You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    الکشف عن ضحايا الحوادث الطارئة

    المعرف:   

    1-     المعادل الإنجليزي: (DVI) Disaster Victim Identification

    2-    التعریف: يطلق على عملية الکشف عن ضحايا الحوادث الکبرى مثل سقوط الطائرات أو انفجار القنابل أو الفيضانات و الأعاصير و الزلازل DVI. قد تکون هذه العملية صعبة و مطوّلة و ذلک بسبب طبيعة الحادثة و الحاجة الدقيقة و الصحيحة للکشف عن الضحايا. و للتعرّف على ضحايا الحوادت الطبيعية أو تلک التي يتسبّب بها الإنسان، يمکن الاستعانة بالمواصفات البيومترية مثل بصمات الأصابع و بروفايل الـ DNA و ملف طب الإسنان للضحية (1).

    النص:

    إنّ الحوادث و الکوارث الطبيعية مثل الهزات الأرضية و السيول و الفيضانات و البراکين و التسونامي و الحرائق الطبيعية و کذا الکوارث غير الطبيعية مثل التفجيرات و سقوط الطائرات و الحروب تؤدّي، شئنا أم أبينا، إلى وقوع خسائر بشرية مثل موت أو فقدان العديد من الضحايا في مختلف البلدان، وقد تعترض عملية التعرّف على هؤلاء الضحايا مشاکل کبيرة بسبب شدّة الإصابة. عدد محدود من أجساد الضحايا قابل للتشخيص عن طريق التعرّف على اللوازم الشخصية مثل مواد التجميل و بعض العلائم مثل الوشم أو ملف طب الأسنان. غير أنّ شدّة الإصابات و الحرق في بعض الحوادث قد تبلغ درجة بحيث يتعذّر معها تحدیدهوية الضحية حتى باستخدام أکثر أساليب التعرّف على الضحايا تطوراً (مثل تشخيص الهوية الوراثية أو  DNA Typing ) إذ تواجه مشاکل فنية تتمثل في استخراج الحمض النووي DNA (2).

    إحدى النقاط المهمة في مثل هذه الحوادث هي المحافظة على معالم الحادثة، و ذلک بأن يحاط مکان الحادثة بشريط أو موانع، و منع الأشخاص٬ عدا المسؤولين٬ من دخول مكان الحادثة. ربّما کان موقع الحادثة بقعة صغيرة أو عدّة أمتار مربعة. يعتبر الاهتمام بمقياس و تعقيد موقع الحادثة مبدأً مهماً في عملية DVI، و أيّ تقاعس في المحافظة على الأدلة تترتّب عليه عواقب لا يمکن استدراکها. إنّ کثرة وقوع الحوادث و الکوارث الجوية و الاصطدامات و التفجيرات و الهزات الأرضية في العالم الصناعي في عصرنا الراهن، دفعت معظم المسؤولين إلى تجهيز فرق الـ DVI بالإمکانات و التجهيزات التخصصية الضرورية. إنّ مجموعه واسعه من فنون العلوم الجنائية (الشکل رقم 1) الخاصة بالتعرّف على ضحايا الحوادث الطارئة تستخدم في عملية DVI (3). و من جملة هذه الفنون نذکر هنا:

    1-      ر بصمات الأصابع: تحظى هذه البصمات بثقة کبيرة، هذا إن وجدت. من ناحية، فإنّه في معظم الحالات و بسبب شدّة الحرق أو الإصابة الناجمة عن الحادثة، فإنّ الأجساد تفتقد إلى بصمات الأصابع السليمة و الواضحة، و من ناحية ثانية، لا يملک الکثير من الأشخاص سوابق بصمات الأصابع لمقارنتها و مطابقتها مع النموذج المأخوذ من مسرح الجريمة؛ لذا ففي حالات معدودة فقط توجد بصمات أصابع مؤثّرة في عملية الکشف عن هوية الضحية.

    2-       طب الأسنان: نظراً إلى الصلابة و المقاومة الشديدة للعظم و الأسنان بالمقارنة مع سائر الأنسجة في الجسم، فإنّ سوابق طب الأسنان تعتبر أدلة موثوقة في التعرّف على الضحية.

