You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: الاعتداء الجنسي المقترن بالعنف٬ الاغتصاب المقترن بالعنف

    العنوان بالفارسیة: تجاوز توأم با خشونت

    العنوان بالإنجليزية: /Anger rape Violent Raping

    التعریف

      يعدّ الاعتداء الجنسي المقترن بالعنف (في حالة الغضب) أحد الجرائم الجنسية حيث تصدر عن المعتدي أثناء ارتكابه لهذا العمل الإجرامي حالات من الغضب و العصبية و الشعور بالحقارة و الإهانة٬ و يعبّر عن كراهيته للضحية بتعريضها لتعذيب جسدي و كدمات  و اغتصاب جنسي و إجبارها على القيام ببعض الأفعال الحقيرة. (بیابانی و هادیان فر ، 2005 م: 180).

       النص:

      يشمل السلوك العنيف طيفاً واسعاً من الأفعال و ردود الأفعال٬ بدءاً بالعنف الكلامي و حتى أفظع أنواع الجرائم العنيفة. و العنف من منظار مفهومي هو الفعل الذي يرتكبه الشخص أو الأشخاص عن سابق إرادة و وعي لغرض تعريض الآخرين لأذى فيزيائي أو نفسي أو معنوي. و بصورة عامة٬ هو فعل عنيف يرتكبه شخص معين للتهجّم على أرواح الآخرين و أموالهم و أعراضهم (پرفیت ، 2008 م: 27 و 28). بعبارة أخرى٬ إنّه السلوك المقترن بالعنف العملي الذي يتميّز بثلاثة مفاهيم هي اللا معيارية و الإرادية و الإيذائية. من بين الجرائم الجنسية العنيفة٬ الاغتصاب المقترن بالعنف٬ حيث يبرز المعتدي أثناء ارتكابه لهذا العمل الإجرامي حالات من الغضب و العصبية و الشعور بالحقارة و الإهانة٬ و يعبّر عن كراهيته للضحية بتعريضها لتعذيب جسدي و كدمات  و اغتصاب جنسي و إجبارها على القيام ببعض الأفعال الحقيرة (سوانسون، 2004 م: 424). أثناء ارتكاب المعتدي لعمله الإجرامي يجعل جسد الضحية في جميع أجزائه هدفاً لضرباته٬ ليتغلّب على الضحية٬ في أكثر الأحيان٬ بضربها و إصابتها. كما يقوم بتمزيق ملابس الضحية و ينتهك حرمتها٬ و يكيل لها سيلاً من الشتائم و السباب. من المؤشرات الواضحة على الاغتصاب المقترن بالعنف العصبية عن وعي٬ و الانفعالات السادية٬ و الوحشية و العنف٬ و قد يؤدّي هذا النوع من الاغتصاب٬ في بعض الأحيان٬ إلى القتل.

    قد يكون ضحايا الاعتداء المقترن بالعنف من أيّ فئة عمرية و خصوصاً النساء العجائز. و في العادة يرتبط أبطال هذا النوع من الاعتداءات بعلاقة ودية خالية من أيّ تهديد مع ضحاياهم٬ و هم يتقرّبون منهم بهدوء و بدون شنّ أي هجوم٬ إذ إنّ المجرم يمارس بعض الأفعال ليكسب ثقة ضحيته و من ثمّ الوصول إليه. كما أنّ المجرم الذي يمارس الاعتداء المقترن بالعنف عادةً ما يتملّص من الإجابة عندما يُطالب بشرح تفاصيل اعتدائه و وصفه٬ و يحاول٬ في أغلب الأحيان٬ تبرير فعله الإجرامي بأنّه كان واقعاً تحت تأثير المشروبات الكحولية أو المواد المخدّرة أو العقاقير. يصبّ المجرم في هذا النوع من الاعتداءات الجنسية جام غضبه الذي يسكن أعماقه على ضحيته للتعويض عمّا لحقه من ظلم و إجحاف أو ما تحمّله من معاناة جراء فقدانه للجنس الآخر. كما أنّ أحد الأسباب وراء التصرّف بهذه الطريقة الصدمات الناجمة عن عدم الانسجام و التوافق و الغضب و الشعور بالحسد تجاه المرأة التي لعبت دوراً مهماً في حياته٬ بحيث أنّ المجرم ينظر إلى الاعتداء كوسيلة أو سلاح للانتقام من الآخرين و تعريضهم للأذى و التعذيب و الإهانة (بیابانی ، هادیان فر ، 2005 م: 180).

     ينقسم مجرمو الاعتداءات الجنسية المقترنة بالعنف إلى فئتين: 1- المجرم الغاضب و المنتقم (Anger-retaliation rapist)، أي المجرم الحانق الذي يسعى من وراء اعتدائه إلى الثأر. و يكون الاعتداء بمثابة وسيلة أو أداة للانتقام من الضحية و إهانتها و إبراز العداء تجاهها؛ 2- المجرم الغاضب المهتاج (Anger-excitation rape)، هذا النوع من المجرمين يشعر بالسرور و اللذة عند إثارة ضحيته و تهييجها، و المجرم من هذا النوع يكون مصاباً بالسادية و هدفه الأساسي معاقبة الضحية و تعذيبها و إيذاءها (سوانسون ،2004 م: 425 -430 ).

