You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: إدارة الأزمة

    المعادل الفارسي: مديريت بحران

    المعادل الإنجليزي: Crisis Management

    التعريف:

    إدارة الأزمة عبارة عن علم و فن التخطيط و التنظيم و التوجيه و القيادة بصورة متكاملة و شاملة و منسّقة، إذ يسعى المرء بالاستعانة بالأدوات المتاحة إلى السيطرة على الأخطار الناجمة عن مختلف الأزمات تبعاً لاختلاف مراحلها (1).

    النص:

    إنّ إدارة الأزمة هي علم تطبيقي يسعى من خلال الملاحظة المنتظمة و الدقيقة للأزمات السابقة و دراستها و تحليلها، البحث عن أدوات يمكن بواسطتها الحؤول دون وقوع كوارث، أو الاستعداد لمواجهتها إن تعذّر دفعها، و من ناحية ثانية، اتخاذ التدابير اللازمة للقيام بالأعمال الإغاثية و تحسين الظروف و الأوضاع في حال وقوع تلك الكوارث.

    تتضمن إدارة الأزمة سلسلة من العمليات و التدابير المترابطة بعضها ببعض و الحيوية، و هذه العمليات تشمل التخطيط، و تنظيم التشكيلات، و القيادة و السيطرة. في الحقيقة، إنّ إدارة الأزمة عبارة عن عملية التقليل من أخطار الحادثة الواقعة، بالاستعانة بالمصادر المضادة للأزمة و على نحوٍ مؤثّر و فاعل. و هذه التدابير عبارة عن: إنذار السكان في الوقت المناسب، تأمين ملجأ آمن للنازحين و ضحايا الحادثة، المحافظة على الأمن العام، و رفع آثار الحادثة من المنطقة و إعادة المجتمع إلى ما كان عليه من ظروف عادية و ... إلخ. (2).

    -         يمكن النظر إلى إدارة الأزمة على أنّها عملية التوظيف الشامل و الأمثل و الأسرع للمنابع المتاحة للحكومة من أجل السيطرة على القلاقل الداخلية بأقل حدّ ممكن من الخسائر. إنّ مواجهة المجتمع و الحكومة لأوضاع متأزمة تتطلّب آليات من نوع خاص في ممارسة الإدارة، و هو ما يطلق عليه إدارة الأزمة. في مجال علوم الإدارة و الأعمال، تم تعريف إدارة الأزمة كمسيرة تدفع المدير في أوقات بروز خطر محتمل إلى تحقيق أهدافه بكلفة مقبولة؛ أما في المجال الأمني فإنّ إدارة الأزمة تتطلب اعتبارات أخرى أيضاً فلا يمكنه في ظروف الأزمة أن يعزّي النفس بتجاوز الخطر و الاكتفاء عند هذا الحد (3).

    -         يرى البعض إنّ إدارة الأزمة هي، نوعما، خطوة استراتيجية يمكن في خضمها دراسة و تحليل الأجواء الداخلية و الخارجية للأزمة، و اكتساب المعرفة اللازمة، و التأسيس لمسار استراتيجي يعمل على خلق آليات و استراتيجيات تعين النخب على بلوغ أهدافهم المحدّدة، و إظهار الحكمة اللازمة في التعامل مع الأزمة (4).

    -         بعض تطبيقات إدارة الأزمة أثناء وقوع الأزمة هي على النحو التالي: رفع حالة الطوارئ و العودة السريعة بالمجتمع إلى الأوضاع العادية، إنقاذ المصابين و معالجتهم، التقليل من الأضرار المالية و الاقتصادية، تقليل مدة كبح الأزمة إلى أقل ما يمكن، معالجة الآثار الروحية و النفسية للسكان، توجيه الرأي العام نحو تقديم المساعدات الممكنة، السيطرة على هدر المنابع و التقليل من ذلك، السيطرة على منطقة الأزمة وطنياً، العمل على زيادة الطمأنينة و كسب ثقة الرأي العام، زيادة معدل الأمان على مستوى البلاد و الإقليم و العالم، زيادة الفاعلية و القدرة للمنظمة المبتلاة، و تسجيل حضور في أزمات سائر البلدان (5).

