You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: علم الفراسة

    المعادل الفارسي: چهره شناسی

    المعادل الإنجليزي:knowledger face

    التعريف:

    يختلف علم الفراسة عن علم السلوک، فالعلم الأول تُعرف به أخلاق الناس الباطنة من خلال النظر إلى أحوالهم الظاهرة کشکل أعضاء الوجه، و علم السلوک يعنى بالتعرّف على صفات الفرد في فترة معينة من خلال التعرّف على سلوکه و تصرّفاته (1). إنّ علم الفراسة هو علم تفسير الوجوه و قراءة صفات و خصوصيات کل فرد عبر تأمّل قسمات وجهه. و لهذا السبب يطلق على هذا العمل اسم علم تفسير الوجوه و قراءة صفات کل شخص من خلال قسمات وجهه و ملامحه. فيطلق على هذا العمل قراءة ملامح الوجه (2).

    النص:

    مصطلح علم الفراسة يقصد به أنّک بمجرّد النظر إلى وجه الشخص تستطيع أن تتنبّأ بخصاله و صفاته الأخلاقية و بخصوصيات شخصيته و خباياها. لقد عرف الناس علم الفراسة في مختلف العصور و الأزمان. إنّ معرفة خصال الشخص و أخلاقه من خلال التفرّس في ملامح وجوههم أمر على قدر من الإثارة. فهناک ملاحظات دقيقة و خفية و تعقيدات کثيرة ينطوي عليها علم الفراسة، لکنّنا هنا سوف نقف عند النقاط المهمة و الرئيسية منها (3). لقد سعت البشرية عبر تاريخها الطويل أن تربط بين ملامح وجوه الأشخاص و بين خصوصيات الشخصية لتسوق الاهتمام نحو أفکار الآخرين و بواطنهم. و مع مرور الأعوام شهد علم الفراسة تحوّلاً تدريجياً حيث تفرّع إلى فروع عديدة. مثلاً «متوپوسکوپي» هو علم الإحاطة بسيرة الأشخاص و بواطنهم من خلال تأمّل الخطوط المرتسمة على جبين الإنسان. و «فرنولوجي» هو علم تفسير الجمجمة و دراسة طبيعة تشکيلها، و هذا يساعد على قراءة شخصية الفرد و ميوله الذاتية و النفسية. أما «فيزيوغیومي» أو علم الفراسة فهو يعلّمنا تحليل شخصية الفرد من خلال النظر إلى وجهه و التدقيق في ملامحه.

    لقد أصبح فن رسم الملامح، أحد أهم الأساليب في التعرّف على المجرمين و تحديد هويتهم بهدف اعتقالهم و ملاحقتهم. و يمکن التعرّف على الوجوه و رسم الملامح بإحدى الطرق المتعدّدة المتاحة، و التي من أهمها التعرّف على الوجوه من قبل الشهود و وصفها. لقد أدّت الاستفادة من البرمجيات المتقدمة في رسم الملامح٬ بالإضافة إلى وصف الشهود و مساعدتهم إلى سهولة التعرّف على الأفراد. في الماضي٬ كانت الاستفادة من هذه البرمجيات منحصرة في الدوائر و المراكز الحكومية و الشُرطية فحسب٬ و لم يكن بمقدور أيدي الأشخاص العاديين أن تصل إلى برمجيات رسم الملامح٬ بيد أنّ هذه البرمجيات أصبحت متاحة في الوقت الحاضر و في متناول الجميع كما هو الحال مع سائر البرمجيات المتاحة على الشبكة العالمية (الإنترنيت).

    من المعلوم أنّ الوجه هو الجزء المعبّر عن شخصية الإنسان و طويته٬ أكثر من أي جزء آخر في جسده. فالأوضاع المختلفة التي تتجسّد في ملامح الوجه تبعث برسالة واضحة و تعابير صادقة عمّا يختلج في داخله٬ لدرجة أنّ هذه التعابير تصلح أن تكون لغة عالمية يفهمها الناس في كل مكان. من هنا نقول أنّ استخدام علم الفراسة يتيح أفضل وسيلة للتواصل مع الآخرين. فالتعرّف على شخصية الطرف الآخر أمر مهم و حيوي بالنسبة لعلاقتنا مع ذلك الطرف٬ ذلك لأنّ علم الفراسة يعلّمنا كيف نقيم علاقة أفضل مع الآخرين (4).

    يعود تاريخ علم الفراسة إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام و بالتحديد في عهد الحضارة الصينية القديمة. في ذلك الوقت ظلّ أساتذة هذا العلم و لسنوات مديدة يختزنون أسرار هذا العلم في صدورهم و ينقلونه إلى الأجيال المتعاقبة.

    1) يعتمد علم الفراسة في الكشف عن السمات الشخصية للفرد على طبيعة قسمات الوجه و تركيبة عظامه و لون البشرة. لقد اكتمل علم الفراسة مع شخص يدعى (صانیغ مین) في عهد كونفوشيوس الحكيم الصيني.

    2) طبقاً لقراءة علم الفراسة فإنّ طبيعة شكل الوجه (مثلاً المستدير٬ المربع٬ البيضي٬ الطويل ..إلخ) يمكن أن تشكّل تعبيراً عن الخصوصيات و الخصال الباطنية للشخص.

    3) بالإضافة إلى شكل الوجه٬ فإنّ لون البشرة و تركيبة عظام الوجه أيضاً يمكن أن تشكّل عاملاً مهماً في تغيّر شخصية الفرد.

    يطلق على الجزء الأمامي من رأس الإنسان اسم الوجه و يشمل الجبين و الوجنتان و الحنك و العينان و الحاجبان و الأنف و الشفتان٬ و تقدّم صورة الوجه رسالة أو شرحاً يمكن بموجبه التعرّف على سمات شخصية الإنسان و خصاله الأخلاقية و السلوكية (5).

    لا يشكّل علم الفراسة علماً دقيقاً و ثابتاً٬ و حتى بعد الدخول في دورات تعليمية خاصة بهذا العلم٬ لا يمكن اعتباره علماً دقيقاً و متطوراً بشكل قاطع فيما يتعلّق بالتعرّف على شخصية الإنسان و باطنه. تعتمد النتائج التي تحصل عليها في اختبار الشخصية على عديد العوامل التي تمّ تحليلها٬ و لكن مع الأخذ بنظر الاعتبار النقاط المذكورة يمكن أن نسبر إلى حدّ ما أعماق شخصية الأفراد حتى قبل التحدّث إليهم.

    الكلمات المفتاحية:

    علم الفراسة٬ الخصوصيات الباطنية٬ رسم الملامح.

    الإحالات:

    1-     پریزاد، مهرزاد. چهره شناسی .طهران: نشر زر، 2000 م. ص 35.

    2-     صبوری افشار، غلام حسین. فرهنگ معاصر فارسی یک جلدی. طهران: فرهنگ معاصر، المكتبة الوطنية الإيرانية، 2002 م٬ ص127.

    3-     آلکسر، آلکسرلی. هنر و فن چهره شناس. ترجمة: قدیر گلکاریان، طهران: منشورات طلایه ، 2009 م٬ ص 29.

    4-     سپاهی، یکتا  و  حمیرا نوروزی. راز و رمز چهره ­ها. طهران: خاته کتاب، 2004 م، ص 114.

    5-     دانا، عبد العلی. مبانی و اصول چهره نگاری جنایی. منشورات : جامعة علوم الشرطة، 2006 م٬ ص 76.

    6-     انوشه، محمود. فراسوي چهره ­ها. طهران: امروز، 2012 م، ص 31.

رأيك