You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: تحديد الهوية بواسطة العظام

    العنوان بالفارسیة: تشخیص هویت از روی استخوان

    العنوان بالإنجليزية:     Identification from the bone

    التعریف:

    تحديد الهوية بواسطة العظام عبارة عن تحليل و استخراج المعلومات و الخصوصيات الحصرية للشخص في العظام المكشوفة من أجل تحديد العرق و الجنس و الطول و العمر و تعيين تاريخ الوفاة و سائر المعلومات و بالتالي تحديد هوية الجسد (أنصاری ، 2001 م: 75).

    النص:

    تحديد الهوية بواسطة العظام أثناء تحليل البقايا البشرية الناتجة عن سقوط الطائرة ٬ أو حوادث السير ٬ أو الموت الطبيعي ٬ أو القتل ٬ أو الانتحار ٬ أو الحوادث التي تتمخّض عن خسائر في الأرواح ٬ أو جرائم الحرب ٬ أو المذابح و المجازر.

    بعد العثور على الهيكل العظمي٬ يقوم المختبر الجنائي بدراسته و تحليله ٬ لتحديد ما إذا كانت هذه العظام المكشوفة تعود إلى الإنسان أو الحيوان ٬ و في حال كانت هذه البقايا العظمية عائدة إلى الإنسان ٬ يتم تحليلها لتحديد هوية العظام المكشوفة (تومسون و بلک ، 2013 م: 406).

    و بشكل عام ٬ تتم الاستعانة بأساليب و طرق متعددة لتمييز عظام الإنسان من الحيوان ٬ منها على سبيل المثال ٬ أسلوب المقارنة٬ و علم العظام ٬ و علم الأنسجة ٬ و علم الأمصال:

    1.         أسلوب المقارنة ، في هذه الطريقة يتم مقارنة العظام المكشوفة مع عينات معدّة سلفاً من عظام حقيقية مأخوذة من أجزاء مختلفة في جسم الإنسان ٬ و يتم مقارنتها من الناحية الظاهرية لتحديد ما إذا كانت تعود إلى الإنسان أم لا. و يعتبر هذا الأسلوب مناسباً و فاعلاً لتحديد عظام الأشخاص البالغين (نجابتی ، 2002 م: 109).

    2.         أسلوب علم العظام ، في هذا الأسلوب تتفاوت طريقة العمل و ذلك تبعاً للعظام التي عثر عليها فيما إذا كانت عائدة إلى الإنسان أو الحيوان ٬ و إذا كانت للإنسان ٬ فهل هي عظام طفل رضيع أم لا. و بالنسبة للأطفال الرضع ٬ في البداية ٬ يتم مقارنة العمر و من ثم العظام. (أنصاری ، 2001 م: 75).

    3.         أسلوب القياس (الماکروسکوبی) ، في هذا الأسلوب ٬ يتم حساب معامل نخاع العظام و ذلك بقسمة قطر أدقّ جزء في قناة نخاع عظام طويل على قطر أدقّ جزء في جسم ذلك العظم ٬ و بهذه الطريقة يمكن تحديد ما إذا كان العظم ذا منشأ إنساني أم حيواني. (قضائی ، 1989 م: 76).

    4.         أسلوب علم الأنسجة (المیکروسکوبی) ، في هذا الأسلوب يتم دراسة و مقارنة الخصائص التركيبية لأنسجة عظام الإنسان مثل قطر أنفاق هافرس. في عظام الإنسان تكون الأنفاق المذكورة بصورة منتظمة و متوازية ٬ بينما في عظام الحيوانات تكون غير منتظمة و أكثر تراكماً (نجابتی ٬ 2002 م: 110). في أسلوب علم الأنسجة يتم قياس معدل أقطار الأنفاق بواسطة المكروسكوب لتحديد ما إذا كان العظم بشرياً أم حيوانياً (أنصاری ، 2001 م: 75).

    5.         أسلوب الأمصال (علم الأمصال) ، يمكن في هذه الطريقة من خلال دراسة الأمصال المضادة ٬ تحديد ما إذا كان العظم الموجود يعود للإنسان أم للحيوان. طبقاً لهذه الطريقة تستخرج قطعة عظام تحتوي على البروتين و توضع إلى جانب مصل بشري مضاد ناتج عن حقن دم الإنسان في الحيوانات مثل الأرنب. فإذا ترسّب فهذا يعني أنّ العظم المذكور ذو منشأ بشري و إلّا فهو عظم حيواني (قضائی ، 1989 م: 76).

