You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: رسم ملامح الوجه و تحديد القسمات

    المعادل الفارسي: چهره نگاری و تشخيص چهره 

    المعادل الإنجليزي: Face Recognition  

    التعريف:

    رسم ملامح الوجه أو تخطيط القسمات المختلفة في الوجه إلى جانب بعضها البعض، من قبل خبير متمرّس أو رسّام جرافيست بعد الاستماع إلى توصيفات الشهود و المشتکين و سردهم المواصفات الظاهرية لملامح المجرمين الفارّين أو مجهولي الهوية، يطلق على هذه العملية اسم رسم ملامح الوجه. و يمکن القيام بهذا العمل على لوحة الرسم أو ورقة الصورة أو تخطيط الملامح بواسطة برنامج حاسوبي خاص (1).

    النص:

    ينقسم المجرمون الذين ارتکبوا جريمتهم و فرّوا من مسرح الجريمة إلى فئتين: الفئة الأولى، مجرمون قد تعرّف المجني عليه أو المشتکي أو الشهود أو الشرطة على هويته، و بالاستعانة بهذه المعلومات تتمّ ملاحقته و اعتقاله. و الفئة الثانية، عبارة عن مجرمين هويّتهم و ملامحهم معلومة، و قد تعرّف عليه شخص أو عدد قليل من الأشخاص أثناء ارتکابه الجريمة أو خلال فراره، و انطبعت ملامحهم الخارجية في مخيّلتهم. و يحاول الشاهد هنا أن يتعرّف على المشتبه به من خلال صور المجرمين التي تُعرض عليه، و لکن مع ذلک فإنّ هذه الطريقة تنطوي على نقائص و إشکالات عديدة نذکر منها:

    أولاً لا يمکن القيام بتحقيق شامل إلّا في المجتمعات الصغيرة فقط، أي في أماکن يکون عدد المجرمين فيها قليلاً لدرجة يمکن للشاهد أن يتعرّف عليهم جميعاً.

    ثانياً يشکّل هذا استعراضاً للمجرمين فحسب، بمعنى أنّ أيّ اختيار غير صحيح يمکن أن يدفع الشرطة إلى توقيف مجرم کانت له سوابق إجرامية لکنّه في الوقت الحاضر غير مذنب.

    إذا لم يُکتب لهاتين الطريقتين النجاح أو أصبحتا غير فعالتين، فإنّ خلق البديل للمجرم يمکن أن يدفع التحقيق إلى أمام. في الوقت الحاضر، فإنّ الخبراء الفنيين في جهاز الشرطة يقومون بهذا العمل، في الأغلب، بالاستعانة بمنظومات ترسيمية لترکيب الصورة. يقوم الشهود باختيار أجزاء الوجه و الشعر من القائمة المعروضة لرسم وجه بديل يمکن أن يصبح النموذج الذي يعتمد في المراجعات العامة لتوظيفها في المعلومات المستفادة.

    ·     وضع مخطط لوجه المشتبه به

    إلى وقت قريب، کان المحقّقون يرکّبون أجزاء صورة المشتبه بهم على قطعات الميکانو (پازل) لکنّ النتيجة الحاصلة من هذه الطريقة عکسية و ذلک بسبب قابلية التغيير و التي کانت تُصعّب التحام أجزائها. أما المنظومات الحديثة التي يتم نصبها على الحواسيب الشخصية المنضدية فإنّها تتيح مجالاً واسعاً لجهة اختيار أجزاء الصورة في عملية الترکيب في رسم ملامح الوجه.

    کما أنّه من الممکن أن نقوم بتحوير و تغيير الأجزاء و التراکيب الثابتة لنقترب بصورة أکبر من النموذج الموصوف. قد يبدو لنا أنّ التراکيب الحاسوبية تنطوي على مهارة و فن، إلّا أنّ الخبراء في مجال رسم ملامح الوجه يعترفون بشکل کبير بأنّ الفنانين أکثر تجاوباً و مرونة من البرنامج الحاسوبي، و ذلک لأنّه عندما يتحدّث الشاهد معهم، يشعر براحة و أمان، فيدفعه ذلک إلى تزويدهم بمعلومات أکثر و أشمل. و يدعم هذا القول دراسة أحد الملفات الحقيقية، فعندما تمّ تفجير مبنى حکومي في مدينة أوکلاهوما الأمريکية في عام 1995م بقنبلة کبيرة، قام أحد الفنانين المتخصّصين في رسم ملامح الوجه و بالاستعانة بإفادات الشهود و شروحهم، برسم صورة شبيهة لرجل قام باستئجار عربة حمل صغيرة «بيکاب» لاستخدامها في تفجير المبنى، و قد ساعدت الصورة التي رسمها في التعرّف على هوية مفجّر المبنى.

