You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: اختبار الأسلحة الجنائي

     المعادل بالفارسیة: اسلحه شناسی جنایی

    1- المعادل الإنجليزي: Firearm Examination     

    2-التعریف: دراسة نوع السلاح و مقارنة الرصاصات و الخراطيش المتبقية في مسرح الجريمة مع الرصاصات و الخراطيش للأسلحة التي تمّ ضبطها مع المتهمين و المشتبه بهم و تحديد المسافة التي تم منها إطلاق النار و المسار الذي قطعته مع فحص آثار البارود و الرصاصات الموجودة في أجساد المقتولين و المجروحين و ملابسهم، يندرج کل ذلک ضمن علم المقذوفات الجنائي أو اختبار الأسلحة الجنائي (1)

    النص:

    في الجرائم التي ترتکب ضدّ الأشخاص مثل القتل و البلطجة و الاقتحام العنيف و الهجمات على المحلات و المنازل في جنح الظلام يتم استخدام الأسلحة و الذخائر و في بعض الجرائم الجنائية مثل الاغتصاب العنيف و تهريب المواد المخدرة، يتم استخدام السلاح الناري و الأدلة الفيزيائية المرتبطة بها. في عام 1889م بيّن لأول مرة «الکساندر لاکاسان» في جامعة ليون تطابق المواصفات الميکروسکوبية و الأخاديد الموجودة على الرصاصة مع الأخاديد اللولبية داخل سبطانة السلاح و المواصفات الفيزيائية للمشتبه به. بعد مقارنة الرصاصة و الخرطوشة فإنّ المختبرات الفيزيائية الجنائية تقوم بجملة من الفحوص مثل تحديد المسافة التي تم منها إطلاق النار بالاستناد إلى آثار و بقايا البارود (GSR)، و عمل الأسلحة و التحويرات المحتملة، و توالي الإطلاقات و عددها، و قائمة الأسلحة المحتملة المستخدمة، و تغيير الرقم التسلسلي لتتبع الملکية. إنّ فحص الآثار المتبقية من الإطلاقات أي GSR له دور کبير في تحديد ما إذا کان العملية قتلاً أو انتحاراً، و ذلک لأنّه يمکن لآثار الإطلاقات أن تنتشر على اليد من خلال ثقب الزناد (2)

    عندما يطلق المجرمون النار من أسلحتهم، فإنّ الآثار و العلائم تنتشر في کل الاتجاهات، أوّلاً الرصاصة نفسها و ثانياً الخرطوشة الفارغة أي الغلاف الذي يحيط بالرصاصة و الذي عادة ما ينطلق خارج السلاح، ثالثاً، المسحوق شبه المحروق الذي ينتشر من سبطانة السلاح و من الثقوب الناجمة من استخدام السلاح و مصدره غلاف الرصاصة إلى الأطراف المحيطة، و أخيراً صوت إطلاق النار من الأسلحة الذي ربّما قد سُمع من قبل الشهود. کل من هذه الأجزاء يمکن أن تساعد في الکشف عن حيثيات الجريمة و التعرّف على المجرم.

    ·    عمل الأسلحة

    تتشابه جميع الأسلحة النارية في طريقة عملها٬ حيث تسحب أداة تسمى الزلاقة للوراء أولاً لقدح المطرقة٬ و عند تحرير الزلاقة فإنّها تتحرك للأمام و تقوم بتلقيم الخرطوشة من المخزن في داخل الخرطوشة٬ و عندما يضغط الرامي الزناد٬ فإنّ المطرقة تسقط ضاربة كبسولة التفجير و من ثم ينفجر البارود الموجود داخل الخرطوشة و يتسبّب هذا الانفجار في تحرك الزلاقة للوراء. و هذا الارتداد يزيح الخرطوشة الفارغة ثم يعيد قدح المسدس تلقائياً٬ و عندما تتحرك الزلاقة للأمام مرة أخرى فإنها تعيد حشو الحجيرة. أبسط أنواع الأسلحة٬ تحتاج بعد إطلاقة أو إطلاقتين إلى الحشو مجدداً. و معظمها يحتوي على مشط أو مخزن للخراطيش يحتوي على رصاصات.

