You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان بالعربیة: المراقبة ٬ الرصد ٬ الملاحقة ٬ المطاردة ٬ التعقّب

    العنوان بالفارسیة: مراقبت (تحت نظر داشتن)

    العنوان بالإنجليزية: Chase/Follow

    التعریف:

    يطلق مصطلح المراقبة على الملاحقة المستمرة أو الدورية للأشخاص و المجموعات و وسائط النقل و الأماكن و الأشياء من أجل كسب المعلومات الخاصة بنشاطات الأشخاص و هوياتهم (بیابانی و هادیان ­فر ، 2005 م: 585). بعبارة أخرى ٬ يقال على رصد هدف ثابت أو عدّة موضوعات (شخص ٬ مكان ٬ شيء) المراقبة. (غنجی ، 1999 م: 25).

     النص:

    المراقبة تعني رصد شخص مشتبه به أو متهم دون لفت انتباهه ٬ و هي إحدى المهارات المهمة بالنسبة لعناصر الشرطة و خاصة عناصر وحدات الكشف عن الجريمة. و في نفس الوقت ٬ تعدّ المراقبة إحدى الواجبات المهمة و المعقدة للمأمورين ٬ ذلك أنّ هذا العمل عملٌ شاق إلى حدّ بعيد نظراً لما ينطوي عليه من تعب و إرهاق جسمي و نفسي من جهة٬ و ما يحتاجه من أناة و جَلَد و مبادرة في اتخاذ القرارات أثناء أداء الواجب من جهة ثانية (بیابانی و هادیان فر ، 2005 م: 196).

    تتمثّل عمليات المراقبة في الملاحظة الأصولية و الهادفة للأشخاص (مجرمين و مشبوهين) ٬ و الأماكن أو أيّ شيء يمكن من خلاله كسب معلومات. تتم المراقبة بصورة سرية ٬ أما المراقبة العلنية فتتم إذا كان في علم و اطلاع المظنون بالمراقبة فائدة (حبیبی ، 2001 م: 26). قد تتم المراقبة المسبقة للأماكن التي تعوّد المشتبه به التردّد عليها باستمرار أو إنّه يقيم فيها مدة طويلة ٬ أو تتم حين يدخل الهدف بيتاً أو محلاً آخر. إنّ تنفيذ عمليات المراقبة و الرصد أثناء مسار متابعة الجريمة يؤدّي إلى زيادة احتمالات الكشف عنها و بالطبع التقليل من معدلات وقوعها. تتم المراقبة عبر إناطة المأمورية بأشخاص في أماكن محددة سلفاً و بهدف اعتقال أو كسب معلومات أكثر حول وسائط النقل و الوسطاء و الأشخاص المترددين و أفراد الأسرة و الشركاء المحتملين و ساعات و أماكن التهاتف و اللقاء ٬ و نوع الأموال المتبادلة. و في هذا السياق يجب التحرّي الدقيق و السيطرة على كيفية تبادل الأموال ٬ كيفية نقل النقود ٬ حتى موعد الذهاب إلى النوم و الاستيقاظ ٬ و التردّد على الأماكن المراقَبة و المبيت (فترة التوقف) ٬ و مواعيد الخروج المحتملة ٬ و ميزان يقظة الهدف و المحيطين به (رهبریان ، 2008 م: 49).

