You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • أخذ بصمات الأصابع

    المعرّف:

    1- المعادل الإنجليزي: Fingerprinting    

    2- التعریف: الخطوط البارزة الموجودة على رؤوس الأصابع ترسم نقوشاً تنقسم إلى ثلاثة فئات رئيسية هي آرج و لوب و ورل٬ و هذه بدورها تنقسم إلى 9 فروع هي آرج عادية، آرج على شكل خيمة، رادیال لوب، اولنار لوب، ورل عادي، سنترال باکت لوب، لیترال باکت لوب، توئیند لوب و اکسیدنتال. يقال لطبع هذه النقوش و دراستها ،علم بصمات الأصابع (1).

    النص:

    إنّ خصوصية الخطوط البارزة على رؤوس الأصابع هي من معجزات الخالق سبحانه و تعالى العظيمة٬ و أنّ بصمة الأصبع هي ختم الطبيعة. بتصنيف هذه الخطوط و النقوش٬ يتمّ التعرّف على هوية الأفراد عبر هذه الخصوصية.

    تخضع بصمات الأصابع لمبدئين هما: 1- مبدأ عدم المطابقة؛ (خصوصيات بصمات أصابع الأشخاص مختلفة حتى بالنسبة لتوائم البيضة الواحدة). 2- مبدأ عدم تغيير الشکل (إنّ شکل بصمة الأصبع و نقشها لا يتغيّر منذ ظهورها في الشهر الرابع من عمر الجنين و حتى موت الشخص و اندراس جسده). ينبني علم بصمات الأصابع على هذين المبدئين، و لهذا السبب فإنّ بصمات الأصابع لمليارات الأشخاص مستقلة ومعینه . و جدير بالذکر أنّ الخطوط البارزة في کف الإنسان و قدمه تتبع هذا المبدأ أيضاً.

    فذلکه :

    کان اهالی بابل ،في العصور القديمة أي 2000 قبل ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) يوقّعون على المواثيق و العقود ببصمة الإصبع، غير أنّ استعمال البصمة في القضايا القانونية و القضائية يعود إلى القرن التاسع عشر عندما کان  وليم جيمز هرشل (William James Herchel)  أول من استخدم بصمات الأصابع للتعرّف على الموظفين الهنود و ذلک في عام 1860م. و قد أثبت بأنّ بصمة الإصبع لا تتغيّر مهما تقدّم العمر بالإنسان. بعد ثلاثين سنة من ذلک التاريخ ظهر الدکتور هنري فالدز (Dr Henry Faulds) فأشار إلى هذه الملاحظة و هي أنّ بصمة الإصبع لکل شخص لا تتکرّر عند أيّ شخص آخر مطلقاً. في عام 1888م نشر السير فرانسيس غالتون (Sir Francis Galton) عالم الرياضيات الإنجليزي بحوثاً حول بصمة الإصبع و أهميتها في تحديد الهوية. حتى جاء محقّق الشرطة الأرجنتيني خوان فوستيج (Juan Vucetich) ليستعين و لأول مرّة بنظام بصمة الأصابع للکشف عن المجرمين و ذلک في عام 1891م.

    في إيران جرى ابتداءً استخدام بصمات الأصابع في توثيق و توقيع الوثائق، و أقدم وثيقة موجودة في هذا المجال تعود إلى القرن الثامن الهجري. و في ترجمة "قوبيلاي قاآن" و "تيمورلنک" (807-736 هجری) ذُکرت إشارات حول بصمة الإصبع. و على أيّ حال، فإنّ تاريخ استخدام تواقيع بصمات الأصابع في العقود التجارية في إيران يعود إلى القرن الرابع عشر الميلادي، غير أنّ أخذ بصمات الأصابع لتحديد الهوية و الکشف عن الجرائم بدأ في أواخر عهد الحکومة القاجارية. في عام 1912م أي في عهد المستشار، محمد علي خان علاء السلطنه، فکّر عین الدوله وزیر الداخلية، في مسألة الاستعانة بمستشارين أجانب لإحداث إصلاحات في دوائر الدولة، واستقر رأيه في نهاية المطاف على استقدام الجنرال السويدي "يالمارسن" ليرأس قوات الدرک الذي عرّف بدوره شخصاً لرئاسة «الشرطة» هو "وستداهل". و هذا الأخير أيضاً عرّف شخصاً اسمه "بری دال" الذين کان قبل ذلک مفتّش شرطة في ستوکهولم ليرأس دائرة المباحث. و قد أسّس دال هذا في عام 1916م في هذه الدائرة شعبة الأنثروبوميتري (قياس الجسم البشري) برئاسة "ناصر قلی رادسر" و شعبة «بصمات الأصابع» برئاسة "احمد علابور".

    و منذ ذلک التاريخ شاع استخدام بصمات أصابع المجرمين في إيران، طبعاً لم يکن يشمل ذلک تصنيف البصمات و ترتيبها. و لکن منذ عام 1954م بدأ تداول «منظومة التصنيف الفني» في إيران، و کانت بصمات الأصابع طبقاً لهذه المنظومة تصنّف وتؤرشف.