    بالنسبة للأسلحة النارية شبه الأوتوماتية فإنّ قوة التفجير تدفع الرصاصة إلى الأمام و كذلك تزيح الخرطوشة الفارغة٬ ثم تعيد مرة أخرى حشو الحجيرة بخرطوشة جديدة٬ و تسحب إبرة الرمي و تعدّ السلاح للرمية التالية. في الأسلحة النارية الأوتوماتية٬ يتم الإبقاء على سحب الزلاقة للوراء لتتكرّر تخلية مخزن الخراطيش (3)

    ·    موضع الإطلاقات و مسيرها

    في العادة٬ يعمد المجرمون المحترفون إلى القضاء على ضحاياهم بإطلاقة واحدة٬ لكنّ المجرمين غير المحترفين يكون إطلاقهم للنار بشكل عشوائي و بلا حساب٬ فيستهلكون إطلاقات أكثر. و من أجل إعادة ترميم عناصر الجريمة٬ من الضروري تحديد موضع الرصاصة و كيفية إصابتها لهذا المكان. و لذلك لا بدّ من توثيق جميع الآثار و المستندات الناجمة عن إطلاق النار٬ و التقاط الصور اللازمة ليتم تقديمها في المحكمة كأدلة و قرائن. المهمة الأولى التي تقع على عاتق المحقّقين في مكان إطلاق النار هي أن يكتشفوا عدد الإطلاقات النارية٬ و يمكن التوصّل إلى هذه المسألة من خلال إفادات الشهود٬ أو إحصاء عدد الرصاصات المتبقية في السلاح الذي تركه الرامي في مسرح الجريمة و العثور على الخراطيش الفارغة في المكان و عدّها. و من أهم الخطوات الفنية عند فحص مواضع الجريمة هي العثور على الرصاصات و الخراطيش. و للعثور على الرصاصات في جسد الضحية٬ يتم تصوير الضحية بأشعة X بشكل دقيق و مبرمج٬ و يتم عبر هذا الطريق الكشف عن عدد الرصاصات و المسار الذي سلكته. في كثير من الحالات٬ يتعرّف المحقّقون على مسالك دخول و خروج الرصاصات و المسار الذي سلكته في جسد الضحية و ذلك بالتعاون مع خبراء الأسلحة النارية و كوادر الطب العدلي من خلال القيام بتشريح الجثة في ردهة التشريح في منظمة الطب العدلي. إنّ الرصاصة المستقرة في الأجسام الطرية يمكن أن تساعد في تشخيص نوع الأسلحة التي استخدمت في إطلاقها. و إذا كانت الرصاصات قد اصطدمت بأجسام صلبة٬ فإنّ العثور على نقطة الإصابة بالجسم الصلب يحوز على أهمية كبيرة٬ فذلك يعطي المحقّقين القدرة على رسم مسار الرصاصة، هذا المسار الذي يبدأ من السبطانة أو ماسورة السلاح و ينتهي بنقطة استقرارها النهائية (4)

    ·    الخراطيش الفارغة

    إنّ الخراطيش الفارغة المتناثرة في مسرح الجريمة٬ لا تساعد على تحديد نوع السلاح الذي أُطلقت منه فقط٬  و إنّما يمكن أن تكشف أيضاً عن جهة أو مكان إطلاقها. فمعظم الأسلحة تطلق الخراطيش الفارغة من الجهة اليمنى٬ و استخدام سلاح مشابه سوف يساعد على تبيين المسافة التي أُطلقت منها الخراطيش و بأيّ اتجاه. على أيّ حال٬ فإنّ طريقة تموضع جسم الرامي لحظة إطلاقه الرصاصات٬ و طريقة إمساكه بالسلاح يمكن أن تكشف عن هذا السرّ. إنّ العلائم الموجودة على الخراطيش الفارغة يمكن أن تقدّم معلومات مهمة و قيّمة فيما يتعلّق بها و بالسلاح الذي أُطلقت منه٬ و هي موجودة على الخراطيش كما هو الحال مع الختم [التجاري] الموجود على كل سلاح.

    ·    آثار و بقایا إطلاق النار

    يقوم المحقّقون بالتفتيش عن أولى آثار إطلاق النار في الدائرة المحيطة بالإصابات الموجودة على جسد الضحية و الناجمة عن الرصاصات التي أُطلقت عليه٬ و على يدي المتّهم و ملابسه. فعندما يتم إطلاق النار على الضحية في مدار مغلق٬ فإنّ الجرح الذي تتسبّب به الرصاصة يكون بصورة رمزية دائرية و داكنة و يُحدث علامات على شكل نقاط لآثار البارود و إلى حدّ ما احتراق واضح على أجزاء من الجلد. ظهور هذه الحلقة و الآثار المكتشفة في مواضع خاصة على يد المشتبه به تشير إلى أنّه قد أقدم قبل فترة وجيزة على استخدام السلاح و إطلاق النار. لهذا السبب يعمد المحقّقون أحياناً إلى فحص ملابس المشتبه به و كذلك يديه. و ربّما كان المشتبه به يحمل معه مواداً أخرى تزيد من فاعلية الأسلحة. على سبيل المثال٬ قد يكون امتلاكه لمخزن خراطيش٬ أو تلوّث أصابعه بزيت السلاح و آثار الفلز دليلاً يبرهن على صحة هذه المزاعم