    يمكن وصف عملية المراقبة بأنّها الرصد السري للفرد ٬ أو المكان ٬ أو الشيء. و يكون هذا «الفرد» في العادة هو المشتبه به ٬ أو أحد أقاربه ٬ أو أحد أصدقائه. مع ذلك ٬ قد يكون أيّ شخص الهدف المحتمل للمراقبة و الرصد. كما أنّ نشاطات المراقبة قد تسفر عن وضع معلومات مهمة في متناول التحقيقات الجنائية. ربما كان المكان المراقب هو صيدلية ٬ أو متجر لبيع المشروبات الكحولية ٬ أو الأموال المسروقة ٬ أو البنك أو أيّ محل آخر تجري فيه معاملات غير قانونية تكون على الأرجح نقدية ٬ أو تكون في هذا المكان السلع المهربة مثل المواد المخدرة في متناول اليد (اوستربرگ ، 2016 م: 186). أما عنصر المراقبة فهو عبارة عن شخص بزيّ مدني عادي يقوم بمهمة المراقبة و الرصد (هس ، 2006 م: 469). الهدف إمّا أن يكون شخصاً مشتبهاً به أو مجرماً أو تحت المراقبة ٬ و إما أن يكون مكاناً أو عقاراً أو سيارة  أو جماعة من الناس أو منظمة أو شيئاً. الشخص أو الأشخاص المراقَبون هم ٬ في العادة ٬ مشتبه بهم بارتكاب جريمة معينة أو شركائهم٬ و تشمل مراقبة المكان ٬ في العادة ٬ المكان الذي يُتوقّع وقوع الجريمة فيه؛ كأن يكون بيت مجرم مشهور ٬ أو مكان مشكوك بأنّه مركز للنشاطات الجنائية مثل نشاطات التهريب ٬ و شراء الأموال المسروقة ٬ أو مقر لإحدى المنظمات الإرهابية (هس ، 2006 م: 470). مكان المراقبة هو المرصد الذي يتم منه مراقبة الشخص أو المكان. قد تتم المراقبة سلفاً للأماكن التي يتردّد عليها الشخص المشتبه به أو المجرم في أغلب الأحيان ٬ أو أنّه يقيم فيه لفترة طويلة (گرمابدری ، 2007 م: 73). تنطوي المراقبة (الرصد) على تأثيرين مزدوجين في مأمورية الشرطة هما: أ) تأثير تحقيقاتي؛ ب) تأثير وقائي (اوستربرگ ، 2016 م: 186).

    أهداف المراقبة (الرصد)

    1. تبيين عادات الشخص المشبوه؛

    2. تأیید أقوال مجرم عن مجرم آخر؛

    3. كسب معلومات دقيقة عن طبيعة و حجم النشاطات للأشخاص المشتبه بارتكابهم لأعمال إجرامية؛

    4. الكشف عن مكان المجرمين أو المشتبه بهم و شركائهم؛

    5. الحؤول دون ارتكاب جرائم مثل إشعال الفتن أو السرقة و التي يمكن أن تعرّض حياة الآخرين للخطر؛

    6. إلقاء القبض بسرعة على الذين ارتكبوا الجرائم أثناء المراقبة و الرصد (على سبيل المثال٬ اعتقال شخص أثناء خروجه من بناية دخلها للقيام بالسرقة) بعبارة أخرى ٬ إلقاء القبض على مجرم أثناء ارتكابه الجريمة (اوستربرگ ، 2016 م: 186)

    7. مراقبة أعضاء العصابة و المنظمات الإجرامية؛

    8. ملاحظة علاقات و تصرفات المجرم أو المشتبه به أو أحد أصدقائه؛

    9. الكشف عن الاتصالات التلفونية و اللقاءات المشكوكة و أماكن النشاطات السرية للهدف؛

    10. الکشف عن الأموال المسروقة؛

    11. تحديد صحة الأخبار و المعلومات الجنائية و عدمها (هس ، 2006 م: 469)

    12. الحصول على المستندات القانونية لثبت الجريمة؛

    13. التقاط صور و أخذ الأفلام السرية؛

    14. الكشف عن مخابئ المتهمين و اختيار المكان و الزمان المناسبين لعمليات الاعتقال (أمن العمليات ٬ الدخول السري و غير ذلك) (رهبریان ، 2008 م: 49).

    أنواع المراقبة (الرصد)

    المراقبة الثابتة: تتم المراقبة الثابتة للمجرمين و المشبوهين و التي يطلق عليها أيضاً الرصد٬ في الحالات التي يكون الهدف المنشود ساكناً و بدون حراك ٬ و عندما يمكن الحصول على جميع المعلومات المهمة المطلوبة في مكان واحد. و عندما يعلم المأمورون أو يشكّون بأنّ الشخص موجود في المكان المكتشف أو سيأتي إليه ٬ أو أنّ الأموال المسروقة يتم تفريغها في مكان معين ٬ و في الحالات التي يقوم المخبرون بالإخبار عن وقوع الجريمة. تكون هذه المأمورية قصيرة نسبياً. و قد تتم المراقبة الثابتة بواسطة مركبة أو تكليف مأمور في مكان سري يكون مشرفاً على المكان المطلوب (هس ، 2006 م: 471). كما أنّ المراقبة الثابتة الطويلة غالباً ما تكون عبر غرفة مشرفة على المكان المطلوب ٬ مثل شقة تكون في مقابل المكان المطلوب. في المراقبة الثابتة (قصيرة الأمد أم طويلة) يتم الاتصال عن طريق جهاز اللاسلكي أو النداء أو إشارات اليدين و الوجه. كما يستعان في هذا النوع من المراقبة بالعلامات اليدوية البسيطة مثل تعديل الياقة ٬ أو قفل أزرار القميص ٬ أو تعديل القبعة نحو الأسفل ٬ أو شدّ رباط الحذاء ... إلخ.

