You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف:

    1- المعادل الإنجليزي: Forensic Chemistry     

    2-التعریف: الکيمياء الجنائية هي استخدام علم الکيمياء في الملفات القضائية أو دراسة تلف المنتجات أو العمليات. يقوم علماء الکيمياء الجنائيين بفحص العيّنات غير البايولوجية التي يتم العثور عليها في مسرح الجريمة. في الحقيقة، يقوم هؤلاء بمقارنة المواد الغير معروفة مع العيّنات المعروفة و المعيارية من خلال الاستعانة بتکنولوجيا الکروماتوگرافي و السبکتروفوتومتري و الالکتروفورز و أشعة أکس (1).

    النص:

    تعنى الکيمياء الجنائية بالتحليل الکيميائي لأنواع العيّنات و الأدلة الجنائية، و هذه تشمل العوامل المساعدة من بقايا المواد الحارقة و آثار البارود المتبقي في قبضة الرامي و الزيوت و الدهون و المواد الکيميائية السامة مثل الغازات المسيلة للدموع  و رشاش الفلفل التي يتم جمعها من الجرائم مثل جرائم الحرائق المتعمدة، و القتل و الحملات و الاعتداءات و السرقات المسلحة للبنوک و التخريب. من الممکن استخدام أساليب التحليل المختلفة لإظهار التغيرات الکيميائية الحاصلة في الحوادث و الوقائع و ذلک لإعادة صياغة توالي الوقائع في الحادثة.

    من بين فروع علم الکيمياء، تعتبر الکيمياء الجنائية فريدةً على صعيد البحوث و الاختبارات و الدراسات، و ذلک لأنّ عليها أن تأخذ في الحسبان متطلبات السلک القضائي و العلمي. و من أجل العمل في مختبرات الکيمياء الجنائية، يقوم هؤلاء بإجراء التجارب و الفحوص على العينات التي تم جمعها من مسارح الجريمة، و لهذا الغرض يلجأون إلى استخدام تقنيات متعددة و متنوعة من جملتها الأسلوب المايکروسکوبي، التحليلات الضوئية (ما وراء الأشعة البنفسجية، ما تحت الحمراء، أشعة أکس)، الکروماتوگرافيا الغازية و سائر التقنيات الأخرى. يقوم المختصون في مجال الکيمياء الجنائية بتوثيق مکتشفاتهم بدقة، و يرفعون تقاريرهم الخاصة بهذا الشأن، لتساعد ضباط التحقيق على کشف الجريمة. کما يمکن أن يُستدعى خبراء الکيمياء الجنائية للحضور إلى المحکمة من أجل الدفاع عن مکتشفاتهم و ما توصّلوا إليه.

    أحد الأساليب الأکثر فاعلية و تخصصية في مجال تفکيک و کشف و تحديد الکمية المتزامن لواحدة أو عدّة عيّنات ممزوجة و غير معروفة هو أسلوب السبکتروفوتومتري بجهاز غاز الکروماتوگراف (GC-MS ). الـGC-MS هو جهاز مرکب من کروماتوگراف و سبکترومتر متصلين ببعضهما بصورة فيزيائية و يعملان بصورة متوالية. أساس غاز الکروماتوگراف هو آيون بدرجة حرارة تتراوح بين  150 الی350 درجة مئوية، و عمود بطول عدة أمتار من الزجاج. يتم حقن حجم صغير في حدود بضعة مايکروليترات من عيّنات مجهولة مثل الأدوية و السموم المذابة في المذيبات العضوية (مثل الکلوروفورم و الميثانول ) في عمود محمي. تُطرد الأجزاء المتبخرة من العيّنة المجهولة بواسطة غاز خامل مثل الهليوم إلى نهاية العمود. و تخرج هذه الأجزاء من العمود بفواصل زمنية متباينة يطلق عليها مصطلح فترة الاحتباس (Retention time ). تتم مقارنة فترة احتباس الأجزاء المختلفة مع الجزيئات المعيارية و التي تعرّضت للکروماتوگرافي في نفس الظروف، ثم يُکشف عن هوية الجزيئات المجهولة. يساق الناتج من عمود غاز الکروماتوگراف إلى السبکتروفومتومتر، حيث يتعرّض لقذف ألکتروني ليتحول بعد ذلك إلى آيونات، و يتم التعرّف و الکشف بشکل دقيق عن هذه الآيونات استناداً إلى کتلتها و مقارنتها بالمعلومات المکتبية للجهاز (2).

