You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: التحقيق الكيميائي لـ «الوثائق»

    العنوان بالفارسیة: بررسی شیمیایی اسناد

    العنوان بالإنجليزية:  Chemical Investigation

    التعریف:

    التحقيق الكيميائي للوثائق عبارة عن الاستعانة بالكيمياء و كذلك بالأساليب و العقاقير و المواد الكيميائية و الأساليب الفنية المتطورة بغية تحديد جنس الأحبار المستعملة و لونها و نوعها و تركيبها ٬ و تبيين اختلاف الأحمال الكهربائية ٬ و ألوان الألياف و أنسجة الورق ... إلخ في الوثائق المشكوكة و المزيفة و كذلك تظهير الكتابات التي انمحت سابقاً بفعل المواد الكيميائية. (نجابتی ، 2008 م: 207).

       النص:

    جاء تعريفكلمة وثيقة في قواميس اللغة على النحو التالي: «إنّها الشيء الذي نثق به ٬ فالمكتوب الذي يتضمن طلباً بقرض ٬ عبارة عن وثيقة مكتوبة تشكّل وسيلة إثبات أو مستندات موثقة و مكتوبات قابلة للاستفادة» (لغت‌نامه، مدخل سند). طبقاً للمادة 1284 من القانون المدني الإيراني ٬ الوثيقة عبارة عن كل مكتوب يكون قابلاً للاستناد في مقام الشكوى و الدفاع ٬ و الوثيقة على نوعين رسمية و عادية. الوثيقة الرسمية هي وثيقة جرى إعدادها و تنظيمها في دائرة التسجيل العقاري أو مكاتب الوثائق الرسمية أو لدى سائر المأمورين الرسميين في حدود صلاحياتهم حسب القانون ٬ و سائر الوثائق العادية (گلدوزیان ، 2007 م: 554 ). التزوير في اللغة يعني جعل ٬ تبديل ٬ تغيير ٬ وضع ٬ استحداث ٬ خلق ٬ كل شيء مجعول تتنازعه مقولة الأصل٬ و كل شيء يخترع من تلقاء نفسه (دهخدا، مدخل جعل). و في الاصطلاح «تزوير الوثيقة عبارة عن خلق أو تغيير ٬ عن وعي و إرادة ٬ لمكتوب أو سائر الأشياء المذكورة في القانون و ينطوي على الإضرار بالآخرين ٬ و تسويق الوثيقة على أنّها الأصل» (میر محمد صادقی ، 2001 م: 247).

       التزوير و الوضع عبارة عن: جعل مكتوب أو وثيقة ٬ أو صنع ختم أو تقليد توقيع أشخاص رسميين أو غير رسميين ٬ أو حك أو شطب أو إضافة أو إثبات أو تسويد أو تقديم أو تأخير تاريخ الوثيقة بالنسبة لتاريخها الحقيقي ٬ أو إلصاق كتابة على كتابة أخرى و غير ذلك من الأمور التي يُقصد منها الغش (قانون مجازات اسلامی ، 1996 م: المادة 523).

    أسلوب التحقيق الكيميائي هو من بين أساليب تحقيق الوثائق المشكوكة و المزوّرة لغرض تحديد جنس الكتابة و نوعها و لونها و تظهيرها و اختلاف الألوان و اختلاف نوع الورق و الحبر المستعمل و كذلك تحليل الأحبار و تمييز اختلاف ألوان الأحبار و تركيبها و تحليل الأوراق و تحديد أنواعها المتعددة (بیابانی و‌هادیان فر ، 2005 م: 118).

      بصورة عامة ٬ يتم اللجوء إلى الاختبارات الكيميائية التالية من أجل تظهير الكتابات المندرسة في الوثائق.

    اختبار توفل آنالیز: و هو عبارة عن أسلوب كيميائي يستعمل من أجل تمييز تجانس نوعين من الخط في وثيقة واحدة ٬ و بيان ما إذا كان الخطان متجانسين أم لا؟

    اختبار سولفوسیانورپتاسیم: و هو اختبار على قدر كبير من الخطورة ٬ نظراً لأنّ تجاوز الحدّ في استعماله قد يؤدّي إلى انمحاء الوثيقة. هذا الاختبار كان يستعمل في الماضي لأغراض تظهير الآثار أو الخطوط في بطاقات الهوية الشخصية أو الوثائق الرسمية و المكتوبة بالحبر. في بعض الأحيان ٬ يعمل هذا الاختبار على تظهير الآثار للحظات سريعة فقط ٬ لتعود و تنمحي بعد دقائق ٬ لهذا السبب ينبغي التقاط صورة سريعة للوثيقة في لحظة تظهير الكتابات (هندیانی ، 2007 م: 87).