    المراقبة المتحركة: تُعرف المراقبة المتحركة٬ في العادة ٬ بأنّها الرصد المظلّل. و يمكن القيام بالرصد المتحرك في حالة المشي و كذلك في حالة الركوب أو الحالة المركبة (المشي و الركوب). و اختيار أيّ منهما يعتمد على حركة الهدف (حبیبی ، 2001 م: 26). المرحلة الأولى من التخطيط للمراقبة المتحركة ٬ هي كسب الحد الأقصى من المعلومات حول الشخص المطلوب؛ و يجب على المراقب أن يشاهد صور الشخص المطلوب مسبقاً ٬ أو مشاهدة الهدف (المجرم أو المشبوه) شخصياً إن أمكن ذلك٬ و يختزن مواصفاته في ذاكرته (هس ، 2006 م: 472).

    المراقبة الراجلة: يتم الاستعانة بأسلوب المراقبة الراجلة في المسافات القصيرة نسبياً فقط ، أو عندما يترك الشخص المشتبه به سيارته ٬ و ذلك من أجل المحافظة على التواصل و القرب منه. هناك أربعة أساليب رئيسية لتوجيه المراقبة الراجلة و الاستمرار بها هي:

    * المراقبة الأحادية٬ يصعب تنفيذ المراقبة الأحادية (شخص واحد) على شكل مأمور واحد لمفرده. في هذا الأسلوب ٬ يجب أن يكون الشخص المشتبه به تحت المراقبة و الرصد في كل الأوقات ٬ و يجب في هذه الحالة وجود تواصل قريب ٬ ليتمكن المأمور من الرصد و الإخبار عن دخول الشخص المشتبه به إلى داخل البناية ٬ و الفرار من الخطر و سائر الحركات غير المتوقعة.

    * المراقبة الثنائية، يؤمّن هذا الأسلوب أمناً و سلامة أكبر في مقابل الكشف و يقلّل من أخطار فقدان الشخص المشتبه به أثناء المراقبة.

    * المراقبة الاستقصائية بصورة راجلة٬ في هذا النوع من عمليات المراقبة ٬ كما أنّ الشخص المشتبه به يكون دائم الحركة على امتداد مسار خاص٬ فإنّه يكون تحت المراقبة المتناوبة أيضاً. يقوم عنصر المراقبة بالاستقرار في نقطة معينة حتى يختفي الشخص المشتبه به عن الأنظار. في هذا الأسلوب ٬ يقوم عنصر المراقبة في كل يوم بالاستقرار في المكان الذي اختفى فيه الشخص المشتبه به عن ناظريه في اليوم السابق. بعبارة أخرى ٬ في هذا الأسلوب يخضع الشخص المشتبه به في كل يوم للمراقبة في نفس المقصد الذي يتوجه إليه أو نفس المسير الذي يسلكه دائماً. هذا الأسلوب قد يحظى بأهمية كبيرة في تحديد مكان وقوع الجريمة أو مواجهة أماكن يكون فيها خطر مراقبة الشخص المشتبه به عالياً جداً. و استخدام هذا الأسلوب ليس شائعاً لأنّه لا توجد أيّ ضمانة على ذهاب الشخص المشتبه به إلى نفس الوجهة كل يوم أو أنّه سوف يسلك نفس المسير المعتاد.

    * المراقبة الاستقصائية بالسيارة٬ إنّ الرصد الاستقصائي بواسطة السيارة شبيه إلى حد بعيد بالرصد الاستقصائي الراجل أي عن طريق المشي. في هذا الأسلوب ٬ يكون المشتبه به مراقَباً من نقطة ثابتة لئلا يغيب عن الأنظار٬ من ثمّ و بعد القيام بعدّة مراقبات بهذه الطريقة ٬ يتم تحديد الوجهة النهائية للمشتبه به.

