You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان: الفريق فضل الله زاهدي

    المعادل الفارسي: سپهبد فضل­الله زاهدی

    المعادل الإنجليزي:Lieutenant –General Fazlollah Zahedy

    التعریف:  

    عُيّن الفريق فضل الله زاهدي في الدورة الأولى رئيساً لدائرة الأمن الوطني العام في السادس من مايو̸ أيار 1929 م خلفاً للواء أحمد أمير أحمدي٬ واستمرّ في هذا المنصب حتى السابع عشر من يونيو̸ حزيران من نفس العام . كما أصبح رئيساً لجهاز الشرطة خلفاً للواء محمد صادق كوپال من شهر ديسمبر̸ كانون الأول 1930  إلى أبريل̸ نيسان 1931 م. ثم خلفه في هذا المنصب العميد مرتضی خان یزدان پناه. اختير الفريق فضل‌ الله زاهدي مرة أخرى رئيساً لقوات الدرك خلفاً للعقيد محمود خسرو پناه للفترة من الثالث والعشرين من أكتوبر̸ تشرين الأول إلى السادس عشر من ديسمبر̸ كانون الأول 1941 م. وجاء بعده في هذا المنصب العميد فرج آق اولی. عُيّن رئيساً عاماً للشرطة الوطنية في فترة تصدّي الفريق رزم آرا رئاسة أركان الجيش في عام 1950 م. 

    النص:

    الفريق فضل الله زاهدي الملقب بـ بصير ديوان٬ والده أبو الحسن خان بصير ديوان أحد ملّاك مدينة همدان. كان لهذه الأسرة معرفة وثيقة برضا خان عندما كان قائداً للـ آترياد[1] في همدان٬ حيث كانوا يتبادلون الزيارات العائلية فيما بينهم. أنهى فضل الله زاهدي دراسته الثانوية ودخل المدرسة العسكرية٬ واجتاز جميع مراحل هذه المدرسة.

        في عام 1915 م نال فضل‌ الله زاهدي رتبة ضابط صف ولمّا يبلغ سن الثامنة عشرة بعد. بعد ثلاث سنوات ارتقى إلى رتبة ضابط صف ثان. وبعد ثلاث سنوات حقّق زاهدي أغرب قفزة في الرتبة٬ أي في الفترة من 1918 إلى 1920 م٬ حيث نال رتبة عميد. شارك فضل ‌الله زاهدي خلال فترة شبابة في جميع الحروب الداخلية. في عام 1917 م أرسل بمأمورية إلى منطقة كردستان٬ وكانت له مشاركة في حوادثها. بعد فترة وقعت حادثة الغابات وثورة ميرزا كوجك خان. في تلك الأثناء كان رضا خان مير پنج في مدينة رشت القريبة٬ فاستدعى زاهدي للحضور إلى محافظة كيلان. استطاع فضل ‌الله زاهدي في هذه المأمورية أن يهزم قوات خالو قربان. بالتزامن مع هذه الأوضاع كان هناك رتل بقيادة إحسان الله خان دوستدار يتحرك من مدينة تنكابن نحو طهران، فأمر رضا خان فضل الله زاهدي أن يتصدّى لإحسان الله٬ وبالفعل استطاع زاهدي أن يهزم إحسان الله بعد أسبوع من المعارك الضارية. لقد شارك فضل ‌الله زاهدي في جميع معارك الشمال٬ وعقب ذلك كُلّف بقمع إسماعيل آغا سيميتقو الذي رفع راية التمرّد والعصيان في أذربيجان.           