    نظراً لاستعمال المزوّرين لمواد تنظيف كيميائية من أجل محو جزء أو كل محتويات الوثيقة و إحلال كتابات جديدة مكانها ٬ فقد تطرأ بعض التغييرات الكيميائية على الوثيقة ٬ من هنا فإنّ أحد الأمور التي ينبغي الالتفات إليها قبل القيام بالتحقيق الكيميائي للوثائق المشكوكة و المزوّرة هو التغيّرات الكيميائية التي طرأت على الوثيقة ٬ و هذه التغيرات هي:

    أ. تغيّر اللون

    من حيث أنّه عند تحضير سلولوز الورق ٬ تضاف إليه مواد قاصرة للألوان ٬ فإنّه بعد استعمال مواد كيميائية منظفة ٬ يطرأ ٬ إلى حدّ ما ٬ تغيير في اللون على مكان الاستعمال؛ أحياناً يمكن مشاهدة هذا اللون أيضاً إذا ما دققنا النظر فيه ٬ و هو أصفر مائل إلى البني ٬ و يكون على الوثيقة التي تعرّضت للإمحاء الكيميائي.

     

    ب. الاحتراق الكيميائي

    نظراً للخاصية الحامضية الشديدة التي تتّصف بها المواد المنظّفة ٬ فإنّه بعد استعمالها في الوثائق ٬ تؤدّي إلى نعومة الورق و تهلّله و تلف الألياف في ذلك الجزء من الوثيقة ٬ و بعد تجفيفها يؤدّي إلى احتراقها كيميائياً و تكسّرها في الموضع الذي تعرّض لهذه المواد. و في معظم الأحيان ٬ يلجأ المزوّرون إلى تمزيق  الوثيقة في أماكن مختلفة من أجل إتلاف الآثار المتبقية عليها.

    ج. حدوث تجاعيد دقيقة و صغيرة

    يؤدّي استعمال المواد الكيمياوية المنظفة إلى تلف ألياف من الورق كانت قبل ذلك مصطفة طولياً ٬ و لذلك تحدث تجاعيد دقيقة و صغيرة على الوثيقة.

    د. انعكاسات ضوئية متباينة

    إحدى حالات إثبات المحو الكيميائي في الوثيقة ٬ هو الانعكاسات المتباينة التي تظهر على الوثيقة عند تعريضها للطيف الضوئي (أشعة ما فوق بنفسجية). بدراسة هذا النوع من الانعكاسات الضوئية يمكن إثبات استعمال المحو الكيميائي على الوثيقة. تستعمل هذه الطريقة ٬ في الغالب ٬ لتحديد لون الحبر؛ و في حال استعمال نوعين من الحبر في الوثيقة ٬ يمكن اكتشاف ذلك بفضل الاختبارات الكيميائية. و نظراً للشروط الفنية و المواد الكيميائية التي يتطلبها هذا النوع من الاختبارات ٬ فإنّه ينبغي ٬ حكماً٬ الاستعانة بأجهزة مختلفة و مختبرات ذات صلة.

    من بين الاختبارات الأخرى في هذا الخصوص تظهير المكتوبات الممحية سابقاً بالاستعانة بالمواد الكيميائية اللازمة لمثل هذه الاختبارات. في حال انمحاء مكتوبات وثيقة معينة ٬ يمكن الحصول على النسخة الأصلية (هندیانی ،  2007 م: 88).

    و من حيث أنّه في الطريقة الكيميائية و الطرق الأخرى المشابهة يتم استعمال المهارات و الأدوات و الوسائل العلمية ٬ لذلك تبقى احتمالات وقوع أخطاء في هذه العملية منخفضة جداً ٬ و يمكن اكتشاف الزيف و التزوير بإجراء بعض المعاينات و الاختبارات اللازمة على الوثائق و المكتوبات المشكوكة و المزورة. (حمید زاده اربابی ، 2009 م: 56).

     

      الكلمات المفتاحية:

    التزوير ٬ الوثائق ٬ المزوّرون ٬ الانمحاء ٬ الحك ٬ الكشف عن الجريمة.

      الإحالات:

    1.       بیابانی، غلام حسین و هادیان فر، السید کمال، (1384)، فرهنگ توصیفی علوم جنایی، منشورات تأویل.

    2.       حمید زاده أربابی، نجف (2009 م) مقدمه‌ای بر جعل اسناد، ط. 1، منشورات کارآگاه.

    3.       دهخدا، علی‌ اکبر (1998 م) لغت‌نامه دهخدا، ط. 2 من الدورة الجديدة ٬ منشورات جامعة طهران.

    4.       قانون مجازات اسلامی، بخش تعزیرات، لعام 1996 م.

    5.       گلدوزیان، ایرج (2007 م) حقوق جزای اختصاصی، ط. 13، منشورات جامعة طهران.

    6.       میر محمد‌ صادقی، حسین (2001 م)، حقوق جزای اختصاصی 3، ط. 1، منشورات میزان.

    7.       نجابتی ، مهدی (2008 م) کشف علمی جرائم، ط. 9، منشورات سمت

    8.  هندیانی ، عبد الله (2007 م) پی جویی جعل اسناد، منشورات جامعة علوم الشرطة.

رأيك