You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: المساحات الآمنة

    العنوان بالفارسیة: فضای قابل دفاع

    العنوان بالإنجليزية: Defensible Space

    التعریف

    المساحات الآمنة مصطلح يطلق على الفضاءات المفتوحة و نقاط الدخول و الطرق التي تتيح لساكنيها الدفاع عن مناطقهم في مقابل المعتدين و النشاطات الإجرامية (فتحی و ستاکه ، 2008 م: 180).

    النص:

    الوقاية عبارة عن وضع يشمل مجموعة من التدابير و الإجراءات التي تنزع نحو التحكّم بالمنطقة و الظروف المحيطة بالجريمة و كبحها. يحدث هذا النوع من الوقاية ٬ من جهة ٬ عند انخفاض الإرهاصات التي تسبق الجريمة أو الانحراف و التي تصعّب من احتمالات وقوع الجريمة ٬ و من جهة ثانية ٬ عند ازدياد خطر الكشف عن المنحرفين (بالقوة لا بالفعل) و إلقاء القبض عليهم (نجفی ابرند آبادی ، 1998 م: 34). إنّ موضوع المساحات الآمنة يندرج ضمن وقاية وضع٬ هو في الواقع  يضم الجزء الأول من التعريف المذكور أعلاه. أول من أشار إلى العلاقة بين الجريمة و البيئة الفيزيائية هو «وود» الذي كان يعتقد بأنّ التقدم الحاصل في قضايا البناء يؤدّي إلى خلق عوائق و قيود أمام علاقات السكان. و قد مهّدت نظريات وود لظهور نظرية المساحات الآمنة لـ سکار نیومن في عام 1971 م (نیکوکار، 2015 م: 37). كان نيومن مهندساً معمارياً و قد انتقد لأسباب مختلفة تصميم البنايات التي تُشيّد على شكل مجتمعات سكنية. و كان يزعم بأنّ مثل هذه المجتمعات أكثر عرضة لحدوث الجرائم من قبيل السرقة قياساً بأنواع البنايات الأخرى و ذلك بسبب تعدّد مداخلها و مخارجها و الفناءات العامة المفتوحة غير المسيطر عليها. باعتقاد نيومن أنّ بالإمكان رفع هذا النوع من العيوب من خلال تشديد السيطرة و تقليل سبل فرار المجرمين و إلغاء أو الاستفادة المفيدة و المثلى من فناءات و طرق قليلة التردّد (صفاری ، 2009 م: 14). كان نيومن يعتقد بأنّ التغيرات الحاصلة في شكل المحيط و خارطته قادرة على إبراز الميول و الآراء الخفية لسكان الشقق السكنية في المحافظة على حريم مناطقهم٬ و دفعهم إلى التصرّف بشكل مناسب في إطار الدفاع عن حقوقهم و ممتلكاتهم. و تصبح هذه السلوكيات على مرّ الوقت و بسبب التكرار جزءاً من النشاطات و العادات اليومية الروتينية لأولئك السكان٬ و يمكن أن تعمل كعنصر مهم في مواجهة السلوكيات المضادة للمجتمع.

    في الحقيقة٬ إنّ المساحات الآمنة عبارة عن نظرية تأثّر واضعها بسكن إنسان و تجربة مستخدم حاد عن القسم الأعظم من الطراز المعماري المعاصر (بیات و آخرون، 2008 م: 60). تبلورت قواعد و مبادئ المساحات الآمنة بهدف إصلاح الظروف الهيكلية للأحياء السكنية ٬ و تسعى إلى تمكين السكان من التحكّم بالأطراف المحيطة بأحيائهم؛ و بناءً على هذا ٬ فإنّ أسسها تقوم على مشاركة الناس و تعاونهم (محمد نسل، 2014 م: 212). و تستند نظرية المساحات الآمنة إلى أربعة عناصر رئيسية هي كالتالي: خلق شعور بالحيازة و الملكية في المساحة ٬ زيادة المراقبة العادية ٬ خلق صورة آمنة عن الأطراف المحيطة للمراقبين ٬ و مشاركة الجيران في المحافظة على المنطقة (محمد نسل، 2014 م: 212).

    في الحديث عن الحيازة و الملكية تبرز أمامنا أنواع المساحات (الخاصة ٬ شبه الخاصة ٬ و العامة) و فيها يجب تحديد مسؤولية كل شخص في هذه المساحات لكي يتمكن من القيام بدوره في الدفاع عنها. و التمسك بالملكية يدفع إلى تعزيز الشعور بالانتماء لدى السكان لدرجة الحماسة للدفاع عن المحيط في مقابل المعتدين. ويمكن أن يظهر التمسك بالملكية بصورتين ٬ واقعية (إقامة سياج مثلاً) و رمزية (نصب اللوحات).