    -         للعوامل التالية أثر كبير في إدارة الأزمة: العامل الأول الإنسان حيث يستطيع بسلوكه و شخصيته أن يواجه الأزمة أو أن يتصرّف بإزاءها بانفعال و اضطراب. العامل الثاني هو ثقافة المنظومة، فالقوانين غير المدونة و التلميحية للمنظومة و المعايير السلوكية لأعضائها و مجموع الاعتقادات السائدة فيها و الخير و الشر و المشروع و اللامشروع  كلّ هذه العوامل هي التي تخلق ثقافة المنظومة. العامل الثالث هو تركيبة المنظومة، فالعلاقة بين الوحدات بعضها مع بعض، و ميزان التعقيد و تركيز الصلاحيات، و التسلسل التراتبي و حجم التكنولوجيا المستخدمة من قبل المنظومة كلّ هذه عومل مؤثرة (6).

    -         لعملية إدارة الأزمة ثلاث مراحل هي، قبل الأزمة و أثناء الأزمة و بعد الأزمة. في مرحلة ما قبل الأزمة، يجب أن نستحضر في أذهاننا احتمالات وقوع الأزمة و الوقاية منها و خلق الجهوزية في المنظومة. و في المرحلة الثانية أي أثناء وقوع الأزمة يجب العمل على الحؤول دون تفاقم الأزمة بأن تكون أولويتنا هي السيطرة على مفاعيلها. أما المرحلة الثالثة أي مرحلة ما بعد الأزمة فيجب أن تكون أولويتنا تطبيع الأوضاع و إصلاحها و إعادة البناء (7).

    -         الخصوصية المهمة للغاية في إدارة الأزمة أثناء الشروع في إبداء ردّ الفعل عليها هي القدرة على تحديد الخطوات اللازمة و تنفيذها من أجل التقليل من الأضرار الناجمة حتى ذلك الوقت. في هذه الحالة، فإنّ الخطوات و التدابير اللاحقة سوف تُبنى على أساس محكم و قوي. و لتحقيق هذا الأمر يمكن القيام بخطوات من قبيل: التقليل من الآثار الناجمة عن الأزمة، تحليل عناصرها و أسبابها المتباينة، الحؤول دون احتمال تفاقم الأزمة، منع تحوّل الأزمة المدركة إلى أزمة حقيقية، منع انتشار آثار الأزمة و امتدادها إلى الأفراد الآخرين الذين لم يكتووا بنارها بعد، أو الحؤول دون تفاقم الأوضاع أكثر فأكثر بالنسبة لأولئك الذين ابتُلوا بها و اكتووا بنارها، فرض أو ترميم سطحي للرقابة المحسوسة المواجهة لهواجس الأفراد من خارج المنظومة (8).

    الکلمات المفتاحية:

    إدارة الأزمة، الأزمة، التخطيط، توجيه الأزمة، تنظيم الأزمة.

    الإحالات:

    1.       سروری، أسد الله. اصول و مبانی پدافند غیرعامل. منشورات جامعة علوم الشرطة، 2009 م، ص 112.

    2.       سروری، أسد الله. المصدر نفسه.

    3.       تاجیک، محمد رضا. مدیریت بحران. فرهنگ گفتمان، 2000 م، ص 60.

    4.       قبولیان، حسن. پدافند غیرعامل ویژه فرماندهان. قسم التعليم في قوى الأمن الداخلي، 2009 م، ص 308.

    5.       نیکزاد، فرهاد. پدافند غیرعامل در آماد و پشتیبانی. مؤسسة الطباعة  و النشر في جامعة الإمام الحسين (عليه السلام)، 2011 م، ص 262.

    6.       نیکزاد، فرهاد. المصدر نفسه.

    7. چالوک، غلام رضا. پدافند غیرعامل با رویکرد انتظامی. منشورات جامعة علوم الشرطة، 2013 م، ص 44.

    8. پوری رحیم، علی اکبر. استاندارد مدیریت کیفیت پدافند غیرعامل. منشورات علم آفرین، 2012 م، ص 47.

رأيك