You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: النحت الجنائي٬ التشكّل الجنائي (الترميم)

    العنوان بالفارسیة: پیکره‌سازی جنایی (بازسازی)

    العنوان بالإنجليزية: criminal sculpture

    التعریف:

     النحت الجنائي أو تشكيل وجوه الأشخاص بالاعتماد على البقايا العظمية أو الهيكل العظمي٬ عبارة عن مهارة هي مزيج من الفن و العلم٬ و يتم اللجوء  إلى هذه الوسيلة بعد استنفاد الوسائل الأخرى المتاحة في تحديد الهوية دون التوصل إلى نتيجة ملموسة. (بیابانی و هادیان فر ، 2005 م: 166).

      النص:

    تعدّ طريقة النحت الجنائي الحلّ الأخير في تحديد هوية الأشخاص. و ينبني التعاون بين النحت الجنائي و علم العظام لتركيب و خلق شكل الوجه في الهياكل المجهولة على قواعد البناء و العمارة. و يستفيد النحت الجنائي في تشكّل الصورة من المعلومات المرتبطة بالأنسجة الناعمة٬ و تعتمد دقة القياسات لهذه الأنسجة على الفصيلة العرقية و الجنس و عمر الأشخاص٬ و تقدّم معلومات مناسبة تفيد في عملية تشكّل الوجه. (تومسون و بلک ، 2013 م :468). بعبارة ثانية٬ إنّ النحت الجنائي (تركيب الوجه) يشمل تحليل التفاصيل الهيكلية من أجل تشكّل الوجه.

    في الحالات التي تتوفر فيها بقايا عظمية٬ هناك٬ عادةً٬ فرصة للتعاون بين الأنثروبولوجي الجنائي الخبير في مجال الأشكال و الوجوه و بين نحات الأشكال. و قبل القيام بأيّ خطوة لتشكيل الصورة٬ يلزم حصول تعرّف تام على الجمجمة مثلاً٬ الجنس٬ العمر٬ العرق و تشكّل الوجه؛ ثم يقوم خبير العظام بفحص الجمجمة و الجنس و العرق و العمر التقريبي. هذه المعلومات تحظى بأهمية كبيرة في تشكيل الوجه و الصورة٬ و ذلك لاختلاف عمق الأنسجة الناعمة للوجه عند المذكر و المؤنث في الأعراق البشرية المختلفة مثل المغول و القوقاز و الأفارقة. (بیابانی و هادیان فر، 2005 م: 166). كما أنّه في الحالات التي تكون فيها الأنسجة الناعمة للوجه مصابة جزئياً بالتحلّل أو الضرر أو التلف٬ يقوم خبراء الأنسجة الناعمة بعملية التحليل اعتماداً على الهيكل و التركيب. و بصورة عامة٬ فإنّه تتم الاستعانة بشكل رئيسي بفريق خبراء متكامل يضم الأنثربولوجي الجنائي و خبير الأضرار الجنائي و خبير الأسنان الجنائي من أجل توفير أكبر حجم من المعلومات قبيل عملية ترميم الوجه و تشكيله. (ویلکینسون ، 2003 م :12ـ 16).

    و يتحرّى خبير العظام و النحات أيّ دليل أو أثر للتعرّف على نوع شعر المتوفي و لونه من أجل تكميل المواصفات الأخرى مثل الشعر و لون الشعر و غيرها – يعتمد ذلك على مدى اكتمال الهيكل العظمي – و ذلك بالاستناد إلى الملابس أو أي وسيلة أخرى موجودة إلى جانب الهيكل. كما أنّ خبير العظام الجنائي يفتش عن أدلة تشير إلى وجود خصائص آناموكيلية٬ و أمراض ذات قروح قد تكون مؤثّرة على تشكيلة صورة الشخص عندما كان حياً. و يقدّم خبير العظام الجنائي عوناً للنحات في عملية نحت الوجه بالاعتماد على الخصائص المذكورة. و استناداً إلى المعلومات التي يقدمها خبير العظام يقوم النحات بتجميع القطع الصغيرة أو الأسطوانات التي تعادل متوسط سمك الأنسجة الناعمة و يضعها على وجه الهيكل ليبدأ عملية تشكيل الوجه و تركيبه؛ و من ثم يقوم بلصق قوالب على الجمجمة٬ إذ باستعمال قوالب خاصة يقوم بتركيب العلائم البارزة في الوجه بالاستعانة بالصلصال أو الطين الحر (بیابانی و هادیان فر ، 2005 م: 166).

    و بشكل عام٬ فإنّ النحات يستعين في تشكيل الوجه بخبراء و مختصين في علوم مختلفة مثل الأنثروبولوجي الجنائي و الفلسجي و الطبيب و مهندس العلوم الحاسوبية (ستيفان ، 2004 م :423ـ44).

    يتم تشكيل الوجه في النحت الجنائي بطريقتين رئيسيين: طريقة ثنائية الأبعاد (يدوية و حاسوبية) و طريقة ثلاثية الأبعاد (يدوية و حاسوبية). في الطريقة اليدوية٬ فإنّ النحت الثنائي للوجه يتم بواسطة التقاط صورة أو رسم مخطط و بوضع صور الجمجمة بعضها فوق بعض. و يتم استعمال هذا الطريقة لأغراض التصميم و عمل مناظر جانبية و أمامية للوجه (تایلور ، 2001 م). النحت اليدوي ثنائي الأبعاد عبارة عن قياس أبعاد عمق الأنسجة و التراكيب الفسلجية استناداً إلى صورة الجمجمة٬ و رسم مواصفات الوجه من خلال تركيبته العضلية٬ و الاستفادة من مواصفات الوجه و تشكّل الوجه كقالب أو نموذج.