    التصنيف

    بدأ التصنيف المنظومي لبصمات الأصابع في الأرجنتين في عام 1891م، و بعد خمس سنوات من هذا التاريخ، ابتدع الخبير الإنجليزي السير ادوارد هنري (Sir Edward Henry)، نظاماً مصنّفاً مؤلفاً من عشرة أصابع لأخذ بصمات الأصابع، و قد ظلّت هذه الطريقة الأکثر شيوعاً حتى جاءت الحواسيب في نهايات القرن العشرين. تتوزّع النقوش الموجودة على أصابع اليد على ثلاثة فئات رئيسية هي آرچ و لوپ و ورل و تسعة فئات متفرعة عنها هي آرج عادي، آرج على شکل الخيمة، رادیال لوب، اولنار لوب، ورل عادي، سنترال باکت لوب، لیترال باکت لوب، توئیند لوب و اکسیدنتال (2).

                                  

                                                 الشکل رقم 1. من اليمين إلى اليسار تظهر نقوش آرج و لوب و ورل

    المقارنة

    تتم مقارنة بصمات الأصابع عبر نظامين هما: أ- بصمات الأصابع الواضحة أو القضائية، حيث تجري مقارنة الرسوم الموجودة للأصابع العشرة للشخص في أرشيف بصمات أصابع المجرمين. ب- بصمات أصابع مخفية أو جنائية، و طبقاً لهذا النظام تتم مقارنة بصمة کاملة أو ناقصة و لو لأصبع واحد مأخوذة عن المجرم في مسرح الجريمة مع بصمات أصابع سکان المدينة التي وقعت فيها الجريمة أو سکان البلاد بأکملها أو ربما سکان بلدان العالم کما حصل ذلک في السنوات الأخيرة بالنسبة في مجال الجريمة المنظمة. في الأساليب التقليدية، تتم مقارنة بصمات الأصابع على أساس منظومة تصنيف هنري أو وستيش، و لما کان البحث في بصمات الأصابع المتشابهة في هذا التصنيف يتم يدوياً و ليس بصورة ذکية، فإنّها لا شک تعدّ عملية مضنية و نسبة حدوث الخطأ فيها تکون کبيرة.

    و من أجل رفع المشاکل التي تعترض هذا النظام، ابتدع الخبراء و العلماء هذه التقنية بالتعاون مع علماء العلوم الحاسوبية منظومة ذکية لفحص بصمات الأصابع تحت عنوان  (AFIS).

    و قد تمّ تشغيل منظومة (AFIS) في دائرة بصمات الأصابع في مرکز تحديد الهوية في إيران منذ عام 2011م. الأسلوب التقليدي القديم لأخذ بصمات الأصابع کان عبارة عن تغميس رؤوس الأصابع في الحبر ثم طبعها على البطاقة. و لکن في النظام الذکي يتم نقل المعلومات الخاصة ببصمات الأصابع مباشرة إلى بنک المعلومات بالاستعانة بـ لایوسکنر (الشکل رقم 2).

    (الشکل رقم 2. يبيّن الأسلوب التقليدي في طبع بصمات الأصابع على بطاقة البصمات وکذا الطريقة الرقمية بواسطة لایو سکن)

               بنک المعلومات AFIS

    حين يتم العثور على بصمات أصابع کاملة أو ناقصة في مسرح الجريمة يصبح بالإمکان مقارنتها في أقل فترة زمنية و بشکل مباشر مع البيانات الموجودة في بنک المعلومات للمجرمين و الجماعات و ذلک بفضل تشغيل المنظومة الذکية لطبع بصمات الأصابع. إنّ المنظومات الحاسوبية المستخدمة اليوم تقوم بعملية مسح لبصمات الأصابع الموجودة في مسرح الجريمة، و تعمل على تسجيل الخطوط و الأخاديد الموجودة على رؤوس الأصابع طبقاً لمحاسبات مدروسة في المنظومة بصيغة مانیوشا (الشکل رقم 3). ثم تقارن هذه البيانات مع تلک الموجودة في المنظومة، و يقوم النظام بتقديم قائمة مبوبة عن أکثر النقوش شبهاً ببصمات الأصابع. بعد ذلک ينبري الخبراء و المختصّون إلى مقارنة بصمات الأصابع المأخوذة من مسرح الجريمة مع القائمة النهائية.

    لقد أحدثت منظومة AFIS  ثورة في مجال البحث عن بصمات الأصابع، إذ بفضل هذه المنظومة تستطيع الـ FBI  القيام بـ 40000 فحصاً في اليوم. فقبل ظهور منظومة AFIS غالباً ما کان يطلق سراح المتّهمين لأنّ البحث اليدوي کان يأخذ وقتاً طويلاً. کما تقوم دائرة بصمات الأصابع في مرکز تحديد الهوية أيضاً بإتاحة هذه المنظومة لمحافظات البلاد لتستعلم منها عن بصمات الأصابع المأخوذة من مسارح الجرائم و المتهمين و أجساد المجهولين.                                                       

    (الشکل  رقم 3. تظهر الخطوط في منظومة AFIS بصيغة مانیوشا).

    كلمات دليلية:

    أخذ بصمات الأصابع، منظومة AFIS، التصنيف التنظيمي لبصمة الإصبع، مانیوشا.

    المصادر:

    1- D. Meuwly, "Automated Fingerprint Identification System", in Wiley Encyclopedia of Forensic Science. vol. 1, A. Jamieson and A. Moenssens, Eds.Chichester, UK: Wiley, 2009, pp. 249-253.

    2-G. Langenburg, "Friction Ridge Skin: Comparison and Identification", in Wiley Encyclopedia of Forensic Science. vol. 3, A. Jamieson and A. Moenssens, Eds.Chichester, UK: Wiley, 2009, pp. 1282-1292.

     

     

رأيك