاريخ الدرك الإيراني (تاریخ ژاندارمری ایران). طهران: مطبعة قم.

    مصادر أخرى:

    - تاريخ قوات الدرك من العصور القديمة حتى يومنا هذا (تاریخچه ژاندارمری از قدیم الایام تا عصر حاضر) . مجلة مرزداران، يناير̸ كانون الثاني 1985 م٬ العددان 28، 61؛ مارس̸ آذار  1985 م، الأعداد 30، 47-18؛ أبريل̸ نيسان 1985 م ، العدد 32؛ فبراير̸ شباط 1985 م، الأعداد 29 ،  54-52.


    [1] - نوع من الأسلحة

رأيك