You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان: قوات الدرك

    المعادل الفارسي: ژاندارمری

    المعادل الإنجليزي:Gendarmery 

    التعريف:

    الدرك كلمة فرنسية ٬ و تشير بصورة عامة إلى صنف من القوات الأمنية أو شبه العسكرية مسؤولة عن حفظ الأمن خارج المدن و في الطرق التجارية و الحؤول دون حدوث اضطرابات أو فوضى٬ كما تتصدّى لقطاع الطرق و اللصوص و الأشرار. جاء تعريف الدرك في "النظام الداخلي" لهذه القوة و الصادر في سنة عام 1912 م كما يلي: الدرك عبارة عن قوة أمنية تأسّست من أجل حفظ الأمن العام و الحراسة و تطبيق النظام و تنفيذ القوانين و الأنظمة الداخلية لدوائر العدل و المالية (النظام الداخلي لقوات الدرك). ظلت هذه القوات تمارس مهامها إلى ما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران٬ حتى تم إدماجها بتاريخ 31-3- 1991 م مع قوات الشرطة في الجمهورية الإسلامية في إيران و لجان الثورة الإسلامية و الشرطة القضائية و استحداث ما يعرف بقوى الأمن الداخلي.

     

    النص:

    الحاجة إلى تأمين النظام و الاستقرار في شبكات الطرق و المواصلات و كذلك في القرى و الأرياف٬ كان يقتضي منذ القدم وجود منظومة تتكفل بمهمة إرساء الأمن و الاستقرار في تلك المناطق. يعود تأسيس مثل هذه المنظومة في إيران إلى تأسيس الحكومات الشاهنشاهية. في العصر الحديث٬ و بعد الحركة الدستورية في إيران بداية القرن الماضي٬ كانت مهمة الحفاظ على الطرق و المواصلات مناطة٬ كما في السابق٬ بالوجهاء المحليين و المخاتير و رؤساء القبائل. و لكن بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية في الطرق و اعتراض الحكومتين الروسية و الإنجليزية٬  قرّرت وزارة سپهدار تنكابني بتاريخ 28 نوفمبر̸ تشرين الثاني 1909 م تأسيس قوة الدرك من أجل المحافظة على أمن شبكات الطرق الخارجية٬ و بذلك تأسّست منظومة حديثة تحت اسم «الدرك الحكومي» برئاسة قائد الدرك بهادر بختياري. و استمر الدرك الحكومي في نشاطه حتى عام 1911 م٬ حيث حُلّ بسبب العجز المالي و فراغ الخزانة الحكومية. و بالتزامن مع ذلك التاريخ تأسّست منظومة باسم «درك الشرطة»٬ أنيطت رئاستها بـ يپرم خان و ذلك بعد واقعة دخول القوات إلى طهران و خلع الملك محمد علي شاه عن العرش. كانت مهمة درك الشرطة المحافظة على أمن العاصمة طهران و ضواحيها. في 14 يونيو̸ حزيران 1911 م قام القائد الأمريكي مورغان شوستر[1] بدمج درك الشرطة مع بقايا الدرك الحكومي السابق ليؤسّس منظومة حديثة سميت "درك الخزانة"٬ و كان واجبها الرئيسي هو جباية الضرائب.

        بعد المعارضة التي أبداها الروس٬ ترك مورغان شوستر و الضباط الأمريكان إيران٬ و في أعقاب ذلك تم حلّ منظومة درك الخزانة و دمجها في الدرك الحكومي في 18 يناير̸ كانون الثاني 1912 م.  تشكّلت النواة المركزية للدرك الحكومي بتاريخ 8 أكتوبر̸ تشرين الأول 1911 م٬ و واصل نشاطه خلال مسيرة طويلة من المنعرجات حتى عام 1921 م (قائم مقامی، 1976 م :24 ).

        طبقاً للنظام الداخلي لقوات الدرك الصادر في 1912 م فإنّ:

    "قوات الدرك عبارة عن صنف عسكري يتكفّل بواجب المحافظة على الأمن العام و الحراسة و إقامة النظام و تطبيق القوانين و الأنظمة الداخلية لدائرتي العدل و المالية". كان على قوات الدرك أن تقوم بواجبات الشرطة و في نفس الوقت واجبات مأمور العدلية. و بناءً على هذا فإنّ منظومة قوات الدرك كانت مسؤولة عن المحافظة على الأمن خارج المدن و في الطرق الخارجية.

        بعد الانقلاب العسكري في 1920 م الذي قاده رضا خان قائد لواء القوزاق٬ راح يفكّر في تأسيس جيش موحد٬ و بناءً على هذا٬ أصدر في 3 يناير̸̸ كانون الثاني 1921 م أمر بتشكيل جيش موحد بعد دمج لواء القوزاق و الدرك و الحرس المركزي. بعد ذلك٬ أصدر أمراً وزارياً في 11 فبراير̸ شباط 1921 بإلحاق قوات الدرك بوزارة الدفاع.

