You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان: إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة

    العنوان بالفارسیة: بازسازی مقدماتی صحنه جرم

    العنوان بالإنجليزية: Initial Reconstruction

    التعریف:

      إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة عبارة عن دراسة منطقية للأدلة العينية الموضوعية و بقية الوقائع في إطار نظرية تأخذ بعين الاعتبار الحوادث خلال ارتكاب الجريمة (فخرز و آخرون ، 2016 م: 164)؛ أو بعبارة أخرى ٬ إنّ إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة تشمل إعادة صياغة على أساس القدرة على صنع المشاهدات في مسرح الجريمة ٬ و القدرة العلمية على دراسة الأدلة الفيزيائية و الاستعانة بالأساليب المنطقية لتدوين نظرية معينة و عرضها (لی ، 2004 م : 323).

      النص:

    إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة عبارة عن عملية تحديد أو إلغاء حوادث و فعاليات حدثت في مسرح الجريمة و تتم من خلال تحليل تصميم مسرح الجريمة و المكان و أوضاع الأدلة الفيزيائية و الفحص المختبري للأدلة. لا تتوقّف إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة عند التحليل العلمي لمعلومات المكان ٬ و تفسير التصاميم و نموذج الأدلة في مسرح الجريمة ٬ و دراسة الأدلة الفيزيائية و الفحص المختبري فحسب ٬ و إنما تشمل أيضاً دراسة منتظمة للمعلومات المرتبطة بمسرح الجريمة ٬ و التدوين المنطقي للنظرية (لی ، 2004 م: 322). بعبارة أوضح ٬ إنّ إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة تشمل تحليل معلومات مسرح الجريمة ٬ و توضيح تصاميم المكان و فحص الأدلة الفيزيائية من أجل إدراك مجموعة الحقائق التي أفضت إلى وقوع الجريمة (سافرستین ، 2004 م :80). هذا ٬ و تؤكّد إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة على تحديد وضع الجريمة.

    تتطلب إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة القيام بتحقيق علمي لمسرح الجريمة و تفسير الأدلة المطروحة من خلال اختبارها في المختبر ٬ و مراجعة المعلومات ذات الصلة بالقضية و تدوين و طرح فرضية معينة في هذا الشأن. غالباً ما تنبني عملية إعادة الصياغة الأولية لمسرح الجريمة على هذه الفرضية و هي أنّ الشواهد و الأدلة التي تمّ الكشف عنها في مسرح الجريمة و توثيقها و جمعها و تحديد هويتها و تشخيصها و إعادة صياغتها كلّها منسجمة و متناغمة بعضها مع بعض (برونت ، 2006 م :112).

    تقوم إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة على القدرة على صنع الحوادث في المكان ٬ و القدرة العلمية على فحص و تحليل الأدلة الفيزيائية و الاستعانة بالأساليب المنطقية لتدوين نظرية معينة و عرضها. يعتمد هذا الأمر في جانب منه على التجارب و الاختبارات العلمية ٬ و في جانب آخر على التجارب و الخبرات السابقة. تساهم المشاهدات و تضافر جميع المعلومات و تحليل و فحص الأدلة الفيزيائية و تفسيرها٬ كل هذه تصب في إطار يعطي نظرية منطقية عن الجريمة و الوقائع المتعلقة بها.

    إنّ الأساس الذي ينبني عليه إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة هو اتباع القواعد الرئيسية و الأساسية المستخدمة في نظرية الانتقال لـ لوكارد و فحص الأدلة الفيزيائية و التحليل الجنائي. و تقدّم الأدلة الفيزيائية و النتائج و التحليلات المتمخضة عنها وكذلك الاستعانة بمنطق بسيط ٬ قياسي و استنتاجي ٬ فضلاً عن المكان العام ٬ معلومات عن كيفية وقوع الجريمة ٬ و أداة الجريمة ٬ و تاريخ وقوعها ٬ و المكان ٬ و الفاعل و الطريقة التي تمّت بها؛ معلومات من قبيل تصورات لبقع الدم و تصورات لتحطم الزجاج ٬ و آثار الأحذية و تصوّرات لبقايا إطلاق نار من الأسلحة التي عثر عليها في قسم من تحقيقات الرماية و غير ذلك (لی ، 2004 م: 322). في إعادة الصياغة الأولية ٬ تتم دراسة مسرح الجريمة بالشكل الذي هو عليه و من زاويا متعددة و بكل الخيارات المحتملة اللاحقة.

    تتضمن إعادة الصياغة الأولية لمسرح الجريمة مساعي لجمع معلومات و بيانات شاملة ٬ و تنظيمها و الربط بينها ٬ و تحديد القضايا و أسئلة المفتشين ٬ و تقديم فرضية تتناسب مع المعلومات المتوفرة ٬ و دراسة و تحليل الفرضيات الأخرى ٬ و اختبار الفرضيات و إقصاء الفرضيات المتناقضة و في نهاية المطاف ٬ اختبار الفرضية النهائية قبيل التسليم بها (غاردنر ، 2006 م: 423).