    و ممّا يؤسف له، إنّ جميع هذه الأساليب في تحديد الهوية تعاني من نقطة ضعف مشترکة، و هي ذاکرة الشاهد. فکل شخص يبالغ في قدراته على التعرّف على الوجوه، و حتى في الظروف المثالية في الجرائم التي يتدخل فيها عنصر العنف سواء کان عملياً أو مجرّد تهديد- فإنّ الضحية ترکّز اهتمامها على السلاح بدلاً من الترکيز على وجه حامل السلاح، و ما يزيد الطين بلّة هو نظام المحلّفين في المحکمة. فمن الممکن أن يعير أعضاء هيئة المحلّفين اهتماماً أکبر للشاهد العيني في مسألة تحديد هوية المجرم، حتى لو تناقضت هذه الشهادة مع القرائن التي تقدّمها الشرطة و الطب العدلي.

    و ممّا يبدو، أنّ الکاميرات المنصوبة تغطّي على الکثير من الأخطاء التي قد تتسبّب بها ذاکرة الإنسان. لکنّ المشاهدة الفيديوية لا يمکنها أن تکون الشاهد العيني الذي نبحث عنه. فالصور الفيديوية في معظمها صغيرة و غير واضحة و من العسير مطابقة الوجوه الحقيقية مع الوجوه التي تظهر على شاشة الحاسوب. و من أجل زيادة صعوبة المطابقة لخلق تحديات في المحکمة، فإنّ مقاييس الـ photo – antropometry تُحدث فاصلة بين حدود وجوه المشتبه بهم الملتقطة في الأفلام، فيتم مقارنتها بنفس تلک الفواصل في صور المجرمين. تسعى طريقة تحديد الوجوه الحاسوبية إلى أتمتة هذه العملية و جعلها عملية ذکية. و من المحتمل أن تتحسّن القيمة الوثائقية للصور الفيديوية مع التطوّر التکنولوجي، و لکنّها قبل أن تستخدم في تعقيب الأشخاص، ربما استُخدمت للتعرّف على المشتبه به في مکان خاص و محدّد. إنّ برنامج رسم ملامح الوجه يساعد المسؤولين عن کاميرات المراقبة التلفزيونية على تحديد مکان المجرمين الذين حُفظت مواصفات و ملامح وجوههم في قاعدة البيانات لدرجها ضمن فهرس قصير للأشخاص المشتبه بهم (2)

    أحد أهم برامج رسم الملامح الحاسوبية و أکثرها فاعلية و المستخدمة في دوائر الشرطة هو برنامج FBI Faces. في الحقيقة إنّ هذا البرنامج هو برنامج لرسم ملامح الوجه يستخدم في منظمات مثل الـ CIA، و FBI و الجيش الأمريکي و سائر المنظمات الخاصة بمکافحة الجريمة في مختلف البلدان و ذلک من أجل الحصول على ملامح المجرمين و صورهم.

    يحتوي هذا البرنامج على قاعدة للبيانات واسعة للغاية و تضم أکثر من 4400 نموذج مختلف من أجزاء الوجه، تساعدک في عملية رسم ملامح الوجه. بعبارة أخرى، أنّک سوف تحصل على جميع الأجزاء الأصلية للوجه مثل الشعر و الشفاه و الأنف و الأذن و الحواجب ..إلخ، و يمکنک الاستفادة منها خلال رسم ملامح الوجه للشخص. بل و يمکنک أيضاً أن تستفيد من البرنامج المذکور لتزيد بعض الملامح و المواصفات الإضافية للوجه مثل الخال و الجرح و التاتو و غير ذلک. کما أنّ قاعدة البيانات لهذا البرنامج تمّ تصميمها على نحو يمکن معه رسم ملامح الشخص بسهولة طبقاً لعِرقه (أفريقي، أمريکي، آسيوي ..إلخ). و بالنسبة لبقية الإمکانيات التي يوفّرها هذا البرنامج يمکن أن نشير إلى إمکان حفظ الصور المرسومة بصيغة JPEG و ذلک للاستفادة منها في النشرات المطبوعة للشرطة و کذلک نشرها على الموقع الألکتروني (الشکل رقم 1).                           

    الکلمات المفتاحية:

    رسم ملامح الوجه، بطاقة الجرافيک، برنامج رسم ملامح الوجه.

    الإحالات:

    1-Valentine, T , (2001). Face-space models of face recognition. In: M.J. Wenger & J.T. Townsend (eds.) Computational, geometric and process perspectives on facial cognition, Mahwah: LEA (pp.83-113)

    2-Davis, J. P, Valentine, T. & Davis, R. E. (2010). Computer assisted photo-anthropometric analyses of full-face and profile facial images. Forensic Science International, 165-176.

رأيك