     

    تحديد الجنس بواسطة بقايا العظام

    تستخرج من العظام أكثر المعلومات فائدة فيما يتعلّق بتحديد الجنس لهيكل عظمي ٬ و التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بموضوع التناسل. إذا كان الهيكل العظمي الذي عُثر عليه كاملاً أو على الأقل عظام الحوض و الجمجمة و العضد و الفخذ سليمة ٬ فإنّ تحديد جنس هذا الهيكل العظمي ٬ أي إن كان ذكراً أم أنثى ٬ يصبح أكثر عملانية. بينما يكون تحديد هذه المسألة أصعب بالنسبة لسائر العظام ٬ و لا تكون الإجابة في هذه الحالة قطعية (نجابتی ، 2002 م: 111). تساعد الأسنان اللبنية في الأطفال الرضع ٬ و الأسنان الأصلية في الأطفال الصغار و الأحداث ٬ و عظام الجمجمة في الأشخاص البالغين تساعد على تخمين مقدار العمر و ليس الجنس ٬ ذلك لأنّ التحديد يحتاج إلى قطعية أكبر ٬ و كلما كانت هذه البقايا العظمية تعود إلى فئات عمرية أقل ٬ كانت دقة التخمين أعلى و أقرب إلى الحقيقة. في العصر الحاضر ٬ يعمل علم الوراثة جنباً إلى جنب الشرطة العلمية لاستخراج نخاع العظام و الخلايات العظمية و بعد طيّ عمليات و مراحل مختبرية خاصة ٬ يتم نزع غشاء الخلية من نواة الخلية من أجل تحديد سلسلة الكروموسومات (DNA).

    من أجل تحديد الجنس بواسطة العظام ٬ هناك ٬ بصورة عامة ٬ مائزان على صعيد التشكّل بين الهيكل العظمي لكل من المذكر و المؤنث ٬ فالعظام الذكرية تكون ٬ في العادة ٬ أكبر و أضخم من العظام الأنثوية ، فالتركيبة العظمية لمنطقة الحوض و الخاصرة مختلفة لدى كل من الذكر و الأنثى. (مایز و ککس ، 2000 م :121). فشكل الخاصرة لدى الذكر يكون أضيق و أضخم ٬ بينما يكون في الأنثى أعرض و أقل عمقاً ٬ و تكون الأبعاد الداخلية و الخارجية ٬ في الغالب ٬ أكبر. كما يعتبر العظم في منطقة العضو التناسلي عاملاً مؤكداً آخر في تحديد الجنس (تومسون و بلک ، 2013 م: 413).

    أما أكثر المعلومات فائدة فيما يخصّ عملية تحديد جنس الهيكل العظمي فيمكن أن نستخرجها من العظام التي لها علاقة مباشرة بعملية التناسل ٬ مثلاً ٬ عظم الحوض. تصل الدقة التي ينطوي عليها تحديد الجنس بالاستعانة بعظم الحوض إلى حوالي 95 في المائة ٬ كما أنّ الفوارق الواضحة في عظام الجمجمة و الفك الأسفل أيضاً غالباً ما تحتوي على ملاحظات جديرة بالمقارنة في تحديد الجنس. و بصورة عامة ٬ فإنّ عظام الجنس المؤنث تكون أكثر دقة من عظام الجنس المذكر ٬ و أنّ النتوءات الناجمة عن اتصال العضلات بالعظام تكون أقل بروزاً. و في حال وجود جميع العظام في الهيكل العظمي و دون أيّ نقص ٬ فإنّ مسألة تحديد الجنس تكون مضبوطة في حوالي 98 في المئة من الحالات (بیابانی و هادیان ­فر ٬ 2005 م: 202).

    تحديد العمر بواسطة العظام

    يمكن تحديد العمر بشكل تقريبي من خلال مقدار نمو العظام و تكاملها و كذلك التغيرات التي تطرأ على الأنسجة العظمية٬ كأن تكون العظام أكثر هشاشة و تجويفاً لدى الأشخاص كبار السن و أخيراً نوع الأسنان النابتة أو في طور الإنبات و عددها أو الأسنان اللبنية الساقطة لدى الشباب و الأطفال. (نجابتی ، 2002 م: 112).

    يتفاوت أسلوب تحديد العمر طبقاً للفئات العمرية الخاصة ٬ و تحوز مسألة تحديد عمر الجنين على أهمية أكبر بسبب القضايا المتعلقة بالإجهاض و قتل الأطفال. يمكن تحديد عمر عظام الأطفال و الأحداث عبر دراسة البؤر المولّدة للعظام و مدى ضم مشاشة العظم (Epiphysis). فتحديد العمر بواسطة البقايا العظمية لهيكل عظمي يختص ٬ تقريباً ٬ بالأشخاص الشباب ٬ إلى حدّ ما ٬ أو كبار السن ٬ إذ يتم تحديده بالاستناد إلى شدّة هشاشة العظم  (Osteoporosis) و أمثال ذلك ٬ أو بالاستناد إلى التغيرات التي تطرأ بمرور الوقت مثل شكل الفك ٬ أو سقوط الأسنان و ما إلى ذلك. إنّ التركيز على الاستفادة من النتائج الحاصلة من مقدار حصول الأمراض هو ٬ في الغالب ٬ لجهة المقارنة (کاهانی و گودرزی ، 1999 م: 49). إنّ تخمين العمر بواسطة عظام الفئات العمرية الأقل يكون أكثر دقة و صحة.