    إسماعيل آغا هو شقيق جعفر آقاي سيميتقو الذي حصل على صك الأمان من والي آذربيجان حسين قلي خان نظام السلطنة مافي في عام 1944م٬ ولكن عندما نزل جعفر آغا ضيفاً عند الوالي حسين قلي في تبريز غدر به وقتله. ولذلك قام إسماعيل آغا بالمطالبة بدم أخيه فألحق خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات الحكومية لا سيّما قوات الدرك. إذن٬ استطاع فضل الله زاهدي في هذه المأمورية أن يحقّق النصر وأن يقضي على إسماعيل آغا؛ وتكريماً لهذا النصر مُنح فضل الله زاهدي وسام ذو الفقار العسكري من يد رضا شاه. بعد الفراغ من هذه المأمورية٬ وقعت أحداث خوزستان. عُيّن زاهدي في عام 1921 م قائداً للواء فارس وسافر إلى شيراز. ولم يمض على تعيينه في هذا المنصب إلّا وقت قليل حتى كُلّف بالذهاب إلى خوزستان لقمع حركة الشيخ خزعل. اشتبكت قوات فضل‌ الله زاهدي مع قوات الشيخ خزعل في منطقة "زیدون"٬ واستمر القتال بين المتمردين والقوات الحكومية لمدة أسبوع حيث تمركز في رامهرمز وعلى مشارف مدينة الأهواز٬ حتى انتهى بهزيمة قوات الشيخ خزعل.

        بعد قمع حركة التمرّد في الجنوب٬ عيّن رضا شاه العميد فضل الله زاهدي قائداً عاماً لقوات خوزستان وحاكماً عسكرياً لتلك المنطقة. بعد الانتهاء من حوادث الشيخ خزعل٬ عاد العميد فضل الله زاهدي إلى طهران. وهناك كلّف لأول مرة بمأمورية للسفر إلى مدينة رشت. وتزامن وصوله إلى هناك مع اندلاع حوادث قبائل تركمن صحرا٬ ولذلك كلّفت الحكومة المركزية العميد جان محمد خان أن يتحرك من جهة خراسان والعميد زاهدي من جهة رشت والإطباق على تركمن صحرا وقمع حركة القبائل التركمانية هناك. وفي هذه الحرب٬ استطاع كل من زاهدي وجان محمد خان إعادة الهدوء والاستقرار إلى منطقة تركمن صحرا.

        بعد الحوادث التي شهدتها منطقة تركمن صحرا٬ سافر فضل الله زاهدي إلى أوروبا لشراء بعض الخيول٬ وبعد عودته٬ عُيّن في السادس من مايو̸ أيار رئيساً لدائرة الأمن الوطني العام (افسر، 1953 م: 335). ظلّ محتفظاً بهذا المنصب حتى السابع عشر من يونيو̸ حزيران 1929 م. (العلاقات العامة في دائرة الشرطة الوطنية، 1976 م: 115 - 114).

        في شهر ديسمبر̸ كانون الأول 1930 م نُحّي اللواء محمد صادق کوپال مجدی عن رئاسة دائرة الشرطة٬ وعُيّن محلّه العميد فضل الله زاهدي الذي بقي في هذا المنصب حتى عام 1931 م. في أبريل̸ نيسان من نفس السنة فرّ من السجن أحد الأشخاص ويدعى سيد فرهاد مع جماعة من سجن قصر وفي هذه الأثناء أعلن رضا خان أنّه إذا لم يتم القبض على الفارّين خلال 24 ساعة٬ يجب على رئيس الشرطة أن يرحل معهم ؛ ولما لم يتمّ القبض على سيد فرهاد في المهلة المحدّدة٬ قدّم العميد فضل الله زاهدي استقالته وحلّ محلّه اللواء آيرم. (قائم مقامی، 1976 م: 348 ).

       استلم زاهدي في عام 1935 م رئاسة تفتيش الأمور المالية في الجيش٬ وفي عام 1937 م كُلّف باستحداث بناية لنادي ضباط الجيش. في سبتمبر̸ أيلول 1941 م عُيّن العميد زاهدي قائداً لقوات الدرك الوطني ٬ وفي عام 1942 م قائداً لفرقة أصفهان. وكان العميد زاهدي في فرقة أصفهان عندما وقعت حوادث الرابع والعشرين من آب فقام الإنجليز باعتقاله٬ حيث جاء الجنرال ماک­ لین [2]٬ الذي كان آنذاك برتبة ملازم٬ صباح أحد الأيام إلى مكتب زاهدي وأرسله إلى السجن.  ظلّ زاهدي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية في فلسطين التي كانت مستعمرة بريطانية في ذلك الوقت ولم يكن أحد يعرف عنه شيئاً.

    بعد انتهاء الحرب العالمية في عام 1945 م أطلق سراح زاهدي من السجون البريطانية وعاد إلى طهران. بعد وصوله إلى أرض الوطن عُيّن رئيساً لنادي الضباط وتمّت ترقيته إلى رتبة لواء.

