You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف

    1- المعادل الإنجليزي:  Rant

    2-التعريف: الريع هو كل دخل يُجنى عن طريق التمتّع بمزايا حصرية و اعتمادات و أسهم و باستخدام النفوذ السياسي و الاقتصادي و عبر علاقات المحسوبية و بصورة غير قانونية، و يطلق عليه في علم الاقتصاد بـ«الاقتصاد الريعي»(1)

    النص:

    الريع بمفهومه الخاص يعني «فائدة الملكية»؛ بينما المفهوم الاقتصادي للمصطلح أوسع بكثير من التعريف اللغوي له. من وجهة نظر الاقتصاد، فإنّ الريع عبارة عن الدخل الحاصل دونما جهد، و يستخدم المصطلح في مقابل مفاهيم من قبيل الأجر و الربح الذي يتأتّى نتيجة بذل الجهود و النشاط الاقتصادي. يعرّف البعض الريع بأنّه الدخل الفائض على نفقة الفرصة.

     

    وفقاً لنظرية الانتخاب العام، فإنّ الريع يطلق على الدخل الحاصل من أيّ نوع من الامتيازات أو الحقوق الاقتصادية الخاصة، و الذي يحصل عليه الأفراد و الجماعات المتوازية النافذة بصورة غير قانونية عبر التأثير على السياسيين و المشرّعين أو المسؤولين التنفيذيين.

     

    في الحقيقة، إنّ الريع هو نوع من الفائض أو الربح غير الإنتاجي الذي يحصل نتيجة للحاجات الطبيعية أو المصطنعة، بحيث أنّ هذا الربح غير الإنتاجي يكون أكبر من المقدار اللازم لتشغيل عامل إنتاجي معين، و لو تمّ أخذ هذا المقدار من الفائض أيضاً من عامل الإنتاج لبقي حافز النشاط و الإنتاج قائماً. هذا الربح غير الإنتاجي يقع خارج عملية الإنتاج الاقتصادي و يستدعي المخاطرة بالرأسمال و الجهود الشخصية، و بالنتيجة، ليس هناك تحسّن في عملية الإدارة و الموهبة و التجديد و زيادة الإنتاجية و الفاعلية التنظيمية (2).

    إنّ الريع هو فرصة غير طبيعية توضع في متناول أشخاص أو جماعات خاصة، و تتيح لهم الحصول على أرباح غير متعارفة و غير طبيعية، و أن يكتسبوا موقعاً خاصاً في المجتمع. بعبارة أخرى، إنّ الريع عملية يكتسب خلالها الشخص أو الجماعة معلومات و فرص و مزايا حُرم منها الآخرون، و كنتيجة لاقتناص تلك الفرص، يستحوذ الشخص على رساميل مالية و مناصب سياسية و اجتماعية و ثقافية راقية(3)؛ و في الحقيقة أنّ الريع ينطوي على نوع من ارتكاب الفساد.

    يقول ديفيد پيرس (4) في تعريف الريع ما يلي: «الريع هو دفع في مقابل عامل إنتاج يكون أعلى من المقدار اللازم لحفظ وضعه الفاعل الراهن»(5). و بشكل عام، فإنّ الريع في الاصطلاح هو الدخل المتحصّل دون جهد مبذول، و يستخدم في إزاء مفاهيم من قبيل: الأجر و الربح الناجم عن الجهود و النشاط الاقتصادي (6)

    إنّ الريع عبارة عن ظاهرة تترتّب عليها أضرار اجتماعية و اقتصادية كثيرة و عديدة بالنسبة للدول. و وفقاً لرأي خبراء الاقتصاد، فإنّ المداخيل التي تقع خارج دائرة النشاطات الإنتاجية الاقتصادية و المتحصّلة نتيجة للسلطة و النفوذ السياسي أو الاقتصادي، تعتبر دائماً بمثابة آفة للنظام الاقتصادي في كل بلد. إنّ المستفيدين من الريع من خلال استخدامهم لنفوذهم السياسي و الاقتصادي أو عن طريق الأصدقاء و المعارف من ذوي النفوذ و المناصب يستحوذون بصورة غير قانونية على المصادر المالية و يعملون على تكديس الثروات (7)

     

