You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: التخطيط للوقاية من الجريمة

    العنوان بالفارسیة: طرح‌ریزی پیشگیری از جرم

    العنوان بالإنجليزية: Planning of Crime Prevention

    التعریف

    نعني بعبارة التخطيط للوقاية من الجريمة اتّخاذ الإجراءات و التدابير الكفيلة بجعل الحدّ من وقوع الجرائم و الوقاية منها مسألة ممكنة.

    النص:

    في علم الإدارة حيثما جرى الحديث عن اتخاذ القرارات و التخطيط و وضع البرامج فإنّنا سنواجه مفردات مثل الآفاق٬ الرسالة٬ الأهداف٬ الاستراتيجية٬ البرنامج ... و غير ذلك. فالآفاق و الرسائل و الأهداف بعيدة المدى هي بمثابة الفلسفة الحقيقية وراء قيام المنظمات و المؤسسات. و تأتي بعد ذلك الأهداف متوسطة المدى و الأهداف قصيرة المدى. و لتحقيق الأهداف يتم وضع استراتيجيات معينة و تحديد البرامج في إطار تحقيق الاستراتيجية المدوّنة (رضائیان، 2008 م: 205). يُلاحظ في العملية المذكورة غياب مفردة «وضع الخطط». من جهة٬ تعتبر البرامج٬ في الحقيقة٬ خططاً تم تحميلها بمفردات المُهل و الميزانية٬ و بناءً عليه٬ إذا ما تأمّلنا هاتين العمليتين نستنتج بأنّ الخطة هي مرادفة للاستراتيجية و موازية لها و تتبوء مرتبة أعلى من البرنامج. بعبارة أخرى٬ كما يقال بأنّه للوصول إلى الهدف لا بدّ من اتباع الاستراتيجية الفلانية٬ يمكن القول بأنّ الخطة الفلانية سوف تقودنا إلى الهدف؛ و عليه فإنّ التخطيط أو وضع الخطط بمعنى اتخاذ التدابير و تطبيق التعليمات اللازمة لبلوغ الأهداف المتوخاة. و بالنتيجة٬ يمكن أن نعرّف عبارة التخطيط للوقاية من الجريمة على النحو التالي: اتخاذ التدابير التي تجعل الوقاية من الجريمة أمراً ممكناً. يطلق على الأهداف الرئيسية (و هي الأهداف التي تترك تأثيراً على الحركة العامة و الاعتلاء الكلي لكيان منظمة معينة) مصطلح الأهداف الاستراتيجية (کویین، مینتس‌برگ، روبرت، 1997 م: 6). و تعيّن الأهداف ما الذي ينبغي الحصول عليه و متى يجب أن نحصل على النتائج و الثمار٬ و لكنّها لا تعيّن طريقة الوصول إلى تلك النتائج. و هناك طرق عديدة و مختلفة يمكن أن نسلكها للوصول إلى الهدف المنشود٬ و ينصب الجهد دائماً على تحديد أقصرها و أكثرها ترشيداً و طمأنينة لاختيارها و الاستفادة منها. في الحقيقة٬ إنّ اختيار أفضل طريق من بين الطرق الممكنة المعروضة هو ما نطلق عليه الاستراتيجية المناسبة للوصول إلى الهدف. بناءً عليه٬ عندما نتناول مسألة التخطيط أو وضع الخطط لا بدّ لنا أن نضع نصب أعيننا العناصر ذات الصلة بها و هي عبارة عن:

    ·         الاهتمام الدقيق بالقيم و الحركة ضمن المسار الذي تحدّده لنا؛

    ·         رسم الأهداف و الآفاق طويلة الأمد ؛

    ·         اختيار أهم الأهداف على مختلف المستويات؛

    ·         الأدوات و المصادر المطلوبة من أجل الانطلاق في المسار المختار؛

    ·         العناصر المحيطية المؤثرة على الأدوات و المسار الانتخابي؛

    ·         القدرات و العوامل المساعدة أو الرادعة في مسير الحركة.

    و لأجل تدوين الخطة اللازمة يجب في البداية على المختصين أن يشرحوا جيداً الوضع الراهن بجميع الأبعاد ذات الصلة٬ و من ثمّ رسم ملامح الوضع المنشود و المثالي (ما هو الوضع الذي نروم الوصول إليه). و نتابع لنحلّل المسافة التي تفصل بين الوضعين٬ و أخيراً نقوم بوضع الخطط بالاستعانة بمختلف الأساليب المنوّه إليها للتو٬ للوصول إلى الوضع المنشود. بيد أنّه يجب التنبّه إلى أنّ كل خطة مناسبة تنطوي على خصوصيات و شروط خاصة بها نشير فيما يلي إلى بعضٍ منها:

    ·         أن تكون قابلة للتنفيذ و واقعية؛

    ·         أن تكون هادفة؛

    ·         أن تحتوي على نقاط قوة و مستندة إلى الاستفادة من الفرص؛

    ·         أن تكون نابعة من قيادة المنظومة؛

    ·         أن تنسجم مع القيم الوطنية و المنظومية؛

    ·         أن تكون خاصة بالمنظومة؛

    ·         أن تتغلب على التهديدات و على  المنافسين؛

    ·         أن تنظر إلى المستقبل؛

    ·         أن تكون واضحة و معبرة (بومن، 1995 م: 2 و 61).