       في فترة رئاسة الفريق رزم آرا لأركان الجيش عُيّن اللواء فضل الله زاهدي في عام 1950 م رئيساً لدائرة الشرطة الوطنية. 

        في منظومة الشرطة في عهد زاهدي٬ أصبح ميرزا صادق صادقي نائب رئيس دائرة المعلومات في الشرطة٬ وفي عهده تغيّر اسم الشرطة السرية دورة السويديين والدائرة السياسية دورة درگاهي وكوبال إلى دائرة المعلومات (سیفمی تفرشی، 1988 م: 130).

        كان زاهدي خلال الحركة الوطنية لتأميم النفط يعدّ مناصراً للحركة بسبب ميوله المعادية للإنجليز٬ وفي عام 1949 م خلال انتخابات المجلس السادس عشر المثيرة للجدل حيث كان الجيش بصدد التدخل فيها٬ عمل زاهدي من موقعه في شرطة طهران وقدر استطاعته على الدفاع عن آراء الجبهة الوطنية وكانت المنافسة على أشدّها بينه وبين غريمه العتيد الفريق رزم آرا (رئيس أركان الجيش) ؛ وكانت ثمرة هذه الجهود فوز الجبهة الوطنية بقيادة الدكتور مصدق في انتخابات طهران ووصولها إلى المجلس الوطني. في السنة التالية٬ تشكّل المجلس وكانت الأغلبية لأنصار رزم آرا٬ فأصبح الأخير رئيساً للوزراء٬ وتنحى اللواء زاهدي عن رئاسة الشرطة ؛ كان الشاه يتوجس خيفة من النفوذ المتنامي لرزم آرا٬ فأرسل زاهدي كسيناتور معيّن إلى مجلس الشيوخ. بعد ذلك٬ انبرى زاهدي في مجلس الشيوخ مع عدد من أنصار الحركة الوطنية لتأميم النفط مثل أحمد متين دفتري بمحاربة رزم آرا. لهذا السبب٬ وبعد مقتل رزم آرا وتأميم النفط لم يجد الدكتور مصدق عندما كُلّف بتشكيل الوزارة أحداً أفضل منه لمنصب وزير الداخلية.

        ومع ذلك لم يدم هذا الوفاق طويلاً٬ حيث سرعان ما دبّ الخلاف بينهما٬ فترك زاهدي وزارة الداخلية وعاد أدراجه إلى مجلس الشيوخ. بعد انتخابات المجلس السابع عشر أعلن زاهدي عن نفسه كمرشح لرئاسة الوزراء. عملياً كان زاهدي الخليفة المحتمل الوحيد لمصدق. كان مجلس الشيوخ بقيادة زاهدي الأكثر معارضة لسياسات مصدق٬ ومن هذا المنطلق٬ أعلن مصدق حلّ المجلس٬ وأمر باعتقال زاهدي بتهمة الإعداد لانقلاب وألقى به في السجن في مارس̸ آذار 1952 م لمدة شهرين.

        بعد خروجه من السجن٬ لم يكفّ زاهدي عن معارضة مصدق٬ ولكن بعد اغتيال العميد افشار طوس رئيس الشرطة في عهد مصدق أصبح زاهدي ومظفر بقائي أحد أعضاء المجلس تحت الملاحقة القانونية. أما بقائي فقد تدرّع بحصانته البرلمانية٬ وأما زاهدي فقد تحصّن في المجلس بدعم من آية الله كاشاني.

        توالت الحوادث٬ حتى أصدر الشاه في الخامس عشر من أغسطس̸ آب 1953 م قراراً بإعفاء مصدق من منصبه وتعيين زاهدي محلّه رئيساً للوزراء. وأرسل قرار الإعفاء إلى مصدق بيد أحد ضباط الحرس الشاهنشاهي. لم يرضخ مصدق للقرار وزيادة على هذا قام باعتقال رسول الشاه وهو العقيد محمد نصيري. كان الشاه في هذه الأثناء يراقب التطورات من مدينة رامسر٬ فقرّر الفرار بطائرته الخاصة إلى بغداد.

        في الأيام من 15 إلى 18 أغسطس̸ آب٬ كان زاهدي متوارياً عن الأنظار٬ ولم يتمكن من التواصل إلا مع عدد قليل من أصدقائه القدامى في قوات الجيش.