    في التحقيقات الجنائية ذات الصلة بالاعتداءات الجنسية لا بدّ لمأمور التحقيق٬ بشكل خاص٬ أن يتأكّد من انطباعاته الأولية عن مسرح الجريمة و اتّخاذها كمعيار في عمله٬ فهناك أدلة لها تأثير حاسم في تحديد ما إذا كان الاعتداء الجنسي مقترناً بالعنف أم لا من قبيل وضع الملابس و الأشياء المكشوفة وجود أو عدم وجود إصابات جراء الاعتداء الجنسي (مثل آثار خدوش الأظافر٬ آثار تدلّ على العضّ٬ حدوث إصابات في الأعضاء التناسلية ... و غير ذلك) (سوانسون ، 2004 م: 430).

    ثمة أساليب عديدة لجمع بقع الدم الجافة٬ كما أنّ وجود بقع جافة للسائل المنوي في مسرح جريمة الاعتداء الجنسي قد تكون قابلة للانتقال أم لا. و لأجل العثور على مثل هذه البقع ينبغي الاستعانة بمصابيح أشعة مافوق بنفسجية أو مصادر ضوئية جنائية (لی ، 2004 م: 200). يعتبر السائل المنوي الموجود على جسم ضحية الاعتداء الجنسي دليلاً مهماً على حدوث اتصال جنسي٬ و لكن عدم وجود هذا الدليل ليس دليلاً٬ بالضرورة٬ على عدم حصول مثل هذا الاتصال. آثار الجراح الجسدية مثل بقع الدم الجافة أو النزيف تعتبر تأكيداً على حدوث اعتداء عنيف. و من الممكن أن يؤدّي التماس الجسدي العنيف و الشديد بين الضحية و المعتدي إلى حصول انتقال للأدلة الفيزيائية مثل الدم و السائل المنوي و الشعر و الأنسجة (سافرستین ، 2007 م٬ 456).

    التحقيق و إجراء المقابلات مع المعتدي و ضحايا الاعتداء الجنسي المقترن بالعنف يتطلّب قيام علاقة حميمة و وثيقة بين مأمور التحقيق و بين الضحية. و من المسائل المهمة الأخرى في عملية التحقيقات الجنائية في هذا النوع من الجرائم فحص ملابس الضحية٬ و فحص عينات من شعر الجسم٬ و فحص عينات من الدم لتحديد فصيلة الدم٬ و فحص آثار السائل المنوي٬ بالإضافة إلى فحص الأدلة و المستندات المادية الأخرى الموجودة في مسرح الجريمة. في الحالات التي يؤدّي الاعتداء الجنسي المقترن بالعنف إلى القتل٬ فإنّ فحص كل من المسائل المذكورة أعلاه يحظى بأهمية مضاعفة (سوانسون، 2004 م: 453). يجب جمع الأدلة بالاستعانة بصندوق خاص لجمع الأدلة و إرساله إلى المختبر الجنائي. و يحاول خبير المختبر إيجاد علاقة بين المادة التي تحتوي على السائل المنوي (العرق٬ اللعاب٬ الدم ... إلخ) و بين شخص و أشخاص معينين و ذلك باستخدام طريقة التشخيص بالحمض النووي DNA (سافرستین ، 2004 م: 458). و صندوق الأدلة عبارة عن مجموعة تستعمل لجمع الأدلة في ملفات الاعتداءات الجنسية٬ و تفيد في جمع الأدلة لفحص الجرائم الجنسية (بل ، 2010 م٬ 688).

    في التحقيقات الخاصة بالاعتداءات الجنسية٬ ينطوي جمع الأدلة المناسبة و تقييم الشهادات على درجة كبيرة من الأهمية. لذا يجب الاهتمام بالأدلة و القرائن حتى لو كانت قليلة الأهمية جداً. و تشمل تحقيقات مسرح الجريمة جمع الأدلة الخاصة بالضحية في الطب العدلي أو المستشفى. هذا٬ و يجب إخضاع ضحية الاعتداء الجنسي للفحص الطبي بأسرع وقت ممكن بعد حصول الاعتداء (لی ،2004 م: 200). و عادة ما تكشف الاختبارات الطبية القانونية عن آثار الضربات و الكدمات الكثيرة على جميع الأجزاء المختلفة في جسد ضحية الاعتداء الجنسي٬ و ذلك باستخدام أشعة x و بالتشاور مع سائر الأخصائيين الطبيين. (سوانسون ،2004 م: 453). و يتم استخدام هذه الطريقة من قبل قوى الأمن الداخلي في التحقيقات الجنائية و تحديد الهوية.

      الكلمات المفتاحية:

     الجرائم الجنسیة، العنف٬ التحقيقات الجنائية٬ التحقيق٬ المغتصب الغاضب٬ المغتصب المهتاج٬ السادية.

     الإحالات:

    1. بل، سوزان (2010 م)، دانشنامه پلیس علمی، ترجمة: مهدی نجابتی و علی شایان، طهران: منشورات سمت.

    2. بیابانی، غلام حسین و السید کمال هادیان ­فر (2005 م)، فرهنگ توصیفی علوم جنایی، طهران، منشورات تأویل.

    3. پرفیت، آلن (2008 م)، پاسخ‌هایی به خشونت، ترجمة: مرتضی محسنی، منشورات مكتبة گنج دانش.

    4. سافرستین، ریتشارد (2007 م)، مجرم شناسی، ترجمة: السید مرتضی خدائیان، منشورات کارآگاه.

    5. سوانسون، تشارلز و آخرون (2004 م)، تحقیقات جنایی، ترجمة: مهدی نجاتی و آخرون، منشورات الجهاد الجامعي (ماجد).

    6. لی، هنری (2004 م)، راهنمای صحنه جرم، ترجمة: السید مرتضی خدائیان و صدیقه زند اکبری، منشورات کارآگاه.

رأيك