    3-      بروفایل DNA : مع تطوّر التکنولوجيا، أصبح الکشف عن هوية الضحية عن طريق بروفايل DNA أمراً موثوقاً تماماً. كما يمكن المقارنة المباشرة بين بروفايل DNA للضحية و بروفایل DNA المعدّ من الشعرات العالقة في مشط الضحية و آثار الخلايا المخاطية الباقية على فرشاة أسنانه. کما أنّ المقارنة غير المباشرة يمکن أن تتم بين بروفایل DNA للضحية و بين بروفایل DNA للوالدین. و طبقاً لطبيعة اختبار DNA و قانون الوراثة، فإنّ إثبات أو ردّ هوية الجسد بهذه التقنية المتطورة أمر موثوق تماماً. 

    الشکل رقم 1. نموذج لعدد من المواصفات البيومترية المستخدمة في الکشف عن هوية ضحايا الحوادث الطارئة. 

    • الإسعافات الأولية في موقع الحادثة :

    أوّل إجراء تقوم به الکوادر المسؤولة بمجرّد وصولها إلى محل الحادثة هو تقييم مساحة موقع الحادثة. على الفرق العاملة أن تتبع قيادة موحدة، کيما يکون عملها مؤثّراً في إطار المواءمة بين العاملين وبين توظيف المنابع. بالنسبة للحوادث الطارئة فإنّ مسؤولية العمليات تکون في عهدة آمرشرطة المنطقة التي وقعت فيها الحادثة، عدا الإسعاف التي هي مسؤولية وزير الداخلية، و في الحوادث التي تقع في زمن الحرب فإنّ المسؤولية في عهدة قائد العمليات أو وزير الدفاع. طبعاً، في بلادنا، تمّ استحداث جمعية لإدارة الأزمات في وزارة الداخلية من أجل الاضطلاع بمسؤولية إدارة الأوضاع في أوقات الأزمات، و هي تعمل تحت إشراف وزير الداخلية. على الفريق المتخصّص (رئيس الـDVI باثولوجي جنائي و ضابطا شرطة) أن يحضروا فوراً إلى محل الحادثة، ویقوموا بتقييم الوضع في النواحي التالية:

    - مساحة موقع الحادثة؛

    - أوضاع و أحوال الجثث؛

    - تقييم مدة العملية؛

    - قدرة دائرة الطب العدلي على أداء واجبها (استناداً إلى المسافة أو التجهيزات الخاصة بمکان الحادثة؛

    - الکشف المنهجي لانتقال الجثث (ترکيبة الفرق و عددها)؛

    - نقل الجثث؛

    - التوثيق بواسطة الصور و الأفلام و کتابة الملاحظات و رسم المخططات؛

    - إطلاع وسائل الإعلام من قبل قائد العمليات؛

    و من جملة المشارکين ضمن مسؤوليات فريق DVI المحقّقون (الفنيون، القضائيون، الجنائيون)، رجال الإطفاء، الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، قاضي التحقيق أو رئيس مرکز الشرطة، أمّا الواجبات التي تقع على عاتق هذا الفريق فهي:

    - تحديد منطقة الحادثة، و التأکد من عمليات الإمداد و النجدة و المحافظة على الأدلة و الوثائق و الأموال العامة؛ 

    - معاينة محل الحادثة ما يعني الحاجة إلى GPS، و أجهزة البحث الليزرية، التوثيق الصوري، أعمال المسّاحة و القياس عبر التقاط الصور؛

    - توفير الأمن في منطقة الحادثة، و منع دخول الأفراد غير المجازين عبر إحداث طوق أو سد أو موانع حافظة؛

    - إعداد الصور و التصاميم و الخرائط عن محل الحادثة بما في ذلک عدد طوابق العمارات؛

    - وضع  شبكة واقية في الحوادث التي تقع في العراء مثل سقوط طائرة أو اصطدام قطارين و ما شابه ذلك. في الحقيقة إنّ الثقة التامة و العملية المؤثّرة للوحدات و نظمها كرقعة الشطرنج يسهّل بشكل كبير من البحث عن الوثائق و الجثث في خضم الحوادث و الكوارث؛