    بنك معلومات الرصاص

    بالإضافة إلى بنك المعلومات الحاسوبية الخاص بالذخيرة٬ فإنّ معظم أقسام السلاح الناري تقوم بتسجيل و ضبط المواصفات الميكروسكوبية للرصاصات و الخراطيش الجنائية التي عُثر عليها في مسرح الجريمة في منظومة يطلق عليها اختصاراً  IBIS و ذلك من أجل عمليات المقارنة و اختبار إطلاق النار. إنّ الرصاصات التي تمّ العثور عليها في مسرح الجريمة٬ يمكن  مقارنتها مع العلائم المشابهة لها في التحقيقات السابقة. إنّ استخدام الطرق الميكروسكوبية غير الذكية يجعل العملية٬ لا محالة٬ طويلة من الناحية الزمنية. يعمل هذا النظام على نحو مشابه لسائر بنوك المعلومات. يقوم المتخصّصون في مجال اختبار الأسلحة النارية بفحص و دراسة الرصاصات أو الخراطيش الفارغة تحت المجهر٬ ثم يدخلون المعلومات الجزئية الخاصة بها مثل رقم الخرطوش إلى الحاسوب المخصّص لهذا الغرض٬ ليبدأ البحث في بنك المعلومات. ثم يقوم ماسح ضوئي (سكنر) بصورة آلية بتقديم صورة رقمية عن العلامة٬ ثم تقارن المنظومة المواصفات الميكروسكوبية للعلامة مع السوابق المشابهة لها. هذه التقنية المتطورة و الفعالة تختصر الوقت إلى حدّ كبير كما هو الحال مع سائر محركات البحث الحاسوبية٬  و تتيح للمختبرين استنتاج الحلقات التي تربط بين الجرائم غير المرتبطة ببعضها( 5)

    علم الأسلحة في قوات الشرطة (ناجا)

    يحتل اليوم الكشف العلمي للجرائم و الأدلة المادية و الخبرات و الطب العدلي بما في ذلك علم الأسلحة موقعاً أساسياً للغاية في إثبات الجرائم المرتكبة بالأسلحة النارية٬ كما أنّ فحص الآثار المتبقية من السلاح مثل الخرطوشة و الرصاصة و الآثار الفريدة٬ و الإصابات الناجمة عن الأسلحة من وجهة نظر الطب العدلي و تعاون الشرطة و الجهات القضائية فيما بينها يمكن أن يؤدّي إلى الكشف عن الجرائم٬ و من خلال تجهيز الشرطة و السلطة القضائية بالتجهيزات المناسبة على صعيد التكنولوجيا و العلوم الحديثة المتطورة و اتخاذ التدابير المناسبة و استحداث بنوك المعلومات و البرامج الخاصة بالأسلحة و تبادل الآراء و تلاقح أفكار و تجارب الخبراء و رفع مستوى التخصّص في العمل القضائي و المحاكم و خاصة في الجرائم المرتكبة بالأسلحة النارية و تبنّي سياسة جنائية تجريمية فيما يتعلّق بحمل الأسلحة و الاتجار بها٬ و تشديد العقوبات الخاصة بالجرائم المسلحة٬ و إعادة النظر في قانون تشديد العقوبات لمهرّبي الأسلحة و الذخائر٬ أقول من شأن كل هذه التدابير أن تحدّ من معدلات الجريمة على نحو كبير و مؤثّر (6)

    الكلمات المفتاحية:

     اختبار الأسلحة الجنائي٬ البقايا الناجمة عن إطلاق النار٬ الرصاصة و الخرطوشة٬ بنك المعلومات الخاص بالرصاصات و الخراطيش.

    المصادر:

    Barnes M. The Identification of Impressed Cartridge Case Crimp Marks on Fired Bullets in a 1-  Shooting Scene Reconstruction. AFTE Journal 2007; 39(2):100-108.

    2- Rijnders M, Stamouli A, Bolck A. Comparison of GSR Composition Occurring at Different Locations Around the Firing Position. Journal of Forensic Sciences 2010; 55 (3):616-623.

    3- بابایی جمشید. ترکاشوند اعظم و اصغر زاده سمیه. عبور سطحی گلوله؛ مدرک مستدل جنایی در بررسی و بازسازی صحنه های ناشی از تیراندازی. فصلية کارآگاه، السنة السادسة، رقم 24؛ 2013م، صص 172-140.

    4- Cagliano-Candela R, Colucci AP, Napoli S. Determination of Firing Distance. Lead Analysis on the Target by Atomic Absorption Spectroscopy (AAS). Journal of Forensic Sciences 2008; 53 (2):321-324.

    5- Xie F, Xiao S, Blunt L, Zeng W, Jiang X. Automated Bullet-Identification System Based on Surface Topography Techniques. Wear 2009; 266 (5):518-522.

    6- احدی فاطمه. نقش اسلحه شناسی در کشف جرم. طهران: الجامعة الإسلامية الحرة٬ فرع طهران المركزية٬ 2009م، ص 1.

رأيك