    أنواع الريع و المستفيدين منه

    يتفاوت الريع و المستفيدون منه في ضوء المصدر الموجد و بحسب الظروف و الأدوات التي تتيح فرصاً للريع. من أهم أنواع الريع يمکن الإشارة إلى الريع الاقتصادي و الريع السياسي و الريع المعلوماتي. الريع الاقتصادي، إنّ عدم التفتيش المستمر و غياب الرقابة الجماعية يؤدّيان ببعض العاملين في المجالات العامة و أصحاب القرار الاقتصادي إلى تقديم بعض المزايا و المحفزات للمقرّبين (کأرحامهم أو محازبيهم). الريع المعلوماتي، الکثير من المستفيدين من الريع يحصلون على معلومات خاصة عن القرارات الحکومية و قبل أن يطلع عليها عموم الناس، فيتيح لهم ذلک تکوين ثروات عظيمة بسهولة و دون عناء. مثلاً الاطلاع على تغيرات قانونية خاصة أو الإطلاع على قرارات الدولة فيما يتعلق بتنفيذ أحد المشاريع العمرانية «مثل شق طريق رئيسي و حيوي في منطقة معينة، يتيح للفرد المطلع على هذا الموضوع اتّخاذ خطوات تدرّ عليه أرباحاً طائلة على المدى القريب جداً.  الريع السياسي هو أشهر أنواع الريع. في الحقيقة إنّ هذا الريع عبارة عن فرض السلطة عبر عدد محدود من الأفراد، و الاستحواذ على المناصب السياسية يتم، في العادة، من خلال الارتباط بالسلطة الحاکمة. و سوف يصبح النفوذ و السلطة السياسية ذريعة لأصحابها لاستغلاله في کسب الامتيازات الاقتصادية. الريع القضائي، إنّ عدم تحمّل المسؤولين الحکوميين لمسؤولياتهم أمام المؤسسات القضائية و الرادعة و کذا، محاولات بعض الأثرياء في القطاع الخاص لإقامة علاقات وثيقة مع الجهاز القضائي تؤدّي إلى استفادتهم من هذا الوضع أي عدم تحمّلهم المسؤولية أمام القانون، و بالتالي مواصلة نشاطاتهم غير القانونية المنافية للمصلحة الاجتماعية العامة و توظيفها لتخدم مصالحهم الخاصة.

     العوامل الموجدة و آثار الريع

    من العوامل المساعدة على خلق الريع نذکر على سبيل المثال: المحسوبية و العرض الحصري للسلع، و تفويض المسؤوليات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية المهمة لأشخاص لا يتمتّعون بالکفاءة و الالتزام، و إصدار تراخيص حصرية بالنشاطات الاقتصادية و الاجتماعية، و غياب الرقابة الدقيقة على أداء العاملين.

    إنّ وجود الريع في بيئة معينة مدعاة لخلق الفساد المالي و الاقتصادي، و حيثما وُجد السعي إلى الريع و تعاطيه، وُجدت الرشوة و المفاسد المالية. و في الحقيقة، إنّ الفساد المالي و الاقتصادي، لا سيّما الرشوة، يضرب بجذوره في الترکيبة الريعية للمجتمع، و هناک علاقة مباشرة بين الاثنين. و في المقابل، فإنّ من جملة الآثار السلبية التي تترتّب على الريع الاقتصادي للبلد يمکن أن نذکر على سبيل المثال، انخفاض الإنتاجية و ارتفاع التضخّم، بروز الفساد، البطالة، الفقر و الاحتکار في المجتمع، تدمير الإبداع في المجتمع، إلغاء الضمير المهني، ظهور حالة الاستقطاب في المجتمع، التقسيم غير العادل للدخل، و بالتالي انتشار الفقر و الحرمان و ظهور الفساد على نطاق واسع و انحلال النظام السياسي الاجتماعي للحکومة (8)

     

    الکلمات المفتاحية:

    الريع، تعاطي الريع، الفساد المالي، الريع الاقتصادي، الريع السياسي، الريع المعلوماتي.


     

    المصادر:

     

    1- واژه نامه اقتصاد پنهان. قسم بحوث الإحصاء و المعلومات في الهيئة المرکزية لمکافحة تهريب السلع و العملة الصعبة في ديوان رئاسة الجمهورية، 2009 م، ص 68.

    2- حاجی‌یوسفی، امیرمحمد. دولت، نفت، و توسعۀ اقتصادی در ایران. طهران: مرکز وثائق الثورة الإسلامية، ص ۳۷.

    3-  صادقیان، غلام ‌رضا. رانت‌خواران در كمين فرصت‌هاي انحصاري. كيهان، 16/5/1379.

    4-                 David pearce

    5-   فساد مالي و اقتصادي، بررسي علل و ريشه ها ص 34.

    6-   حاجی یوسفی، امیر محمد. رانت، دولت رانتيريسم، فصلية سياسي ـ اقتصادي، العدد 25 و مجموعة مقالات المؤتمر الوطني التلفزيون والعلمانية / نخبة من الباحثين، مرکز البحوث الإسلامية في المؤسسة العامة لإذاعة و تلفزيون الجمهورية الإسلامية الإيرانية. (pajuhesh.irc.ir).

    7- بياباني، غلام حسين و سيد كمال هاديان فر. فرهنگ توصيفي علوم جنايي. نشر تأويل، 2005 م، ص 314.

    8-    سلیمی، محمد. راهبرد¬ها و راهکارهای جهاد اقتصادی. منشورات مرکز البحوث الإسلامية في الإذاعة و التلفزيون، المطبعة: زلال کوثر نوبت، ط. 1، 2011 م.

رأيك