    و تشمل المراقبة العادية الموقع المكاني و الاستفادة من الخصوصيات الفيزيائية و الأدوات الميكانيكية و الكهربائية و الأشخاص ليتمكنوا من خلال زيادة آفاق الرصد زيادة المراقبة ٬ و بثّ الخوف في قلوب المجرمين و بالتالي الوقاية من وقوع الجريمة. تنقسم المراقبة العادية إلى أربعة عناصر هي: قابلية الرصد ٬ الإنارة ٬ الأفق و المساحة المفتوحة ٬ و هذه بدورها تمهّد الأرضية لمراقبة أفضل للمراقبين و مشاركة أوسع للجيران. و بشكل عام ٬ يمكن أن نستنتج بأنّ أحد طرق الوقاية من وقوع الجريمة و تكررها ٬ هو تبديل المساحات غير الآمنة إلى مساحات آمنة.

    في الوقت الحاضر نشاهد على صعيد المدينة وجود العديد من المساحات المتروكة الغير محصنة في مقابل الجرائم. و هذه المساحات التي أصبحت بؤراً لتجمّع المجرمين تثير سخط المواطنين. لذا فإنّ تركيز الشرطة و دائرة الوقاية على هذه الأماكن يمكن أن يساهم بشكل كبير في الوقاية من ارتكاب المجرمين لجرائمهم ٬ و تطهير المدينة من هذه البؤر. و للقيام بهذه المهمة ٬ ينبغي للعديد من المنظمات بما فيها الشرطة اتّخاذ تدابير منسقة و موحدة.

    تستطيع الشرطة في مجال التخطيط للمساحات الآمنة أن تقوم بعدّة أمور مهمة و مؤثرة و كما يلي:

    في البداية أن تقوم بالكشف عن المساحات غير الآمنة في المدينة ٬ و جمع الأدلة التي تبيّن مدى اكتظاظ هذه المساحات بعوامل الجريمة و الأوبئة الاجتماعية و رفع ذلك إلى الجهات ذات العلاقة ٬ و المتابعة المستمرة لها حتى تتحول هذه الأماكن إلى مساحات آمنة؛ و من ثمّ قيام اللجان و المحافل المتخصصة في رسم السياسات بتثبيت وضع هذه المساحات المنتشرة في المدينة٬ العامة منها و شبه الخاصة٬ بشكل واضح و صريح٬  و تأييد الجهات المختصة لعضويتها٬ و أخيراً تقديم اقتراحات عملية و بنّاءة و تخصصية من أجل معالجة مواضع الإشكال في الخطط الجديدة بالاستعانة بالبيانات و المعطيات المستحصلة عن دراسة الجرائم المرتكبة في هذه المساحات. و من حيث أنّ هذه البيانات هي في حوزة جهاز الشرطة حصرياً٬ بما يعني أنّها تعدّ جديدة و مبتكرة بالنسبة للآخرين٬ فإنّها بطبيعة الحال ستلقى ترحيباً في حال عُرضت في الوقت المناسب من قبل القائمين على تخطيط هذه المساحات.

    الكلمات المفتاحية:

     المساحات الآمنة ٬ نظرية المساحات الآمنة ٬ نيومن.

    المصادر:

    1. بیات ، بهرام و آخرون (2008 م) ، پیشگیری از جرم با تکیه بر رویکرد اجتماع‌ محور (پیشگیری اجتماعی از جرم) ، القسم الاجتماعي في جهاز الشرطة ٬ الدائرة العامة للقسم الاجتماعي.

    2. صفاری ، علی (2001 م) ، «مبانی نظری پیشگیری از وقوع جرم» ، مجلة «تحقیقات حقوقی» ، العددان 33 - 34.

    3. فرجی ، حمید ، مبانی نظری پیشگیری وضعی ، موقع الحقوق الجزائية و علم الإجرام في  إيران.

    4. محمد نسل ، غلام رضا (2014 م) ، کلیات پیشگیری از جرم ، طهران: منشورات میزان.

    5. نجفی ابرند آبادی ، حسین‌ علی و حمید هاشم بیگی (1998 م) ، موسوعة علم الإجرام ، جامعة الشهید بهشتی

    6. نیکوکار ، حمید (2014 م) ، موسوعة علم الإجرام أوكسفورد ، طهران: میزان.

    لمزيد من المعلومات راجع:

    1. سلیمی ، علی و محمد داوری (2006 م) ، جامعه‌شناسی کج‌روی ، منشورات معهد دراسات الحوزة و الجامعة.

    2. محمد نسل ، غلام رضا (2011 م) ، پلیس و پیشگیری از جرم ، منشورات میزان: طهران.

    3. مرکوس فلسون و رونالدوی. کلارک (2014 م) ، فرصت و بزهکاری ، ترجمة: محسن کلانتری و سمیه قزلباش ، زنجان: آذرکلک.

رأيك