    يشمل مسار إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة:

    إعادة تشكيل أولية لمسرح الجريمة لجهة الأسلوب العلمي للهيكل ٬ و النواة المركزية لجميع التدابير. يتضمن الأسلوب العلمي مراحل عديدة هي: التعريف بالموضوع أو طرح السؤال ٬ و جمع المعلومات لحل الموضوع ٬ و تقديم الفرضية ٬ و تبويب و تنظيم المعلومات و البيانات٬ و اختبار تخمين الفرضية و أخيراً تقديم الاستنتاجات النهائية (شادکام ، 2006 م :425).

    1.       جمع المعلومات: و تشمل جميع المعلومات و الوثائق التي تمّ الحصول عليها في مسرح الجريمة (المعلومات المسجلة) من الضحية أو الشهود. و تتضمن المعطيات وضع الوثيقة ٬ و الرسوم المشهودة و آثار مكان الوثائق الفيريائية ٬ و التصورات ٬ و ظروف الضحية و غير ذلك ٬ و تخضع جميعها للمراجعة و التنظيم و الدراسة.

    2.       الحدس و الظن: قبل القيام بأيّ دراسة دقيقة للوثيقة أو الدليل الذي تمّ الحصول عليه ٬ يطرح شرح محتمل أو حدسي عن الوقائع التي وقعت أثناء العمل الجنائي. لا يُنظر إلى هذه الحدوس كتفسير ٬ و إنّما مجرّد احتمالات. لذلك قد تتوفر شروح احتمالية عديدة لحادثة واحدة.

    3.       تنظیم و طرح النظرية: و تشمل جمع المعطيات التي تمّ الحصول عليها من خلال دراسة و فحص الأدلة الفيزيائية. و يشمل فحص مسرح الجريمة و الأدلة شرح و تحليل الرسوم و آثار بقع الدم و الإطلاقات النارية ٬ و بصمات الأصابع و تحليل الأدلة التي تدفع هذه العملية باتجاه تنظيم و إعداد نظرية و فرضية محتملة (لی ، 2004 م: 322).

    4.       الاختبار (الفحص): إذا أردنا تأييد أو رفض التفسير العام للنظرية أو جوانب خاصة فيها فلا بدّ من إجراء اختبارات أكثر. و تشمل مرحلة الاختبار مقارنة العينات التي تمّ جمعها من مسرح الجريمة مع معايير محددة و نماذج مأخوذة من أماكن أخرى ٬ و إجراء التحليل الكيميائي و المجهري ٬ و سائر التحليلات و الاختبارات و الفحوصات. (miller , 2009 , 173).

    5.       تقديم نظرية (تدوین فرضیة): هناك احتمال أن نحصل على معلومات أثناء سير التحقيقات حول أوضاع و ظروف الضحية أو المشتبه به ٬ و نشاطات الأشخاص الآخرين ٬ و صحة أقوال الشهود أو سائر الظروف التي أحاطت بالوقائع. و جميع معلومات التحقيق قابلة للمتابعة و التمحيص ٬ و لا بدّ أن تؤخذ تحليلات الأدلة الفيزيائية و النتائج المختبرية و تفسيراتها بنظر الاعتبار في اختبار إثبات الفرضية. و عندما يتم اختبار الفرضية بشكل تام ٬ و يجري تأييدها بالتحليل و الفحص ٬ في هذه الحالة نكون قد أنجزنا تدوين نظرية إعادة التشكيل (ستيوارت و نوردبای ، 2015 م: 268).

    على عناصر التحقيق أن يعوا دور القرائن في عملية إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة ٬ على سبيل المثال ٬ يمكن توظيف بقع الدم لإعادة صياغة بعض التدابير المتّخذة ٬ أو لأجل معرفة لمن تعود بقع الدم هذه (گاردنر ، 2009 م).

    للأدلة الفيزيائية في إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة تطبيقات مثل تسلسل الأحداث ٬ و الاتجاه ٬ و وصف الأعمال ٬ و وصف المكان ٬ تحديد الفاعلين ٬ و تحديد مسرح الجريمة. و تساعد الأدلة الخاصة بتسلسل الأحداث في تحديد تنظيم الوقائع؛ مثلاً عند وجود آثار قدم على آثار عجلة السيارة فمعنى ذلك أنّ شخصاً ما كان حاضراً بعد مرور السيارة. و يساعد الاتجاه (الأدلة الجهوية) على تحديد التدابير في مسرح الجريمة؛ نظير وجود بقع دم أو خط رفيع من الدم ٬ أو أثر خط الدم الذي ترسمه الرصاصة. و تشير آثار الحذاء إلى مبدأ انطلاق الحوادث. كما تشير الأدلة النشاطية إلى وجود تحركات و أفعال لشركاء الجريمة. و أحياناً تتطابق هذه الأدلة مع الأدلة الجهوية مثل بقع الدم ٬ و لكن يمكن لهذه الأدلة أن تكون أشياء صغيرة و دقيقة أو ندوب و حفر صغيرة على الجدران يستفاد منها في تحديد اتجاه قذف الأشياء. و أخيراً ٬ الشواهد المحدّدة التي تعيّن حدود مسرح الجريمة (ای تروی ، 2006 م :107).

