You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الأنثروبولوجيا الجنائية

     المعادل بالفارسیة: مردم شناسی جنایی

    1- المعادل الإنجليزي: Forensic  Anthropology

    2-التعریف: الأنثروبولوجيا الجنائية من خلال دراستها للمواصفات الفيزيائية و المعلومات الأحيائية للمجرمين٬ تساعد المحاكم في عملية متابعة الملفات الحقوقية و الجزائية. يقوم المختصّون في مجال الأنثروبولوجيا الجنائية إلى جانب خبراء و مفتّشي القتل و الإجرام و سائر المتخصصين بدراسة المخلّفات البشرية للكشف عن هوية الجسد (1).

    النص:

    تقوم الإنثروبولوجيا الجنائية بالاستعانة بالمهارات العلمية و الفنية بالكشف عن هوية الجسد٬ و تحديد سبب الوفاة من الأجزاء المتبقية من الهيكل العظمي. يعتبر فرع الأنثروبولوجيا الجنائية فرع حديث استطاع من خلال فحص العظام و القطع المتبقية من الجسد٬ أن يحلّ قضايا القتل المرعبة و المشهورة في القرن التاسع عشر. و على الرغم من أنّه لم تكن هناك علاقة مؤثرة بين الشرطة و الأنثروبولوجي الجنائي٬ إلّا أنّ جرائم القتل الفظيعة التي نفّذها المجرمون في عقد الثلاثينات٬ اضطرّت الشرطة و المفتّشين إلى اللجوء إلى الأنثروبولوجيين الجنائيين للمساعدة في الكشف عن تلک الجرائم. و قد ساعدت الحرب العالمية الثانية و الحرب الكورية على الدفع بهذا الاتجاه٬ فكان تطوير بنك المعلومات للمواصفات الفيزيائية للجنود٬ خطوة على طريق الاستفادة من الأنثروبولوجيين الجنائيين٬ ليتمكّنوا من الكشف عن هويات الجنود المقتولين من خلال مقارنة معلومات ما قبل الموت (Ante mortem ) مع معلومات ما بعد الموت (Post mortem). و في هذا الإطار٬ يتم تسجيل جميع المواصفات الخاصة بالجنود من قبيل العمر و الطول و تاريخ الإصابة بالأمراض و هوية الأسنان قبل الذهاب إلى الحرب٬ فاستطاع المحققون في علم الأنثروبولوجيا عبر مواصفات الأسنان و الجمجمة و الهيكل العظمي للأجساد الكشف عن أسماء الجنود المقتولين. إنّ مواصفات العمر و الطول و العِرق و العائلة الجغرافية و كذا الصدمات و الجروح الناجمة عن الضربات أو حوادث الاصطدام أو الأمراض قبل الموت هي من المخلفات البشرية  التي يمكن قياسها في فحوص الأنثروبولوجيا الجنائية و تحديدها.

    تشكّل العظام أدلة و مفاتيح عجيبة للمختصّين من ذوي الخبرة و التجربة. إذ بمقدور الأنثروبولوجيين الجنائيين بالاستعانة بالتقنيات التي يستخدمها علماء الآثار٬ تحديد جنس المقتول من خلال بقايا جسده وتشخيص قوميته و عمره و الأمراض التي كان يعاني منها و الكشف عن الحَمل و حتى المهنة. كما يمكن تحديد عِرق الضحية من خلال قياس عظام الجمجمة و الوجه و الفك و رسم ملامح الوجه بالاستعانة بالجمجمة. و تشكّل العظام مفتاحاً مهماً لتحديد مهنة المقتول. في مواضع اتصال العضلات بالعظام تظهر انتفاخات بسبب عوامل الضغط و الشدّ على مدى سنوات طويلة. فربما يعثر الأنثروبولوجي على انتفاخ عظمي في عظم الرسغ فيکون دليلاً يشير إلى مهنة الضحية عندما كان حياً ٬ كأن يكون طباخاً أو خياطاً مثلاً.