    الطريقة الحاسوبية ثنائية الأبعاد عبارة عن عملية لخلق وجه بالاستعانة بالتصوير أو التخطيط٬ و يمكن تصميم برنامج حاسوبي و لا سيما للترميم الظاهري للوجه بالاستعانة ببقايا الهيكل العظمي. و عندما تكون صور الجمجمة مناسبة و مؤثرة يتم النحت الثنائي للوجه (تومسون و بلک ، 2013 م :480).

    في طريقة النحت اليدوية ثلاثية الأبعاد٬ يتم نحت الوجه على الجمجمة أو على نسخة مطابقة للجمجمة. تتم نمذجة التركيبة العضلية للوجه قبل استعمال طبقة جلدية من أجل إبراز الوجه الظاهري٬ بالاستعانة بالمعلومات ذات الصلة بعمق الأنسجة و ذلك لإعداد مخطط بارز عن سطح الوجه.

    و تعدّ الطريقة الحاسوبية ثلاثية الأبعاد أول طريقة حاسوبية متطورة لأغراض الأهداف الجنائية٬ طرحها موس و زملاؤه في كلية لندن. و يستفاد من هذه الطريقة في عملية الترميم الجراحية للجمجمة (تومسون و بلک ، 2013 م :490).

    و تنقسم منظومة النحت الحاسوبي للوجه إلى فئتين: منظومات اتوماتيكية و منظومات نمذجة ثلاثية الأبعاد. و تعتمد المنظومات الأوتوماتيكية على المعلومات الخاصة بالأنثربولوجيا أو نماذج الهيكل العظمي أو تشكّل الصورة. و تخلق هذه المنظومات متغيرات متعددة لكل جمجمة٬ و تعرض مجموعة خاصة جداً لمواصفات الوجه من أجل نحته. في هذه الطريقة يستعان ببرامج حاسوبية ثلاثية الأبعاد للأنيميشن من أجل نمذجة الوجه على أساس الجمجمة (کالر : 2003 م).

    في حالات الأنسجة الناعمة٬ يكون الحصول على النموذج الأصلي محدوداً٬ و يتم إعداد النحت أو النمذجة على أساس البرامج الحاسوبية. و في النموذج ثلاثي الأبعاد يمكن الاستفادة من المعلومات الناتجة عن المقاطع العرضية المتولدة في جهاز الأشعة المرحلي التخميني x-ray(CT) أو جهاز المسح الضوئي السطحي لخلق نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد للجمجمة. (سپور،2000 م). و يكون سمك القطع و شاشة المسح الضوئي و القابلية على العزل و الفلترات و زاوية التدوير كلها عوامل مؤثرة على النموذج ثلاثي الأبعاد (تومسون و بلک ، 1392 :474). إنّ النحت اليدوي ثلاثي الأبعاد للوجه عبارة عن نمذجة عضلات الوجه على الجمجمة خطوة فخطوة على الطين٬ ثم نحت الوجه النهائي٬ و الطبقة الجلدية على التركيبة العضلية٬ و تلوين لون البشرة و منطقة اتصال الشعر.

    في الحالات التي تكون الجمجمة مهشمة إلى قطع صغيرة٬ يقوم الفريق بإجراء مسح ضوئي لكل قطعة٬ و يتم النحت بعد ذلك بالاستعانة ببعض المنظومات الحاسوبية. تؤدّي منظومة النحت الحاسوبية إلى إعادة نحت الجمجمة و استنساخها بصورة يدوية و بالاعتماد على الحاسوب. و طبقاً لهذه الطريقة فإنّ النحت و الاستنساخ الحاسوبي للقطع المفقودة يكون أسهل و يستغرق وقتاً أقل (سانگرا ، 2002 م: 19)

    و على نحو عام٬ في طريقة النحت و الترميم الحاسوبية للوجه٬ فإنّه في حال وجود أنسجة ناعمة و جمجمة مهشمة إلى قطع صغيرة أو كان الحصول على القطع الأصلية محدوداً٬ يتم استنساخ الوجه طبقاً للبرامج الحاسوبية و بالطريقتين الثنائية و الثلاثية الأبعاد. في عصرنا الحالي يعدّ علم النحت الجنائي أحد طرق تحديد الهوية في نحت الوجه على الجمجمة و الذي يساعد مأموري التحقيق كثيراً على الكشف عن الهياكل العظمية و ا لجماجم التي يُعثر عليها في مسرح الجريمة.

    الكلمات المفتاحية:

    النحت٬ خبير العظام٬ تحديد الهوية٬ بقايا الهيكل العظمي.

    الإحالات:

    1.       بیابانی، غلام حسین و هادیان فر، السید کمال (2005 م) فرهنگ توصیفی علوم جنایی، منشورات تأویل.

    2.       تومسون، تیم و بلک، سو (2013 م) مقدمه‌ای برتشخیص هویت جنایی انسان، ترجمة: احمد جمشیدی، منشورات كارآگاه.

     

    الإحالات الإنجليزية:

    1.Kahler,k,haber,j,and seidel,H,P,2003,Reanimating the dead of expressive faces from skull data computer graphice proceeding

    2.Wilkinson,c.m.and mautner,s,a,2003.measurement of eyeball protrusion and its application in facial reconstruction, journal of forensic science,48

    3.Stephan,c,2004,anthropological facial reconstruction – recognizing the fallacies unembracing the errors realizing method limitations science and justice

    4.Sanghera,B,Amis,a,and..2002. preliminary study of potential forrapidprototypy and surface scannedradiotherapy facemask production technique

رأيك