    في العادة، يعمل خبراء الکيمياء الجنائية في مختبرات معقمة و مطهرة و ذلک للتقليل من مخاطر تلوّث العيّنات إلى أدنى حد. و لمنع أي تلاعب أو تدخل في العيّنات، يجب على خبراء الکيمياء الجنائية أن يراعوا سلسلة المحافظة على العيّنات، و تسجيل أسماء الأشخاص الذين لهم دور في نقل و حفظ و تحليل العيّنات و أخذ تواقيعهم. إنّ مراعاة هذه العملية يزيد من قيمة و صحّة النتائج المستحصلة من مختبر الکيمياء الجنائية لدى المحاکم. من بين الأسالب المختبرية التي تلحق ضرراً بالعيّنات و الأساليب التي لا تلحق ضرراً بها٬ فإنّ الأرجحية هي للأساليب التي لا تلحق ضرراً أو تلفاً بالعيّنات.

    الکثير من الجهات الشرطية و القضائية ترجّح التقنيات التي لا تلحق ضرراً بالعيّنات مثل الدراسة بواسطة المايکروسکوب الضوئي و المايکروسکوب الألکتروني على التقنيات التي تلحق ضرراً مثل المطياف.

    ·         أهم النشاطات التي تجرى في مختبر الکيمياء الجنائية هي:

    1- الفصل و الکشف عن العقاقير و السموم الکيميائية المختلفة و مواد التخدير؛

    2- الکشف الکيفي و الکمي للمواد المخدّرة و المنشطة و العصبية و المهلوسة؛

    3- دراسة مسرح الانفجار و الحريق و الکشف عمّا إذا کانت عبارة عن حوادث متعمدة أم لا؛

    4- القيام بتحليل و کشف الآثار الصغيرة جداً الموجودة على يد الرامي و ملابسه (GSR) و الناجمة عن إطلاقه للرصاص؛

    5- الکشف عن الأحماض و القلويات و المذيبات الکيميائية على اختلاف أنواعها؛

    6- مقارنة عيّنات اللون و الزجاج و التراب و الشعر و الألياف و السبائك الفلزية و البوليمرات و الأحبار؛

    7- الكشف عن المشروبات الروحية و تحديد خالصيتها.

    ·         تحليل الدواء

    تأسّس أول مختبر لتحليل الأدوية في مدينة وسچستر (Westchester) في عام 1974 م. و قبل هذا التاريخ٬ كان تحليل الأدوية يتم في قسم علم السموم. أما في الوقت الحاضر فإنّ الاختبارات على المساحيق و الأقراص و الكبسولات و المواد العشبية التي تحوي على مواد قابلة للسيطرة تتم في مختبر الكيمياء. يقوم المسؤول عن الاختبارات بتسجيل مواصفات العيّنة من ناحية الوزن و الشكل الظاهري و ذلك للحيلولة دون حصول أيّ خطأ أو مخالفة. ثم يقوم بإجراء اختبار اللون على جزء صغير من الدواء٬ و يسلّم بعد ذلك هذا الاختبار إلى خبير الفكرة من أجل تصنيف الدواء٬ ثم يواصل الاختبارات التكميلية بالاستعانة بأدوات من قبيل المجهر الاستقطابي أو مطياف غاز الكروماتوگراف أو مطياف الأشعة ما تحت الحمراء (3).