    - فتح معابر ثابتة بمداخل و مخارج محدّدة ما أمكن ذلك٬ و ذلك للتأكّد من هويّة الأشخاص الداخلين و الخارجين؛

    - تعيين مسؤوليات مطلوبة و محدّدة للمتطوعين و إخراج الأشخاص غير المجازين من مكان الحادثة؛

    - استحداث نقطة تفتيش و موقف لانتظار السيارات٬ و معابر للدخول و الخروج٬ و مهبط للحوامات؛

    • فريق لجمع الأدلة و العثور عليها

    • فريق جمع الأدلة و العثور عليها مهمته الكشف عن الجثث في مكان الحادثة٬ و جمع الأدلة و حفظها و متعلقات الضحايا (مثلاً الوسائل الشخصية في الفنادق).

    • فريق AM (Ante Mortem): يقوم هذا الفريق بجمع بيانات ما قبل الموت الضرورية للتعرّف على الضحايا٬ و فتح ملف للمفقودين.

    • فريق PM (Post Mortem): يقوم هذا الفريق بإعداد جميع البيانات المتعلقة بمواصفات الأسنان و المعلومات الطبية و الجنائية لضحايا الحادثة٬ للاستفادة منها في التعرّف على هوية الجثث.

    • فريق المشاورة و الجمع: و يعنى بمقارنة و مطابقة بيانات الـ AM و PM و التي تؤدّي في النهاية إلى التعرّف على الضحايا. في الحالات التي تتطابق فيها مواصفات AM و PM، يتمّ تسليم الأدلة إلى مؤتمر تحديد الهوية لمراجعتها و اتّخاذ القرارات النهائية.

    يضطلع فريق جمع الأدلة و العثور عليها للعثور على الجثث بالوظائف التالية:

    ·         إخفاء جميع الجثث و أجزاء الجسم؛

    ·         الكشف عن جميع الجثث إذا اقتضت الضرورة (بالتعاون مع عمال الإغاثة و المعدّات المناسبة)؛

    ·         تعليم الجثث و أجزاء الجسم عبر وضع لوحات معدنية صغيرة أو أرقام مرئية غير قابلة للمحو.

    ·         تخصيص رقم مستقل للجثث و أجزاء الجسم؛

    ·         توثيق مكان الكشف عن طريق (الوصف، الصور، المخطّط، دراسة موقع الجثة بالاستعانة بـ  GPSو أجهزة دراسة مسرح الجريمة)؛

    ·         توثيق العلامات على الجسم و المعاينات الطبية من خلال التصوير؛

    ·         نصب رقم العثور و أجزاء الجسم٬ و هو يبقى كرقم مرجعي حتى انتهاء عملية التعرّف على الأجساد؛

    ·         استكمال استمارة مواصفات بعد الموت PM (باللون الوردي) المعدّة من قبل الإنتربول٬ القسمB، (بيانات العثور)، بالإحالة إلى رقم الجسد؛

    ·         وضع الجسم أو أجزاء منه في الكيس الخاص بالجثث و نصب رقم العثور في الجزء الخارجي ثم ختمه بالشمع؛

    ·         نقل الجثث و أجزاء البدن إلى مركز قيادة العثور٬ و إعداد وثائق العثور و تسليمها إلى مركز قيادة العثور.

    كلمات دليلية:

    DVI، استمارة  AM، استمارة PM، إدارة الأزمة.

    المصادر:

    1-      De Valck, E. Major incident response: collecting ante-mortem data. Forensic Sci. Int., 2006, 159(Suppl 1), S15-9.

    2-      Jean-Pol Beauthier , Edd,y De Valck , Philippe Lefevre, and Joan De Winne , Mass Disaster Victim Identification: The Tsunami Experience , The Open Forensic Science Journal, 2009, 2, 54-62

    3-      Ladika, S. South Asia tsunami. DNA helps identify missing in the tsunami zone. Science, 2005, 307(5709), 504

رأيك