You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • الشعر

    المعرف:

    1-    المعادل الانجليزي: hair

    2-    التعريف: يعد الشعر من الشواهد والادلة العينية الرائجة في مسارح الجريمة الجنائية , وتعد دراسة علم التشكل والبنية بالنسبة الى الشعر من حيث البشرة والقشرة والنخاع بواسطة المجاهر النورية والالكترونية وفحص الـ  dna- typing  بالنسبة للشعر ذي الجذور وفحص ألـ  mt dna  للشعر الفاقد للجذر ؛ تعد من الموضوعات الاساسية في علم الانسجة الجنائية والوراثية الجنائية(1).

    النص:

    ان مراحل التحاليل المتبعة في المختبرات الجنائية ، تعتمد على ظروف واوضاع الشعر المستحصل من مسرح الجريمة . وقبل كل خطوة ينبغي استقصاء الموارد والذرات المعلقة على الشعر مثل ذرات الخشب والحديد التي قد تقودنا الى مهن صاحب الشعر . ومع الاخذ بنظر الاعتبار الشبه الظاهري بين الانسان والحيوانات المختلفة , ينبغي دراسة الياف الاعشاب والانسجة الصناعية والتاكد من عائدية الشعر الموجود في مسرح الجريمة للانسان من عدمه .

     ويمكن التعرف على الطبيعة الانسانية لصاحب الشعر من خلال دراسة التركيبة الميكروسكوبية وكذلك مع بعض الاختبارات الكيماوية . ورغم ان علم التشكل المورفولوجي الخاص بالتعرف على اصل الشعر وعائديته يعد من الاختبارات القديمة في المختبرات الجنائية للتعرف على متهمي الملفات الجنائية .لكن النتائج المستحصلة من مقارنة الهيكلية المجهرية للشعر المستحصل من مسرح الجريمة ؛ مع المتهمين والمشتبه بهم لم تكن ادلة قاطعة بقدر ما هي عوامل مساعدة في الوصول الى الجناة . لكن سهولة ورخص الاختبار وسرعة المطالعة المجهرية لهيكل الشعر ما يزال في اكثر المختبرات الجنائية بمثابة الخطوة الاولى في التحقيقات الجنائية المختبرية.

    واذا ما تم قلع الشعر بقوة فان ذلك يعني وجود قليل من الدم بمعية القشرة والجذور ، وعند ذلك يمكن اجراء تحليل typing -dna  وهو من اكثر التحاليل المختبرية قطعية في تحديد هوية الاشخاص , ورغم انه بات بمقدور علماء البايولوجيا الجزيئي اليوم استخراج الـ dna من اجزاء (الميتو كندريا ) , وكذلك الوصول الى الخريطة الجنينية مما يتم العثور عليه في مسرح الجريمة ومقارنته مع عينات المتهمين . الا ان تقنيات اليوم وصلت الى امكانية مقارنة التركيبات الكيماوية للشعرات من خلال تحليل الطيف بالاشعة ما دون الحمراء, الامر الذي اصبح ضرورة ملحة في المختبرات الجنائية .

    شكل البنية (علم التشكل) للشعر:

    في العادة يتم تقسيم الشعرة الى ثلاثة اجزاء رئيسية: البصلة او الجذر, الساق او الجزء الوسطي , وراس الشعرة ، وهي المكان الذي تصبح فيه الشعرة دقيقة . ويتم اطلاق اسم النخاع على القسم الداخلي للشعرة.

    الشكل 1 اقسام الشعرة وتشتمل على الجذر , والبصلة, الساق او الجزء الوسطي وراس الشعرة والبشرة وقشرة الراس.

    وتم احاطته بطبقة وسطى باسم قشرة الراس . وفي المحصلة النهائية هناك الطبقة الخارجية التي يطلق عليها اسم البشرة . وبشكل عام فان الشعرة ، تتشكل من البروتين الذي يطلق عليه اسم الكراتين .وهناك اشياء اخرى تترشح من جسم الانسان في الشعر . وتنقل هذه الاشياء عبر جذر الشعرة الملتصقة بالجلد في منطقة يطلق عليها اسم (فوليكول) كما هو موضح في الشكل (1).

    ان نمو الشعر يمر بثلاثة مراحل , ويطلق على الاولى التي تعد اكثرها فعالية اسم مرحلة التنامي(اناجن) وتستمر لعدة سنوات, وتعد هذه المرحلة من الاهداف التي ينشدها التحقيق الجنائي , لانه يتمكن من خلالها وعبر استخراج الـ dna من جذور الشعر الـ (فوليكول) .المرحلة الثانيةوالتي تستمر لاسابيع ويطلق عليها اسم طور التراجع (كاتاجن) ويتوقف فيها نمو الشعر , وتصبح حالة الشعر عندها منتكسة. اما المرحلة الثالثة ويطلق عليها طور التراجع والرقود (تالاجن) وعندها يصبح جذر الشعر على هيئة الملعقة . وهذه اخر مرحلة من نمو الشعر , وتستمر لعدة اشهر حتى تسقط الشعرة بعدها.

    ويمكن مشاهدة القسم الاعظم من تركيبة الشعر عبر المجهر النوري المبسط . وبغية مطالعته بهذا المجهر يمكن وضع قطرة من ماء مقطر عل شريحة وضعت عليها الشعرة وبعد تنظيم العدسات والتركيز عليها يمكننا مشاهدة البشرة , والنخاع , وقشرة الراس بشكل واضح . ويمكن مقارنة الشعرة من الاشكال المختلفة للبشرة والجزئيات المكونة للون الشعر في قشرة الراس وكذلك من خلال الامتداد والتقطع في نخاع الشعر والمختلف عند الافراد .