    في السنوات الأخيرة و بفضل العلائم الجزيئية و الپولي المرفيسمات الموجودة في الجينات الوراثية النووية و الهابلوتايب ميتوکندري أصبحت الفرصة سانحة لتحديد جنس الجسد و عِرقه و هويته باستخراج الحمض النووي DNA من العظام٬ و ساعد علم الأنثروبولوجيا على القيام بالإجراءات الفنية (2).

    الأنثروبولوجيا الأحيائية التي تسمّى أيضاً الأنثروبولوجيا الفيزيائية عبارة عن فرع آخر من علم الأنثروبولوجيا و تختص بدراسة مسار التطور الفيزيائي للنوع البشري عبر التاريخ. و يلعب هذا الفرع العلمي دوراً مهماً في دراسة أصل ظهور البشرية و المسح القانوني للجسد، أي تحليل بقايا الإنسان و الکشف عنها في مسرح الجريمة و الکشف عن الأجساد في التنقيبات الأثرية، أو البناء المديني للأغراض القانونية (الشکل رقم 1). يعنى هذا الفرع، و الذي يسمّى أيضاً الأنثروبولوجيا الجسمية، دائماً و بشکل خاص بالمواصفات الجسمية للإنسان و علاقتها بسلوکياته الاجتماعية و الثقافية. تقوم الأنثروبولوجيا الجسمية بمقارنة بعض القضايا مثل العِرق و الفوارق العرقية فيما يتعلق بالمواصفات الجسمية، و تقوم بفحص مقاييس و أحجام أعضاء الجسم بالاستعانة بالبايومتري (المقياس الأحيائي) و الأنثروبومتري (المقياس البشري) و الموروفولوجيا البشرية، و الأندوکرينولوجي (معرفة نشاط الغدد الداخلية)، و الفسلجة المقارنة و الوراثية، و تتناول في دراساتها معرفة و مقارنة الهيکل العظمي للإنسان و کذا فحص بعض الخصوصيات مثل لون البشرة و شکل الشعر و العين و غير ذلک من المواصفات. تقوم الأنثربولوجيا الأحيائية بدراسة تفصيلية للشعوب المعاصرة و مقارنتها بالآثار المتبقية عن الأنواع البشرية عبر التاريخ لتقف على طبيعة التغييرات الأحيائية التي طرأت على مسير الحياة البشرية.

    تشير بحوث و آراء المختصين في هذا العلم إلى أنّه حيثما کانت الدراسة حول الإنسان عامة و شاملة و جامعة، ورد مصطلح الأنثروبولوجيا، و حيثما کانت الدراسة مختصة بمنطقة معينة محدودة و في مجال واحد، طُرح مصطلح الإثنولوجيا. ابتداءً من النصف الثاني للقرن التاسع عشر ظهر مصطلح الأنثروبولوجيا في الأوساط العلمية، سواء في مفهوم معرفة الوجود البايولوجي للإنسان أو في مفهوم معرفة الوجود الثقافي للإنسان.

    إنّ علم الأنثروبولوجيا الجنائية فرع من علم الأنثروبولوجيا و قد سخّر لخدمة قضايا تحقيقات الشرطة. بمقدور هذا العلم تقديم العون و المساعدة للشرطة في مجال الوقاية في ملفات القتل التي يتم فيها الکشف عن جسد المقتول بعد سنوات عديدة، و لم يکن من سبيل أمام الشرطة إلّا الجسد (العظام المتبقية من المقتول) لتتمکن من خلاله الوصول إلى مفاتيح لحل ألغاز الجريمة. بناءً على هذا فإنّ هذا الفرع العلمي بإمکانه أن يقدّم بعض المعلومات عن المقتول و جنسه و عمله ... إلخ، و قد تساعد کل معلومة من هذه المعلومات الشرطة في متابعة القضية.

    الکلمات المفتاحية:

    الأنثروبولوجيا الجنائية، الأنثروبولوجيا الأحيائية.

    المصادر:

    1-    Skinner, M. Taking the Pulse of Forensic Anthropology in Canada. Canadian Society of Forensic Science; 2010.pp. 191–203.

    2-  Snow, C. C. Forensic Anthropology. Annual Review of Anthropology; 1982.pp. 97–131.

     

رأيك