You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف:

    1- المعادل الإنجليزي: Forensic Geology 

    2-التعریف: يدرس علم الأرض الجنائي النماذج و الأدلة و الشواهد ذات الصلة بالعينات المعدنية و الزيوت و النفط و سائر المواد الموجودة في الأرض، و بمقدور هذا العلم الإجابة عن الأسئلة المطروحة على السلطة القضائية (1).

    النص:

    يستخدم علم الأرض الجنائي معطيات علم الأرض و التکنولوجيا ذات الصلة بالموضوع، التي تنقل من المحکمة إلى اختبارات التحقيقات الجنائية و الطب العدلي، و التي تربطها ببعض الفروع العلمية علاقة وثيقة مثل الهندسة الجنائية و البيئة و علم الآثار. و تتناول هذه الفروع العلمية قضايا و مشاکل عديدة مثل تلوّث المياه و تلوّث الهواء و تدمير البنايات و الأضرار الناجمة عن السيول و الأعاصير و الحرائق و التفجيرات. و من العلوم المتفرعة عن علم الأرض الجنائي نذکر، على سبيل المثال، علم الرواسب، علم المعادن، علم النفط، کيمياء علم الأرض، علم الآثار، الجيوفيزياء، و تقدّم هذه العلوم مساعدة کبيرة لهذا الفرع. من خلال الاستفادة بالأساليب الشائعة في هذه الفروع العلمية،

    يمکن دراسة و تحليل الأشياء المدفونة مثل الأشياء النفيسة و الأسلحة و الذرات الصغيرة التي لا ترى بالعين المجردة و التي قد توضّح علاقة المتهم بمسرح الجريمة. إذا ما أخذنا الأدبيات الحقوقية والقضائية في جانبها الأوسع بنظر الاعتبار، فإنّ الرواسب و التراب و قطع الحجارة و الغبار تصنّف، في الغالب، تحت عنوان عيّنات التراب. يتناول علم الأرض الجنائي طيفاً من الموضوعات من قبيل تواجد الشخص أو واسطة النقل في مکان معين کأن يکون مسرح الجريمة، و تحديد التتالي الزماني للتواجد في ذلک المکان، و محل دفن الأشياء و الجثث، و مصدر التهريب، و أسباب الوفاة لا سيّما الاختناق و الغرق، و المصدر الجغرافي للمخلفات البشرية، و فترة وجود الجثة في مکان معين، و مقدار الفترة الزمنية التي مرّت على الوفاة.


    على الرغم من الاهتمامات الواسعة للعلماء في مختلف الفروع العلمية المذکورة أعلاه، ما تزال المقالات المنشورة للخبراء و المتخصصين في مجال علم الأرض الجنائي محدودة و قليلة، و يعدّ کتاب علم الأرض الجنائي لموراي (Murray ) و تدروو (Tedrow ) في عام 1975 م أهم مرجع في هذا الحقل صدر حتى اليوم. و من بين الحالات المشار إليها، فإنّ العيّنات الأکثر شيوعاً التي ترسل إلى المختبرات الجنائية هي أغطية الرجل و الأحذية، و الملابس، و وسائط النقل، و الفرش و السجاد، و وسائل البحث، و فلترات أجهزة الغسالات، و أکياس البوليثين لخزن المواد، و الأسلحة و السکاکين، فضلاً عن بقايا الأجساد البشرية مثل الجلد و الأظافر و الشعر و محتويات المعدة و الرئة و الفضلات.


    على الرغم من أنّ تطوّر الأساليب المختبرية في تحليل العيّنات جعل الحاجة إلى العيّنة قليلة جداً، و لکن مع ذلک فإنّه في حال کانت العيّنات الجنائية جزئية و قليلة للغاية، فإنّه يوصى باللجوء إلى الأساليب المختبرية التي تسبّب ضرراً أقل للعيّنة.