    تأسّست دائرة تحمل اسم «قوات الدرك الوطني» و اطلق على عناصرها تشكيلات الدرك٬ وذلك بعد دراسات مستفيضة للمحافظة على أمن الطرق الخارجية و القرى و الأرياف و القصبات بل و داخل المدن أيضاً التي كانت تفتقد لقوات الدرك٬ و كذلك لتطبيق القوانين و مساعدة الدوائر الحكومية.

        كانت قوات الدرك الوطني من الدوائر التابعة لوزارة الحرب٬ و ظلت تمارس نشاطاتها من 1922 م حتى 1939 م؛ بمعنى أنّ أفواج و كتائب الدرك المستقلة كانت تابعة للتشكيلات المركزية٬ و أنّ الرئيس العام للدرك الوطني كان يمتلك صلاحيات واسعة جداً. كان الدرك الوطني العام يرتبط بوزارة الحرب فيما يخصّ الأمور المالية٬ أما بالنسبة لسائر الأمور الأخرى٬ فكان يرتبط بأركان حرب الجيش. كان رئيس تشكيلات الدرك الوطني العام يعرض على الشاه بشكل مباشر قضايا البلاد المهمة. في عام 1939 م تم حلّ جميع الدوائر المركزية التابعة لقوات الدرك٬ و أصبحت الأفواج و الكتائب المستقلة للدرك ضمن تشكيلات الفرق و الألوية المستقلة للجيش. استمرّ الحال على هذا المنوال حتى 22 سبتمبر̸ أيلول 1941 م عندما أعيد تأسيس قوات الدرك الوطني من جديد بدوائر مركزية٬ حيث تمّ انتزاع الأفواج و الكتائب من فرق و ألوية الجيش٬ لتصبح تحت إمرة قوات الدرك الوطني العام. و كانت هذه المنظومة الجديدة تابعة لوزارة الداخلية على صعيد الميزانية و التشكيلات.

    في عام 1945 م أي في عهد البهلوي الثاني تغيّر الاسم من قوات الدرك الوطني العام إلى "الحرس الوطني العام"٬ فتغيّر الاسم من الدرك إلى الحرس.

    في شهر ديسمبر̸ كانون الأول 1946 م و بعد حوادث أذربيجان أعيدت التسمية من الحرس الوطني العام إلى قوات الدرك الوطني العام.

        في عام 1949 م انقسمت منظومة قوات الدرك إلى قسمين: الحرس و الدرك. بقي عدد من الضباط و المراتب في قوات الدرك٬ و تحت إمرة وزارة الداخلية٬ أما البقية فقد انتسبوا إلى وزارة الحرب و تحت مسمّى دائرة الحرس الوطني العام.

        في عام 1950 م تم انتزاع دائرة الحرس العام من وزارة الحرب و أعيد انتسابها إلى منظومة قوات الدرك٬ و تشكّلت منظومة موحدة تحت اسم "قوات الدرك العام" تحت إمرة وزارة الداخلية (افسر،1332: 329-322).

        في عام 1991 م تم إدماج قوات الدرك في الجمهورية الإسلامية في إيران و لجان الثورة الإسلامية و الشرطة القضائية تحت تشكيل واحد اسمه قوى الأمن الداخلي في الجمهورية الإسلامية في إيران.

     

    الكلمات المفتاحية:

    قوات الدرك٬ دائرة العدل٬ الدائرة المالية٬  الدرك الحكومي٬ درك الشرطة٬ الدرك الوطني العام٬ الحرس الوطني العام.

    الإحالات:

    - النظام الداخلي لقوات الدرك الصادر في عام 1920 م.

    - قائم­مقامی، جهانگیر (1976 م). تاريخ الدرك الإيراني من أقدم العصور حتى الوقت الحاضر (تاریخ ژاندارمری ایران از قدیمی­ترین ایام تا عصر حاضر). طهران: مطبعة وزارة الأمن و السياحة.

    - افسر، پرویز (1953 م). تاريخ الدرك الإيراني (تاریخ ژاندارمری ایران). طهران: مطبعة قم.

    مصادر أخرى:

    -    بابائی، غلام رضا (2003 م). تاريخ الجيش الإيراني من الفترة الأخمينية إلى العصر البهلوي (تاریخ ارتش ایران از هخامنشی تا عصر پهلوی). طهران: منشورات آشتیان.

    -         مصاحب ، غلام حسین (2008 م). . الموسوعة الفارسية (دایره المعارف فارسی). الجزء الأول . طهران : منشورات امیر کبیر.


    1- Morgan shuster

رأيك