    تحديد الطول بواسطة البقايا العظمية

    هناك نسبة ثابتة تربط بين طول الشخص و طول عظامه الطويلة مثل عظام العضد و الفخذ؛ و بناءً على هذا٬ إذا عُثر على العظم الطويل للإنسان ٬ يمكن بحسابه و الاستعانة بجداول مثل جدول روله الذي يستعرض أطوال الأشخاص ذكوراً و إناثاً  بالنسبة لطول عظامهم الطويلة بشكل مستقل ٬ و بذلك يمكن حساب ٬ تخميناً ٬ طول صاحب العظام (قضائی ، 1989 م: 76).

    كما يستفاد من الأنسجة العظمية في حالات كثيرة من أجل تحديد هوية الشخص. على سبيل المثال ٬ إذا تُركت جثة في مكان معين لمدة طويلة ٬ فإنّ الدم و الأنسجة الناعمة ستؤول إلى التحلّل و الفساد ٬ و على هذا الأساس ٬ لا يمكن حينئذ التعرّف على الجسد من خلال الأنسجة الناعمة. لكنّ الأنسجة العظمية و بسبب مواصفاتها الخاصة و قدرتها الدفاعية ضدّ الميكروبات ٬ يمكن أن تبقى سليمة لفترة أطول ٬ ما يعني أنّه يمكن بالقوة (potentially) استخراج الحمض النووي DNA  منها. في المختبرات الجنائية ٬ يقوم خبراء علم الوراثة باستخراج الخلايا العظمية من نخاع العظم ٬ و بعد إجراء عمليات و مراحل مختبرية خاصة ٬ يتم إتلاف غشاء الخلية و استخراج نواة الخلية و تحديد سلسلة الكروموسومات في الحمض النووي (DNA). تجرى اختبارات الحمض النووي DNA   بالنسبة للجثث بطريقين:

    1.         في الحالات التي يوجد فيها بنك معلومات الحمض النووي  DNA  لكل الناس أو على الأقل المجرمين ٬ فإنّه يتم استخراج الحمض النووي DNA من عينات الدم أو خصلات الشعر أو قطع عظام لجسد متفحم ٬ و يتم مراجعة هذا البنك للتعرّف على هوية الشخص.

    2.         أما في الحالات التي لا يوجد فيها بنك المعلومات هذا ٬ و يتم العثور على قطعة عظم لجثة مكتشفة ٬ فإنّه بعد  التعرّف على والدي الضحية أو أبنائها ٬ يتم مقارنة الخصوصيات الوراثية للوالدين أو الأبناء مع الحمض النووي DNA للعظم و ذلك من أجل تحديد هوية الجسد.

    في الوقت الحاضر ٬ يحوز تحديد الهوية بواسطة العظم على أهمية كبيرة و خصوصاً في الحوادث الشديدة مثل سقوط الطائرات٬   و اصطدام القطارات و السيارات ٬ و السقوط من المرتفعات ٬ و الجرائم التي تكون فيها جثث البشر ممزقة و قطع العظام متناثرة. إنّ دراسة و تحليل العظام و الهياكل العظمية يمكن أن تزوّدنا بمعلومات كثيرة تفيد في تحديد هوية الجثث التي في حوزة الشرطة. يستخدم تحديد الهوية بواسطة العظام في التحقيقات الجنائية و تحديد الهوية في قوى الأمن الداخلي.

     

     

    الكلمات المفتاحية:

    تحديد الهوية ٬ خبير العظام ٬ التحقيقات الجنائية ٬ الحمض النووي DNA ٬ البقايا العظمية.

    الإحالات:

    1. أنصاری ، ولی ‌الله (2001 م) ، پلیس علمی ، طهران: منشورات سمت.

    2. بیابانی ، غلام حسین و السید کمال هادیان ­فر (2005 م) ، فرهنگ علوم توصیفی ، طهران ، منشورات تأویل.

    3. تومسون ، تیم و سو بلک (2013 م) ، مقدمه‌ای بر تشخیص هویت جنایی انسان ، ترجمة: احمدی جمشیدی ، طهران ، منشورات کارآگاه.

    4. قضائی ، صمد (1989 م) ، پزشکی قانونی ، طهران: منشورات جامعة طهران ، ط. 2.

    5. کاهانی ، علی رضا و حمید رضا گودرزی (1989 م) ، «آثار جرم در صحنه جنایت» ، الجزء الثالث من «مجله پزشکی» السنة الخامسة٬ العدد 18.

    6. نجابتی ، مهدی (2002 م)، پلیس علمی ، کشف علمی جرائم ، طهران: منشورات سمت.

    7. mays.s.&cox,m.sex determination in skeletal remains.in human osteology in archaeology and forensic science.cox,m,and mays ,s,eds.greenwich medical media Ltd,London .2000.pp.117-130.

رأيك