You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الحرب غير المتكافئة

    المعادل الفارسي: جنگ نامتقارن

    المعادل الإنجليزي:  Asymmetric Warfare

    التعریف:

    عندما يكون طرفا النزاع غير متكافئين تماماً أو نسبياً على صعيد القوة البشرية و المادية فيحوز أحدهما على عنصر القوة بينما لا يتوفّر الآخر على شيءٍ منها٬ في هذه الحالة يتجسّد مفهوم عدم التكافؤ أو عدم التماثل.

    يطلق مصطلح الحرب غير المتكافئة على نمط من الحروب تتقابل فيها جبهتان أو أكثر متنازعة٬ تمتلك إحداها قوة عسكرية أقل بالمقارنة مع الجبهة المقابلة المعادية٬ و من أجل تحقيق النصر و عدم الاستسلام٬ تقوم الجبهة الضعيفة باستخدام أيّ وسيلة أو أسلوب سواء كان متداولاً أم لا سعياً منها لإضعاف العدو و دحره (1).

    النص:

    استُخدم مصطلح عدم التكافؤ أو الحرب غير المتكافئة لأول مرة بصورة رسمية من قبل وزارة الدفاع الأمريكية في عام 1997 م. و طبقاً لتعريفها عن هذه الحرب٬ فإنّ الطرف الأضعف الذي يمتلك إمكانات عسكرية أقل بالقياس إلى خصمه٬ يحاول استخدام أساليب لا يمكن التنبّؤ بها أو غير متداولة و في نفس الوقت توظيف نقاط ضعف العدو لصالحه قدر الإمكان٬ بالإضافة إلى ابتكار تقنيات غير متوقعة أو أساليب جديدة تعمل على شلّ قدرات العدو أو إضعافها.

    إنّ العناصر الأساسية في الحروب غير المتكافئة عبارة عن أقصى توظيف لنقاط ضعف العدو٬ و الاستعانة بالتقنيات المتقدمة المسلّم بها٬ فضلاً عن اللجوء إلى أساليب مبتدعة و مبتكرة و الدفع باتجاه إضعاف إرادة العدو الأقوى.

    لا تنحصر الحرب غير المتكافئة في الأساليب المتداولة في الحروب التقليدية٬ إذ إنّ تنوّع التكتيكات المستخدمة و تعدّدها٬ بالإضافة إلى الأساليب الجديدة و المخادعة تؤدّي إلى إرباك العدو و تشتيته (2).

    تتّسم الحرب غير المتكافئة (غير المتماثلة) بخصوصيات عدّة٬ نذكر منها مثلاً٬ أنّها تحاول التفتيش عن نقاط الضعف التي يعاني منها العدو أو الهدف و الإحاطة بها. و التهديدات المحيطة به٬ و التي لا يمكن التنبّؤ بها و بالتالي تشكّل عنصر مباغتة بالنسبة له. و تركّز الحرب غير المتكافئة على مقاتل العدو المجهولة و من ثمّ استهدافها فهذا النوع من المقاتل أو التهديدات يكون في العادة ذات طبيعة مباغتة و مفاجئة بالنسبة له. و في أغلب الأحيان٬ تكون التهديدات غير المتكافئة متنوعة و متعدّدة الأبعاد٬ و قد تظهر من البر أو البحر أو الجو و الفضاء٬ و تهاجم أحد الأهداف. إنّ الغرض من الحرب غير المتكافئة هو إضعاف إرادة العدو على القتال. بمعنى أنّها ذات بعد سايكولوجي يستهدف إرادة العدو القتالية ليحرز المهاجم في المقابل قدرة أكبر على الإقدام و الإمساك بزمام المبادرة. إذن بمقدورنا تلخيص خصوصيات الحرب غير المتكافئة في عدّة نقاط هي كالتالي: أهمية الهدف و الإقدام٬ تحقيق حصة كاملة من النصر٬ تحقيق نتائج استراتيجية على جميع صُعُد الحرب٬ عدم التمييز بين القوات العسكرية و غير العسكرية٬ الانتباه إلى الملاحظات الثقافية و الآراء٬ عدم الإفصاح بدقة عن الفاعلين و توجّهاتهم٬ تجنّب المواجهة المباشرة٬ و الهجوم على حلفاء بلد معين كأحد مبادئ التفوق (3).

    في الحرب غير المتكافئة٬ كل مكان هو بمثابة ميدان للحرب٬ و كل شخص هو مقاتل٬ و كل لحظة هي شروع ضربة جديدة٬ و كل أداة هي سلاح٬ و كل خطوة تكتيكية يمكن أن تشكّل استراتيجية حاسمة. هذه الحرب ذات بيئة قلقة تماماً٬ لا يمكن التنبّؤ بأحداثها٬ و تتميّز بعدم الحسم. و هذا العامل الأخير يقلّل من إمكانية اتّخاذ القرارات الدقيقة و السريعة٬ و بالتالي يفتح الباب أمام كل الاحتمالات و يجعل أيّ نتيجة ممكنة. و على الرغم من أنّ الاحتمالات و الغموض في جميع الحروب تشكّل أحياناً عوامل حاسمة٬ لكنّها في الحروب غير المتكافئة تكون شديدة التأثير لدرجة يصير معها كل مستحيل ممكناً (4).

    الكلمات المفتاحية:

     حرب غير متكافئة٬ حرب غير تقليدية٬ حرب غير متماثلة.

    الإحالات:

    1.      نيك زاد فرهاد. پدافند غير عامل در آماد و پشتيباني. جامعة الإمام الحسين (ع) للطبع و النشر٬ 2011 م، ص 363.

    2.      افتخاري اصغر و كامكار مهدي. جنگ نامتراز بازشناسي مفهومي. طهران، مجلة «نگرش راهبردی»، العددان 89 و 90؛ 2008 م، ص 178.

    3.      جنگ نامتقارن. مجموعه مقالات.ترجمة: مركز التخطيط و تأليف المناهج الدراسية، قسم التعليم و الكوادر البشرية في القيادة المشتركة لحرس الثورة؛ 2005 م، ص 127.

    4.      صفوي سيد يحيي. الزامات و شرايط برتري در جنگ ناهمتراز. مجلة «نگرش راهبردي»، العددان 89 و 90؛ 2008 م، ص 36.

رأيك