    ففي إحدى العيّنات الحقيقية، تمّت الاستعانة بمواصفات آثار التراب العالق على حذاء أحد المهاجرين غير الشرعيين، و کان هذا التراب عالقاً على محرّکات طائرة البوينغ 747، و ذلک للتعرّف على جنسية ذلک المهاجر من خلال جثته حيث تنقّل بالطائرة المذکورة في عدّة بلدان ليحطّ أخيراً في مطار هيثرو بلندن. لهذا السبب، فإنّ عيّنة من تراب مطارات البلدان الثلاثة التي هبطت طائرة البوينغ 747 فيها تمّت المقارنة فيما بينها من حيث اللون و المعادن التي تحتويها و افتراق أشعة X و التحليل الکيميائي بواسطة جهاز ICP-MS. و قد أظهرت النتائج بوضوح أنّ جنسية المسافر غير الشرعي تعود إلى إحدى البلدان ذات المناخ الحار و الرطوبة العالية، أعني دولة غانا، حيث إنّ الطائرة و قبل أن تحطّ في مطار هيثرو کانت قد هبطت في المطارات المذکورة

     

    إنّ المشکلة التي تتکرّر في کلّ مرة بالنسبة للخبير في مجال علم الأرض الجنائي هي الکشف عن المکان الذي وقعت فيه الجريمة أو الجناية، و قد ترتبط هذه المشکلة ببقايا الجثة أو المکان الذي أخفي أو دُفن فيه السلاح أو النقود أو المواد المخدرة. في الکثير من الحالات يتم الاشتباه بشخص واحد أو أکثر و توقيف سياراتهم، و من ثمّ تتم مقارنة العيّنات في مکان الدفن مع القرائن المحتملة المأخوذة من داخل أو خارج السيارة، کما تؤخذ عيّنات من الدم و أنواع أخرى من الحمض النووي (DNA)، الألياف، و الشعرات، و بصمات الأصابع من أجل فحصها (2).

     

    في العادة، يتم أخذ عيّنات متعددة من آثار الأقدام، و آثار عجلات السيارة، و الطين و سائر أجزاء جسم السيارة، و تُلتقط صور عديدة عن تفاصيلها، ثم يتم فحص المشابهات و أخذ العيّنات في الحالات المرتبطة بها مثل صفائح البنزين و رافعة السيارة، و مقاعد السيارة، و الأحذية و الملابس الخاصة بالمشتبه به.

    العيّنات لجهة کونها طيفاً کاملاً من المشخصات الفيزيائية و الکيميائية و البايولوجية لنظم البيئة و مواصفاتها، قد تکون من العيّنات التي قد تساعد على تقديم معلومات مفيدة للشرطة.

     

    ·  دراسة و تحليل المخلفات البشرية: المخلفات البشرية لمجهول على جانب الطريق أو المغسولة على الساحل أو في الأنهار أو البحيرات قد تكون عبارة عن جثة كاملة، بلباس أو من دونه، أو حتى من يد و رجل مفصولتين عن الجسد. إذا تعذّر التعرّف على الجثّة من خلال مواصفات الأسنان أو بصمات الأصابع أو الحمض النووي (DNA) فينبغي في هذه الحالة الاستعاضة عن ذلك بتحديد المصدر الجغرافي و الهوية الشخصية للضحية. هناك عدّة طرق يمكن للخبير في حقل علم الأرض الجنائي من خلالها أن يساعد المحكمة. إنّ دراسة ذرات الرمل و التراب و الطين و الغبار الموجود على الملابس أو خارج الجسم يمكن أن تبيّن المكان الذي جاء منه صاحب الجثة

    الذرات المكتشفة خارج الجسد، مثل الطحالب، تبيّن بوضوح أنّها تنتمي إلى المناطق الأستوائية و تحت الاستوائية. كما أنّ تحليل الغبار قد يقدّم لنا معلومات أكثر عن التغطية النباتية للبيئة التي جاءت منها. إنّ تحليل العناصر النادرة و المركبات الأيزوتوبية للأظافر و الشعر و العظام و الأسنان، يمكن أن توفر لنا معلومات قيّمة حول البيئة و النظام الغذائي لفترات زمنية مختلفة لا سيّما الأيام الأخيرة من حياة المقتول. و تكشف الأيزوتوبات الثابتة للكربون و الأوكسجين و الهيدروجين و النتروجين عن معلومات حول النظام الغذائي بما في ذلك ماء الشرب و كذا طبيعة المناخ، كما تدلّل أيزوتوبات الپرتوزاد سترانسيم و الرصاص و النيوديميوم على جوانب من النظام الغذائي و المصدر الأرضي و التعرّض للأتموسفير. بصورة عامة، يقدّم الشعر و الأظافر معلومات تتعلق بفترة زمنية تتراوح بين بضعة أيام إلى عدّة شهور، و تقدّم العظام معلومات عن السنوات الأخيرة من حياة المقتول، و منطقة المينا في الأسنان تقدم معلومات عن السنوات الأولى من الحياة منذ المرحلة الجنينية حتى سن الـ 15.