        في الثامن عشر من أغسطس̸ آب٬ نزلت وحدات الجيش لمكافحة الشغب إلى الشوارع الرئيسية في طهران٬ وقامت جماعات من الناس٬ شكّل الصعاليك والزعران غالبيتها٬ بتسيير مظاهرات تأييداً للشاه أدّت في النهاية إلى السيطرة على العاصمة ومبنى الإذاعة. بعد ذلك خرج فضل الله زاهدي من مخبأه متوجهاً إلى مبنى الإذاعة معلناً نفساً رئيساً للوزراء.

        في الرابع من أبريل̸ نيسان عام 1955 م برزت خلافات بين فضل الله زاهدي والشاه أدّت إلى تنحيه من منصبه ليصبح مندوب إيران الدائم في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف٬ وكان بمثابة نوع من الإبعاد٬ حتى توفي فيها في سبتمبر̸ أيلول 1963 م.

     

    الكلمات المفتاحية:

    الفريق فضل‌ الله زاهدی ، اللواء احمد امیر احمدی، العميد مرتضی خان یزدان ، العقيد محمود خسرو پناه ، آیة ­الله کاشانی، رزم ‌آرا، الأمن الوطني العام.

    الإحالات:

    - افسر، پرویز (1953 م). تاريخ الدرك الإيراني (تاریخ ژاندارمری ایران). طهران: مطبعة قم.

    - العلاقات العامة في الشرطة الوطنية (1976 م). الشرطة الإيرانية (پلیس ایران). طهران: منشورات العلاقات العامة في الشرطة الوطنية.

    - قائم ­مقامی، جهانگیر (1976 م). تاريخ الدرك الإيراني من أقدم العصور حتى الوقت الحاضر (تاریخ ژاندارمری ایران از قدیمی­ترین ایام تا عصر حاضر). طهران: مطبعة وزارة الأمن و السياحة.

    - سیفی ­فمی ­تفرشی، مرتضی (1988 م). الشرطة السرية الإيرانية - مراجعة للأحداث السياسية وتاريخ الشرطة (پلیس خفیه ایران- مروری بر رخدادهای سیاسی و تاریخچه شهربانی). 1320-1299. طهران: منشورات ققنوس.

     

    مصادر أخرى:

    - مؤسسة الدراسات والأبحاث السياسية (1995 م). ظهور وسقوط سلطنة بهلوي- بحوث في تاريخ إيران المعاصر (ظهور و سقوط سلطنت پهلوی جستارهایی از تاریخ معاصر ایران). ج 2. طهران: منشورات اطلاعاتی و پژوهش­های سیاسی.

    - معتضد، خسرو (2006 م). مائة عام من تقلبات قوات الشرطة (یکصد سال فراز و فرود نیروهای انتظامی). ج 2. طهران: نیروی انتظامی- منظمة الأبحاث والدراسات في قوى الأمن الداخلي.

    - فردوست، حسين (1995 م). ظهور وسقوط سلطنة بهلوي (ظهور و سقوط سلطنت پهلوي). ج2. طهران: منشورات اطلاعات؛ 1995 م.

    - طلوعی، محمود (1995 م). أب وابن، أسرار حياة عائلة بهلوي (پدر و پسر، ناگفته­هایی از زندگی و روزگار پهلوی). طهران: نشر علم.

    - عاقلی، باقر (1995 م). تقويم التاريخ الإيراني، من ثورة الدستور إلى الثورة الإسلامية (روزشمار تاریخ ایران، از مشروطه تا انقلاب اسلامی). طهران: نشر گفتار.

    - طلوعی ، محمود (2004 م) . ممثلو العصر البهلوي من فروغي إلى فردوست (بازیگران عصر پهلوی ازفروغی تا فردوست).طهران: نشر علم.

    - عاقلی، باقر (2001 م). سيرة الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية المعاصرة (شرح حال رجال سیاسی و نظامی معاصر ایران). طهران: نشر گفتار و نشر علم.


    [1] - وهو الاسم الذي يطلق على كل وحدة من الوحدات التسع المكملة للواء القوزاق وبمختلف الاستعدادات .

     

    [2] -General Macleen

رأيك