    من أجل وضع خطة للوقاية من الجريمة لا بد أولاً أن نشرح تركيبة و منظومة معينة تحظى بالمشروعية و المقبولية اللازمة٬ و من خلال إدارة مناسبة و مثالية و بالاستعانة بمختصين فاعلين نحدّد الرسالة الكبرى لتلك المنظومة٬ من ثم  بالتناسب مع ذلك نرسم أهدافاً على المستويات البعيدة و المتوسطة و القصيرة٬ و نضع الخطط المؤثرة الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف مع مراعاة الظروف المذكورة أعلاه. كما يجب على الخطط المذكورة أن تتوفر على الشروط التالية:

    1. أن تمتلك الشروط الداخلية للمنظومة التي تقوم بالوقاية و أوضاع المجتمع ذو الصلة؛

    2. أن تأخذ بعين الاعتبار نقاط القوة و الضعف و كذلك الفرص و التهديدات المحيطة؛

    3. أن تنسجم مع جميع طبقات و ظروف المجتمع و المتلقين؛

    4. أن تكون تخصصية مع مراعاة تناسبها مع كل نمط من الجرائم الخاصة؛

    5. أن تأخذ الخطة بعين الاعتبار أوضاع المجتمع المخاطب في مختلف الأبعاد؛

    6. العمل على إجراء بحث محلي للإشكالات الخاصة بظاهرة الجريمة و العوامل التي تتسبب بالجريمة و نطاقها؛

    7. الإعلان عن أسماء الجهات ذات العلاقة القادرة على المشاركة في التحقيقات؛

    8. و إذا اقتضى الأمر٬ القيام بالترتيبات اللازمة لإقامة آليات للتشاور من أجل توثيق العلاقات و تبادل المعلومات و إنجاز أعمال مشتركة و وضع مسألة تدوين استراتيجية في جدول الأعمال؛

    9. وضع مسألة توسيع الحلول الممكنة للمشاكل المحلية في صدارة الاهتمامات؛

    10. يجب وضع العمليات التنفيذية للخطط و المشاريع في جدول الاهتمامات مع الأخذ بعين الاعتبار الميزانيات اللازمة و المُهل المناسبة لها (محمد نسل،2012 م: 16 و محمد نسل، 2008 م: 450 و 451).

    إذا أراد المبادرون إلى إعداد خطة تنفيذية منسجمة للوقاية من الجريمة٬ أن تكون خطتهم جامعة و مؤثرة لا بد لهم من القيام بالخطوات التالية:

    1. التعریف (جوهر و أشكال جرائم الهدف٬ أهداف البرنامج و الفترة اللازمة٬ النشاطات المتوقعة و مسؤولية كل من الأطراف المشاركة في الخطة)؛

    2. التركيز على إشراك الجهات ذات العلاقة بالخطة مثل المسعفين الاجتماعيين٬ و الناشطين في قضايا السكن و الصحة٬ و الشرطة٬ و المحاكم٬ و العوائل٬ و المنظمات ذات الصلة بالجانحين؛

    3. الأخذ بالاعتبار العوامل المتعلقة بالخطة التنفيذية مثل الاتصالات٬ و الدراسة٬ و الدين٬ و القيم الأخلاقية٬ و العمل٬ و التعليم٬ و السكن٬ و الصحة٬ و المساعدات الخدمية الحكومية و الاجتماعية؛

    4. الأخذ بنظر الاعتبار دعم الخطة على مختلف المستويات مثل: أ) الوقاية الأولية عبر الترويج لتدابير المتابعة الوضعية٬ توسيع الرفاهية و السلامة٬ الارتقاء بالقيم الاجتماعية٬ الارتقاء بالمسؤوليات المدنية٬ تسهيل تطابق الأساليب العملية للشرطة و المحاكم؛ ب) الوقاية من تكرّر الجريمة عبر تفعيل أساليب تدخل الشرطة٬ و تفعيل أساليب التدخل القضائي٬ و منح دور فعال للمجتمع بالنسبة لإعادة تأهيل الجانحين (محمد نسل، 2012 م: 18).

    بمقدور الشرطة بوصفها محور الوقاية من الجريمة أن تطرح نفسها كمخطط في مجال الوقاية من الجريمة.

    الكلمات المفتاحية:

    التخطيط للوقاية٬ إدارة الوقاية من الجريمة٬ أهداف و استراتيجيات الوقاية من الجريمة.

    المصادر:

    1. بومن، کلیف (1995 م)، جوهرۀ مدیریت استراتژیک، ترجمة:  جمشید زنگنه، منظمة الإدارة الصناعية.

    2. تهامی، سید مجتبی (2005 م)، امنیت ملی، دکترین، سیاست‌های دفاعی و امنیتی، ج. 2 منظمة التوجيه العقائدي و السياسي في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    3. رضائیان، علی (2008 م)، مبانی سازمان و مدیریت، طهران: سمت، ط. 12.

    4. کویین، جیمس براین/ مینتس‌برگ، هِنری و جیمز، روبرت ام (2003 م)، مدیریت استراتژیک فرآیند استراتژی، ترجمة: محمد صائبی، منشورات مركز تعليم الإدارة الحكومية٬ ط. 3.

    5. محمد نسل، غلام رضا (2008 م)، پلیس و پیشگیری از جرم، طهران: مكتب البحوث التطبيقية في شرطة الوقاية في قوى الأمن الداخلي.

    6. محمد نسل، غلام رضا (2012 م)، مبانی پیشگیری از جرم، طهران: نشر میزان.

     

    لمزيد من المعلومات راجع:

    1. رفیع پور، فرامرز (2001 م)، تضاد و توسعه، طهران: منشورات شرکة انتشار.

    2. غیدنز، انطونی (1994 م)، جامعه‌شناسی، ترجمة منصور صبوری، طهران: نشر نی.

    3. نیکوکار، حمید رضا (2015 م)، دانشنامه پیشگیری از جرم آکسفورد، طهران: میزان.

     

     

     

     

     

     

رأيك