     

    من خلال مقارنة المعطيات المتعلقة بالأسنان و أجزاء من عدّة عظام مختلفة، يمكن أن نحصل على معلومات مفيدة حول هجرة الإنسان و الحيوان طيلة حياتهما. لقد ازدادت وتيرة الاستفادة من عمل الخبير في حقل علم الأرض الجنائي ليس فقط لأغراض المعلومات الخاصة بالتحقيقات الجنائية، و إنّما كذلك بمثابة شاهد متخصص في المحكمة.

     

    لقد كان لقرائن علم الأرض الجنائي في السنوات الأخيرة حصة لا بأس بها في عدد من ملفات القتل و الإرهاب و التهريب العالمي للمواد المخدرة و تجارة البشر. المناطق الأخرى التي كان لخبراء علم الأرض الجنائي حضور مؤثّر تتسم بأبعاد بيئية جنائية مختلفة على سبيل المثال، دراسات تلوّث الهواء، المخالفات الهندسية الخاصة بالبنايات و الطرق، و تحرّي آثار التلوّث المتعلق بالمواد الغذائية و المواد الأولية. و بوجه عام، فإنّ البحوث و الموضوعات التي يتناولها علم الأرض الجنائي تشمل دراسة الرخويات، الدياتوم (الطحلب النهري أحادي الخلية)، الحشرات، غبار الطلع و البوغة، البذور النباتية، الأوراق و قطع الأغصان، قطع الفحم الحجري، قطع فحم الخشب، قطع الخشب، الرمل و التراب، الكوارتز و برادة الحبات المعدنية، و حبات المواد المعدنية الثقيلة، خبث المعادن و الرماد، الطابوق، الأسمنت، الفخار، الزجاج، الفلزات، الألياف و الألوان، إنّ دراسة هذه الأشياء يتم بالمجهر العادي و الفلورسانس و مطياف رامان ليزر و تحليل پروب الألكتروني، تحليل پروب الآيوني، إثارة الليزر بلاسما الاستقرائية المصاحبة للطيف، المايكروسبكتروفتومتري، مجهر المسح الألكتروني، أشعة X مايكروآنالايز المواد الكيميائية، تبديل فورييه، تبديل الطيف الأشعة ما تحت الحمراء و المايكروسكوب، طيف الأشعة مافوق البنفسجية (3).

     

    و على وجه العموم، فإنّ علم الأرض الجنائي يقدّم المساعدة للشرطة في الملفات التي يكتسب مكان وقوع الجريمة أو الأدوات و الوسائل المتعلقة بالمجرمين أهمية كبيرة بالنسبة للشرطة. في مثل هذه الحالات، يمكن للخبراء في حقل علم الأرض الجنائي أن يدلوا بدلوهم حول المكان الذي جاء منه هذا التراب و ذلك عن طريق تحليل بقايا الآثار الموجودة مثل نوع التراب ... و غيره، و ربما أدّت آراؤهم هذه إلى توصّل الشرطة إلى نتائج مثمرة في الملفات التي يتابعونها، فتغيّر مسار القضية بشكل كلي و جوهري. إنّ الجرائم الدولية هي من جملة الجرائم التي يستطيع الخبراء في علم الأرض الجنائي أن يقدموا فيها مساعدة مهمة للشرطة.

     

    الكلمات المفتاحية:

     

     علم الأرض، علم المعادن، الدیفراکتوگرام، المطياف.

     

    المصادر:

     

    1-  Croft, DJ and Pye, K. Multi-technique comparison of source and primary transfer soil samples: an experimental investigation. Science and Justice; 2004.pp. 21-28

    2-  Hall, DW. Forensic botany. In Haglund, W.D. and Sorg, M.H. (eds) Forensic Taphonomy. Boca Raton: CRC Press; 1997. Pp353-363

    3-  Murray, RC. Devil in the details: the science of Forensic Geology. Geotimes 45 (2). Murray; 2000.pp.14-17.

     

رأيك