    إنّ المراقبة الثابتة هي ٬ بنحوٍ ما ٬ استقرار عناصر شرطة الوقاية من ارتكاب الجريمة في مكان بعينه. و في هذه الطريقة تختار عناصر الشرطة مكاناً مناسباً كأن تكون غرفة أو بيت أو الأثاث الخارجي القريب من البناية في دائرة المشاهدة ٬ فيختبئ فيها و يقوم برصد تحركات الشخص المشتبه به أو المجرم. الهدف من المراقبة الثابتة إلقاء القبض على المشتبه به متلبساً بارتكاب جريمته الفاشلة أو بوقوعها (لیمن ، 2014 م: 377). إنّ نشاطات المراقبة و العمليات السرية هي لأجل الإحاطة بالخطوات التي يُقدم عليها المجرمون و المشتبه بهم ٬ و كسب المعلومات حول الأشخاص و الشركاء و نشاطاتهم و التي قد تساعد في وصول الملف الجنائي إلى خواتيمه المرجوة أو المحافظة على الشهود.

    تضمّ الأساليب الرئيسية للمراقبة أسلوب المراقبة من مسافة بعيدة ٬ و أسلوب المراقبة القريبة و الأسلوب المركب. إذا كان هناك احتمال بفقدان المجرم أو المشتبه به ٬ يتم تطبيق المراقبة القريبة طبقاً لخطة دقيقة و محكمة. و أسلوب المراقبة من مسافة بعيدة هو لأجل الرصد العشوائي لهدف معين و كذلك لكسب المعلومات عن الهدف على المدى البعيد. إذا اعتقد الشخص المشتبه به أنّه تحت المراقبة ٬ في هذه الحالة لن تنفع المراقبة عن بعد. أسلوب المراقبة القريبة هو خاص بأماكن مثل المخابئ الخاصة بلعب القمار ٬ و شراء الأموال المسروقة ٬ و خزن البضائع المهربة و غير ذلك. أما في الأماكن التي يزدحم فيها المارّة فإنّه يستخدم أسلوب المراقبة عن بعد (حبیبی ، 2001 م: 27).

    يتم الاستفادة من المراقبة في التحقيقات الجنائية و المعلومات الجنائية في قوى الأمن الداخلي.

    الكلمات المفتاحية: المراقبة و الرصد ٬ المجرم ٬ الأموال المسروقة ٬ الكشف عن الجريمة ٬ إلقاء القبض ٬ المشتبه به.

    الإحالات:

    1. اوستربرگ ، جمیز و ریتشارد وارد (2016 م) ، تحقیقات جنایی ، ترجمة: سروش بهربر ، طهران: منشورات راه فردا و جامعة علوم الشرطة ، قسم البحوث.

    2. بیابانی ، غلام حسین و السید کمال هادیان ­فر (2005 م)، فرهنگ علوم توصیفی ، طهران ، منشورات تأویل.

    3. حبیبی ، حمید رضا (2001 م) ، بازجویی جرائم ، قسم التعليم في قوى الأمن الداخلي.

    4. رهبریان ، بهروز (2008 م) ، عوامل مؤثر بر ارتقاء توان عملیاتی کارکنان پلیس آگاهی در دستگیری متهمین متواری ، جامعة علوم الشرطة ، رسالة جامعية لنيل الماجستير في الكشف عن الجرائم.

    5. غنجی ، علی (1999 م) ، فرهنگ آموزش مبارزه با مواد مخدر ، منشورات قسم التعليم في قوى الأمن الداخلي.

    6. گرمابدری ، تقی (2007 م) ، طرح‌ریزی اطلاعات انتظامی ، طهران: جامعة علوم الشرطة.

    7. لیمن ، مایکل دی (2014 م) ، تحقیقات جنایی ، ترجمة: علی رضا لطفی آذر و هاشم عزیزی ٬ ج. 1 ، منشورات کارآگاه.

    8. هس ، کارين ام و وین دبلیو بنت (2006 م) ، تحقیقات جنایی ، ترجمة: جاوید بهرام زاد بالتعاون مع هما روز رخ ، ج. 1 ، طهران: منشورات جامعة علوم الشرطة ، قسم البحوث.

     

     

رأيك