    ·         فحص الحريق المقصود (المتعمد)

    غالباً ما يستخدم المجرمون في الحرائق المتعمدة المواد المساعدة. عند دراسة مسرح الجريمة الخاص بالحريق يقوم الفريق المتخصص بفحص مسرح الجريمة من خلال جمع الآثار المتبقية من العوامل المساعدة. و لكي لا تتحول هذه العيّنات إلى أبخرة٬ يتم إرسالها إلى المختبر في أوعية مقاومة للهواء. و للكشف عن العوامل المساعدة يتم تحليلها بمطياف غاز الكروماتوگراف.

     

    ·         الآثار المتبقية من إطلاق النار

    عندما يتم إطلاق النار من سلاح معيّن٬ تتولّد غازات حارقة و غير حارقة من القوة الدافعة و خزنة البارود. و تستقر هذه المواد على ملابس الضحية أو على يدي الرامي٬ و يطلق عليها الآثار الناجمة من الإطلاقة (GSR). في مختبر الكيمياء الجنائية يتم فحص الشريط اللاصق المأخوذ من يدي المتهم بإطلاق النار بالاستعانة بالمجهر الألكتروني) SEM ). إذا كانت العيّنة المأخوذة تحتوي على الذرات الثلاث: الباريوم و الأنتيموان و الرصاص فإنّها تصنّف ضمن أنواع البارود الذي يمكن تصويره بواسطة المجهر الألكتروني.

    الشرطة و الكيمياء الجنائية

    في الحقيقة٬ إنّ الكيمياء الجنائية في الوقت الحاضر لها تطبيقات عديدة و واسعة في مجال الكشف عن جرائم القتل الناجمة عن التسمم. إنّ معظم الجرائم التي تقع في البلاد بسبب التسمم تعزى إلى غاز السيانور٬ و في بعض الحالات٬ يسعى المجرمون المحترفون إلى إخفاء أسرار جرائمهم بواسطة غاز أول أوكسيد الكاربون CO٬ و ذلك لأنّ الكشف عن هذا الغاز في جسد المقتول و العينات المأخوذة من مسرح الجريمة عمل على درجة كبيرة من التعقيد و الصعوبة. يبلغ معدل جرائم التسمم بواسطة غاز أول أوكسيد الكاربون CO من 3 إلى 5 في المئة٬ و أنّ 30 إلى 40 في المئة من جرائم القتل التي تهدف إلى القضاء على الشخص تحدث بواسطة غاز السيانور٬ كما يلجأ بعض القتلة إلى استخدام قوارير صغيرة من غاز أول أوكسيد الكاربون CO و الشائعة كثيراً و المتداولة في وقتنا الحاضر٬ لارتكاب جرائمهم.

    و نظراً إلى أنّ دراسة و تحليل كيفية وقوع الجرائم و أسبابها يتم في مركزين متخصصين هما مركز تحديد الهوية و دائرة الطب العدلي٬ فإنّه يمكن٬ في العادة٬ تحديد 90 في المئة من الأسباب التي تقف وراء هذه الجرائم٬ هذا في الوقت الذي تصل نسبة نجاح فحص و تحليل العيّنات المأخوذة من مسارح الجريمة إلى 99 في المئة.

     

    الكلمات المفتاحية:

     الكيمياء الجنائية٬ مطياف غاز الكروماتوگراف) (GC-MS، مطياف الأشعة ما تحت الحمراء (FTIR).

    المصادر:

    1-  John Suchocki, Instructor Affiliation to Forensic Chemistry.  Article Word Count: 986.

    2-    John Watling, Laser Application in Forensic Chemistry, University of Western Australia, LSX;2010.pp.1- 8.

    3-     Postigo C, de Alda MJL, Viana M, Querol X, Alastuey A, Artinano B, Barcelo D. Determination of drugs of abuse in airborne particles by pressurized liquid extraction and liquid chromatography-electrospraytandem mass spectrometry. ANALYTICAL CHEMISTRY 2009.pp.4382-4388.

رأيك