      تكتسب إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة أهميتها عندما تبدأ مع المراحل الأولى للتحقيقات و تواكب مراحل اتخاذ القرار. و في حال تمّ استجواب الشهود أو الضحية أو المتهمين مسبقاً ٬ فإنّ بمقدور محلّل إعادة التشكيل أن يتبيّن صحة تلك الأقوال من عدمها. و من خلال معرفة وقائع إعادة التشكيل ٬ يمكن للمحققين الذين يقومون بتلك الاستجوابات أن يكتشفوا التناقض أو الاختلاف في الأقوال. إنّ الاستفادة من هذه المعلومات يمكن أن تشكّل أداة قوية تحت تصرّف المأمور. (خلعتبری ، 2007 م).

      يمكن أن تفضي إعادة التشكيل الأولية لمسرح الجريمة إلى الكشف عن رؤوس خيوط و مفاتيح حل القضية و الأدلة المرتبطة بها ٬ على سبيل المثال ٬ الكشف عن وجود مكان الرصاصة على جسد الضحية ٬ يحتّم التفتيش عن مكان وجود الخراطيش الفارغة. علاوة على ذلك٬ يجب على مأمور التحقيق أن يفتش في جميع أجزاء الجسد لكي يعثر على أماكن محتملة لخروج الرصاصات. في الكثير من الحالات يكون اتجاه إطلاق الرصاصة على الضحية في الاتجاه المعاكس لمكان استقرار الخراطيش الفارغة. هذه الأمور عبارة عن خطوات بسيطة في إعادة التشكيل حيث يمكن من خلال تحليل مسار الطلقة أن نحدّد مكان وجود المجرم (مطلق النار) عند إطلاق النار أو الضحية (گاردنر ، 2006 م). في أغلب الأحيان ٬ نستطيع أن نعثر على أماكن بصمات الأصابع و سائر الأدلة الأخرى عبر إعادة تشكيل الأساليب السلوكية للشخص في مسرح الجريمة (ای تروی ، 2006 م :103).

     

    الكلمات المفتاحية:

    إعادة تشكيل ٬ مسرح الجريمة ٬ الأدلة الفيزيائية ٬ التحقيقات الجنائية ٬ الكشف عن الجريمة ٬ مأمور التحقيق.

    الإحالات:

    1.       ستيوارت، جیمز و نوردبای، جون (2015 م) علوم جنایی مقدمه‌ای بر علوم و روش‌های تحقیق، ترجمة: شیرزاد، جلال و فقیه فرد، پیمان، منشورات جامعة أمين لعلوم الشرطة ٬ قسم البحوث ٬ ج. 1.

    2.       ای تروی، برنت (2006 م) ترسیم شخصیت جنایی مجرم، ترجمة: اکبر استرکی، منشورات کارآگاه؛

    3.       بیابانی، غلام حسین و هادیان فر، سید کمال (2005 م) فرهنگ توصیفی علوم جنایی، منشورات تأویل (کارآگاه)؛.

    4.       پلات، ریتشاد (2007 م) صحنه جرم، ترجمة: عباس خانه‌زاد رضوی، منشورات کارآگاه

    5.       خلعتبری، عبد الحسین (2007 م) جرم یابی قتل از نگاه کارآگاهی، منشورات کارآگاه

    6.       سافرشتاین، ریتشارد (1999 م) کشف علمی جرائم، فريق من المترجمين، قسم التعليم في قوى الأمن الداخلي

    7.       فخرز، میررحیم و آخرون (2016 م) آزمایشگاه تحقیقات جنایی، جامعة علوم الشرطة، منشورات راه فردا

    8.       لی، هنری (2004 م) راهنمای صحنه جرم، ترجمة: السید مرتضی خداییان و صدیقة زند اکبری، ط. 1، منشورات کارآگاه

    9.       گاردنر، رأس ام (2006 م) بررسی کاربردی صحنه جرم، ترجمة: علی شادکام، منشورات کارآگاه

     

    الإحالات باللغة الإنجليزية:

     

    1. miller,m,t.2009,crime scene investigation,in s.h.james,&,j,j,nordby.forensic science. An Introduction to Scientific and investigative Tecniques(pp.167-192).Boca Raton,Fl:CRC press

    2. Gardner, R., and Bevel, T. (2009). Practical Crime Scene Analysis and Reconstruction. Boca Raton, FL: CRC Press. p. 1

    3. Chisum, W., and Turvey, B. (2007). Crime Reconstruction. Burlington, MA: Academic Press. pp. ix.

     

     

    .

     

     

رأيك