     وليس بالضرورة ان يكون الشعر حاويا للنخاع بصورة كاملة , وفي حال وجد النخاع فانه يختلف من انسان الى اخر بصورة جزئية ويختلف كذلك من فرد الى فرد في الشكل كأن يكون ممتدا او متقاطعا او مجزءا وهذا الامر يعد من النقاط التي يمكن من خلالها التمييز بين الافراد , وكذلك السبيل الى تحديد العرق, وعلى سبيل المثال فالنخاع عند المغول ممتد في الغالب(2).

    ان تحديد عمر صاحب الشعر عبر تقنية علم التشكل او البنية غير ممكن للاطفال دون السابعة من العمر لان الشعر عندهم دقيق، قصير وليس ذا لون واضح . وعملية تحديد الجنس عن طريق التحليل المجهري غير ممكنة . ويتم وفقا للعرف والدليل الشائع من خلال لون الشعر وطول الشعرة الواحدة بالنسبة الى الاناث . ويستفاد من ذلك لاثبات عائدية الشعر الى امراة . ومن خلال تطور العلوم البايولوجيه الجزيئية , يتم اليوم تحديد جنس وصاحب الشعر بالاستفادة من تحليل الـحمض النووي  dna في الشعر الحاوي للجذور وللحمض النووي للاجسام والاجزاء الخاصة بخلايا الطاقة في الشعيرات الفاقدة للجذور (3).

    ومثلما تمت الاشارة اليه, فاننا ينبغي وقبل القيام باية خطوة ؛ معرفة مصدر الشعر الموجود في مسرح الجريمة . وعلينا اول الامر ونظرا للشبه الكبير بين شعر الانسان والحيوان ، التفكيك اولا لان التجربة اثبتت ومن خلال سير التحقيق في الملفات الجنائية ؛ ان بعض الشعر الذي عثر عليه على ملابس المتهم او سيارته ؛ يخص الحيوانات ؛ الامر الذي ساعد الى حد كبير في كشف الملابسات . ويختلف اجزاء الشعر في الهيئة والتركيب من حيوان الى اخر . ويمكننا التعرف على الاختلاف عن طريق البشرة والنخاع وقشرة الراس . وفي الشكل -2 امامنا مقاطع من اشكال مجهرية لحيوانات اخذت بالمجهر الالكتروني - sem  . وتعد البشرة الجزء الخارجي للشعر في الحيوانات المختلفة ولها شكلها الخاص في كل حيوان .

     

     

       

     

    بقرة       ارنب                              قطة                   كلب                  فأر

     وتعد قشرة الراس ، الطبقة الوسطى وفيها المصبغة وهي في الحيوانات ضخمة وتشغل احيانا اكثر من نصف قطر الشعرة الواحدة . ويتم تعيين النخاع من خلال عرضه على حساب قطر الشعرة الواحدة , ويستفاد من هذه الخصوصية في تحديد نوع عائدية الشعرة وعزل الحيوانية منها عن الانسان . ويبلغ قطر النخاع في الانسان اقل من ثلث قطر الشعرة وفي الحيوان اكثر من النصف .

    الشكل -2 نماذج من بشرة حيوانات تحت المجهر الالكتروني

    ومع الاخذ بنظر الاعتبار ان مسالة تساقط الشعر تعد ظاهرة طبيعية , فان تحليل الشعر في مسرح الجريمة يعد من النماذج البايولوجية المؤثرة للكشف عن الجناة ؛ هذا بالطبع اذا ابدت مجموعة التحري دقة كافية في مسرح الجريمة . ان سقوط الشعر بصورة طبيعية او بالقوة امر قابل للتشخيص في المختبرات الجنائية , وتقود هذه الامور الى حل الملفات الجنائية واذا ما تم جمع الشعر المتساقط في مسرح الجريمة بعناية , وتم مقارنته بين المجني عليه والمتهم فانه سيقود الى خيوط كشف الجريمة بصورة كبيرة. وهكذا يبدو فان مقارنة وتطبيق لون الشعر وطوله وقطره في التحاليل الجنائية تبدو من الامور المهمة . ويمكن للون الشعر، ان يساعدنا في الوصول الى الزمن المحدد لسقوطها ؛لان نمو الشعر يكون بمعدل سانتي متر واحد في كل شهر . وعليه فان احتمال ان يكون الشعر الذي عثر عليه في مسرح الجريمة مشابه لشعر المتهم يكون بنسبة واحد الى اربعة الاف وخمسمائة مرة .

    كلمات دليلية:

    مقطع شكل الشعر, علم التشكل (البنية), dna, ميتوكوندريا , تحليل الطيف بالاشعة ما دون الحمراء

    المصادر:

    1-      Deadman, H. A. Human hair comparison based on microscopic characteristics. In: Proceedings of the International Symposium on Forensic Hair Comparisons. Federal Bureau of Investigation, U.S. Government Printing Office, Washington, DC, 1985, pp. 45-50.

    2-      Rowe, W. F. Unusual medulla morphology in human hair, Microscope (2002) 50(4):155-157

    3-      Max M. Houck , Bruce Budowle , Correlation of Microscopic and Mitochondrial DNA Hair Comparisons , J Forensic Sci, Sept. 2002, Vol. 47, No. 5

     

رأيك