You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان: الروس وقوات الدرك

    المعادل الفارسي: روس­ها و ژاندارمری

    المعادل الإنجليزي: Russians and Gendarmery 

    التعریف:

    لطالما كان الروس يسعون إلى تحقيق مشروعين في إيران٬ الأول توسيع لواء القوزاق لتأمين أمن منطقة شمال إيران٬ والآخر توسيع نطاق مسؤولية قوات الدرك لتشمل مناطق الشمال . ولكن مع مرور الوقت ودنو وقوع الانقلاب العسكري في 1920 م لم تمض أيّ من مشاريع روسية كما تشتهي٬ وأدّى تطوير قوات الدرك إلى تشكيل قوة على امتداد لواء القوزاق٬ ولهذا السبب لم يكن الروس يوافقون بشكل عام على تشكيل قوات الدرك في إيران.

    النص:

    إنّ تشكيل أفواج  قوات الدرك في طهران والنتائج التي أسفرت عن نشاطاته الحثيثة في إرساء النظم والأمن في الطرق المحيطة بالعاصمة طهران دفع الروس إلى التفكير في أنّه لو تشكّلت قوات الدرك في محافظة فارس أيضاً فستقوم٬ بالتأكيد٬ بتعزيز الأمن والنظم في طرق الجنوب أيضاً على النحو المطلوب والمؤثّر٬ لذلك٬ من حيث أنّ هذه الأمور قد تساعد على تعزيز التجارة الإنجليزية وتوسيعها والارتقاء بها٬ وهو بالطبع ما لا ينسجم مع سياسات الإمبراطورية الروسية٬ لم تبد الدولة الروسية أيّ تعاون في مسألة تشكيل قوات الدرك.

         وللتصدّي لهذه الظروف المستجدة٬ طرح الروس مشروعين متباينين: الأول٬ تطوير لواء القوزاق لضمان أمن شمال إيران٬ والثاني توسيع نطاق مسؤولية قوات الدرك لتشمل مناطق الشمال.

         وبصورة عامة٬ لم يبد الروس أيّ تعاطف مع فكرة تشكيل قوات الدرك٬ وقد رهنوا مسألة تطوير ونشر قوات الدرك بتشكيل قوات درك في الشمال تحت إمرة الضباط الروس في لواء القوزاق.

         بدورهم٬ اتّخذ الإنجليز العديد من التدابير لإفشال المشاريع الروسية. فقد اقترحوا على الحكومة الروسية أن تصرف النظر عن إشراك الضباط الروس في لواء القوزاق في الخدمة في قوات الدرك٬ على أن تزيد عدد أفراد اللواء المذكور إلى 6000 عنصر٬ وفي المقابل يتم زيادة عدد عناصر قوات الدرك من 12 إلى 150 ألف عنصر . بعد مفاوضات طويلة وافقت الحكومة الروسية على الاقتراح٬ وقرّرت الدولتان على تخصيص مبالغ لهذا المشروع ووضعه تحت تصرّف الخزانة العامة في إيران (النصف الثاني من مارس̸ آذار 1913 م).

        استطاع الإنجليز من خلال هذه اللعبة السياسية أن يقبروا أحلام الروس في مهدها٬ ومن حيث أن تشكيل قوات الدرك في محافظة فارس واستقرارها فيها تصادف مع هذه الحوادث والظروف٬ فقد ارتاح بال الضباط السويديين نظراً لأنّهم كانوا يعارضون خطط الروس (قائم مقامی،1976 م: 178-176).

        والجدير بالذكر أنّ الروس كانوا في منافسة دائمة مع الإنجليز في إيران٬ فعندما تشكّلت شرطة الجنوب في محافظة فارس على يد الإنجليز٬ سعى الروس بدورهم إلى تشكيل قوة للشرطة في غرب البلاد في كرمانشاهان من أفراد العشائر٬ لكنّ الحكومة الإيرانية كانت تماطل في تشكيلها بذريعة الضائقة المالية التي تعاني منها. مع ذلك قامت الحكومة الروسية بتشكيل قوة غير موحدة صارت نواة لشرطة الغرب٬ ولكن تشكيل هذه القوة لم يحظ بموافقة الحكومة الإيرانية٬ فأعلن عن حلّها في عام 1917 م (بابایی، 2003 م: 181-179).

    الكلمات المفتاحية:

    قوات الدرك ، لواء القوزاق، قوات الدرك في محافظة فارس،  شرطة الغرب ، شرطة الجنوب.

    الإحالات:

    - قائم­مقامی، جهانگیر(1976 م). تاريخ الدرك الإيراني من أقدم العصور حتى الوقت الحاضر (تاریخ ژاندارمری ایران از قدیمی­ترین ایام تا عصر حاضر). طهران: مطبعة وزارة الأمن و السياحة.

    - بابائی، غلامرضا(2003 م). تاريخ الجيش الإيراني من الفترة الأخمينية إلى العصر البهلوي (تاریخ ارتش ایران از هخامنشی تا عصر پهلوی). طهران: منشورات آشتیان.

رأيك